بأبي أنتَ و أمي يا حسين..
عطِشت روحي لفياض المعينْ..
وانبرى بين الحشا جرح دفينْ..
لستُ أبكيكَ لجياش الحنينْ..
لا و لا كي يرتضي قلبي الحزينْ..
إنه جرح العقولْ..
يا سنا آل الرسول..
أنا أبكي مقلَ الحقِ المبينْ..
أين بٍئس القدرِ منْ كنزِ العُلا ؟
أين بئرُ العلمِ ممن ضحلا ؟
كيف يدنو الذئبُ من أَسدِ الفلاة ؟
كيف يعلو الناقص المكتملا ؟
حكمَ الدهرُ و جار..
خاضَ في عيبٍ و عار..
أين نٌذلٌ القومِ من ليثِ العرين ؟
قد أراقوا منْ بني الوحي الدما..
أشعلوا النارَ و شاقوا الحَرما..
حاولوا إخمادَ أنوار السما..
لكن الرحمن يأبى الظلما..
دون أن يعلوا الضياء..
رغمَ طيش الأدعياء..
قد بغوا فانهدم العرش المكين..
قد شقت زينبُ للجرم الشنيعْ..
و شمولُ الظلمِ و الجورِ الفظيعْ..
قتلوا العاجزَ و الطفل الرضيعْ..
ندبتْ للدينِ و النهجِ الصريعْ..
بعدما راح شُتات..
بين موجِ الموبقات..
خيم الليل عليها بالأنينْ..
للشاعر علي الرماحي