وعلى الأخ عاشق الولاية السلام والتحية والإكرام ، أهلا وسهلا بكم .
قلت : اولا المراد بالفقيه الجامع لشرائط الفتوى هو الولي الفقيه.
أقول : عذراً الأمر ليس كما ذهبت ، تأمل في السؤال والإجابة جيداً سوف ترى أن ولي الفقيه يختلف تماماً عن الفقيه ، نحن لا ننكر أن ولي الفقيه لا بد أن يكون فقيهاً ، ولكنه ليس المراد في جواب السيد .
أعيد لك السؤال والجواب بزيادة توضيح أكثر :
س: لو تعارض الأمر من ولي الفقيه مع حكم الفقيه أو فتواه فكيف يكون التوفيق؟
ج : حكم الفقيه الجامع لشرائط الفتوى نافذ وليس لأحد نقضه .
لاحظ في السؤال : كلمة (( ولي الفقية )) وكلمة ((حكم الفقيه أو فتواه ))والسائل يسأل في حالة تعارض الفتوى بينهما كيف يوفق بينهما .
لا حظ في الجواب : ((حكم الفقيه الجامع لشرائط الفتوى)) ألا تلاحظ أنها مشابهه لما في السؤال (( حكم الفقيه أو فتواه )) وليس لها أي صلة بكلمة (( ولي الفقية ))
فأجابه على أن حكم الفقيه هو النافذ وليس حكم ولي الفقيه فقط.
قلت : أصل السؤال( لو تعارض ) أي لن يكون التعارض بصفة دائمة ولكن في بعض المسائل ولذلك لجأ المكلف الى ذلك وإلا مالداعي لذكر الولي الفقيه في السؤال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أقول : نعم ، لن يكون هنالك تعارض بصفة دائمة ، ولكن السيد السيستاني يريد أن يقول بأن المكلف عليه بالأخذ من مرجعه في كل الأحوال سواء وافقه ولي الفقيه أم خالفه في فتواه .
قلت : لو كان المقصود بذلك الفقيه وليس الولي الفقيه لحدد سماحته( السيد السيستاني دام ظله في الإجابة وظيفته تجاه الإستفسار من المكلف
أقول : السيد في جوابه يقول : الفقيه هو الذي يعين وظيفة نفسه ومقلديه وليس لنا تعيين وظيفته .
بمعنى أنه لا يوجد ولي على الفقيه يحدد تكليفه وتكليف مقلديه ، كما ليس لأي فقيه التدخل في شؤون فقيه آخر ووظيفته .
وكماسبق وأن قلنا أن الفقيه مستقل برأيه وحكمه وفتواه عن أي تأثيرات خارجية من غيره ، فهو من يحدد وظيفته الشرعية حسب ما يراه هو لا ما يراه الآخرون حتى ولو كانوا مراجع ، والا لزم من هذا أن يكون المجتهد او الفقيه مقلد لغيره ، وهذا محرم على من بلغ رتبة الاجتهاد كما تعلم .
أرجو أن يكون في هذا الجواب زيادة في الإيضاح .
أما عن سؤالك الذي كان من المفترض أن يكون في بداية البحث فنقول :
المقصود من ولاية الفقيه :
قيام الفقيه الجامع لشروط الفتوى والقضاء مقام الحاكم الشرعي وولي الامر الامام المنتظر ( عجل الله فرجه الشريف ) في زمان غيبته في إجراء السياسات وسائر ماله من أمور عدا الامر بالجهاد الابتدائي ، وهو فتح بلاد الكفر بالسلاح ، على خلاف في سعة الولاية وضيقها .
الولاية العامة ( المطلقة ) : ولاية الفقيه التي يكون للفقيه فيها كل ما للامام المعصوم عدا البدء بالجهاد ، فهى تشمل القضاء وإقامة الحدود ، والولاية على القاصرين وغيرهم ، كما تشمل كل ما تتقوم به حياة المجتمع كالامور الحسبية وغيرها .
الولاية الخاصة ( الجزئية ) : ولاية الفقيه في الامور الحسبية وهي الامور المالية وتشمل رعاية أموال اليتامي والقاصرين ومن لا يحق لهم التصرف في أموالهم والممتنعين عن أداء ما عليهم لغيره ونحو ذلك .
سل ما بدا لك فلن تجد منا إلا كل رحابة صدر ولا تجد إلا ما يسرك إن شاء الله تعالى .
والشكر لك أولا وآخراً لإثراء المنتدى بمثل هذه المواضيع الحوارية .