كثير من النساء المؤمنات لانعرف عنهم شيئاً ..
أحببت ان أقدم لكم عدة نساء صالحات ومؤمنات لنستفيد منهن جميعاً ..
[align=center]اروى بنت الحارث ابن عبد المطلب[/align]
روى قتادة ان اروى بنت الخارث ابن عبد المطلب دخلت على معاويه ابن ابي سفيان وقد قدمت المدينه وهي عجوز كبيرة فلما رأها معاويه قال:مرحباً بك يا خاله كيف كنت بعدي؟ قالت:كيف انت يابن اختي؟ لقد كفرت النعمه واسئت لابن عمك الصحبه وتسميت بغير اسمك واخذت غير حقك بلا بلاء كان منك ولا من اباءك في ديننا ولا سابقة كانت لكم بل كفرتم بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم فأتعس الله منكم الجدود واصغر منك الخدود ورد الحق الى اهله فكانت كلمتنا هي العليا ونبينا هو المنصور على من ناواه فوثبت قريش من بعده علينا حسداً لنا وبغياً وكنا بحمد الله ونعمته اهل بيتٍ فيكم بمنزلة بني اسرائيل في آل فرعون فكان سيدنا فيكم بعد نبيناً بمنـزلة هارون من موسى(تقصد بذلك امير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام) وغايتنا الجنه وغايتكم النار فقال لها عمرو ابن العاص:كفي ايتها العجوز الضاله واقصري من قولك مع ذهاب عقلك اذ لا تجوز شهادتك وحدك فقالت:وانت يابن الباغية تتكلم وامك اشهر بغي بمكه واقلهم اجره فلقد ادعاك من قريش خمسة نفر فسئلت امك عن ذلك فقالت: كلٌ قد اتاها وواقعها فأنظروا اشبههم به فألحقوه به فغلب شبه العاص ابن وائل جزار قريش الأمهم مكراً وانتنهم خبراً فلا ألومك ببغضنا.
قال مروان ابن الحكم: كفى ايتها العجوز واقصدي لما جئت له فقالت: وانت يابن الزرقاء تتكلم والله وأنت ببشير مولى ابن كلدة اشبه بالحكم ابن العاص وقد رايت الحكم سبط الشعر مديد القامه وما بينكما قرابة الا كقرابة الفرس الضامر من الاتان المقرف فسئل عما اخبرتك به امك فانها ستخبرك بذلك ثم التفتت الى معاويه فقالت:والله ما جرأ هؤلاء غيرك وان امك هي القائلة في قتل الحمزة:
نحن جزيناكم في يوم بدرٍ والحربُ بعد الحرب ذات السعر
فاجابتها ابنة عمي:
خزيت في بدرٍ وغير بدر يـابنة وقّاحٍ عظيم الكـفر
فالتفت معاويه الى عمرو ومروان وقال:والله ما جرأها عليه غيركما ولا اسمعني هذا الكلام سواكما ثم قال لها معاوية: ياخالة اقصدي لحاجتك ودعي اساطير النساء عنك قالت: تعطني الفي دينار والفي دينار والفي دينار قال: وما تصنعين بالفي دينار؟ قالت: ازوج بها فقراء بني الحارث ابن عبد المطلب قال:هي كذلك وما تصنعين بالفي دينار؟ قالت: استعين بها على شدّة الزمان وزيارة بيت الله الحرام قال: قد امرت بها لك فما تصنعين بالفي دينار؟ قالت: اشتري بها عيناً خراره في ارض خواره تكون لفقراء بين الحارث ابن عبد المطلب قال: هي لك ياخالة اما والله لو كان ابن عمك علي ابن ابي طالب ما امر لك بهذا فقالت: وتذكر علياً فضّ الله فاك واجهد بلاك ثم علا نحيبها وبكائها وجعلت تقول:
الآ يا عين ويحك اسعدينا الآ فـابكي امير المؤمـنينا
رزينا خير من ركب المطايا وجال بها ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن حذاها ومـن قراء المثانـي والمنينا
اذا استقبلت وجه ابي حسين رايت البـدر راق الناظريـنا
الا ابلغ معاوية ابن حـرب فـلا قـرت عيون الشامتينا
افي الشهر الحرام فجعتمونا بـخير الـخلق طـراً اجمعينا
مضى بعد النبي فـدته نفسي ابـو حسن وخـير الصالحينا
كـان الناس اذ فقدوا علي نعـام حـلٍ فـي بـلدٍ سنينا
فـلا والله لا انسى علـياً وحسن صـلاته في الراكعينا
لقد علمت قرش حيث كانت بـان خـيرهـا حسباً ودينا
فلا تفرح معاوية ابن حربٍ فـان بقـية الخلقـاء فيـنا
ثم قال يا خالة والله انه كان كما قلت بل افضل من ذلك.
>>> يتبع
منتدي تاروت الثقافي
بستان الفكر والمعرفة