[align=center]قبر الأحزان..
استيقظت مع بزوغ الفجر..والطيور تتغنى بأحزانها..والشمس تمطر على وجهها آخر
الدموع..
نهضت من على فراشها..ووسادتها تتوسلها الرحمة..
فقد أغرقها طوفان دموعها في وقته المعتاد كل ليلة..
اقتربت من شباكها..أبعدت ستائرها المهترئة حتى هجمت أشعة الشمس على غرفتها
المظلمة..
نظرت إلى السماء الزرقاء..
هل هي فعلاً زرقاء؟!!
أم أن لها لون آخر؟!!!
لون شفاف كما الأحزان..لكنه في عمقه مليء بالسواد..
شفاف مليء بالسواد!!
ما هذه الأفكار الغبية؟!
هكذا صرخت في نفسها..
وانتقلت إلى مرآتها..
مرآتها التي لا طالما حلمت أن تسألها من هي أجمل فتاة على وجه الأرض؟فتجيب المرآة
بسحر ليس كمثله سحر..
أنتِ...
هههههههههه مأغباها ..
أحلام الطفولة..كم هي حمقاء..
إنها الآن تنظر إلى المرآة لتنظر لوجهٍ محا الحزن آخر قسماته الجميلة..
كلا أنا لم أكن جميلة في يوم من الأيام..
هكذا همست..
إنما كنت جميلة عندما كنت بقربي..
كانت سعادتي بك هي سر جمالي..
أم الآن وقد رحلت..
اكتشفت ولأول مرة أنني لست جميلة..ولم أكن كذلك في يومٍ من الأيام..
آه من حبك كيف كان يرسم لعينيّ بريقاً لا مثيل له..
آه منه كيف كان يعطي لشعري أغنية يرقص على ألحانها..
آه منه كيف كان يغرس ورود السعادة لتزهر على شفتي أجمل ابتسامة..
كيف لم أعلم أنك مصدر جمالي..وأنت أول وآخر رجلٍ يسمعني كلمات الحب والغزل..
ويخبرني كم أني جميلة..
آه..هل سيقولها رجل غيرك لي؟!!
كم أنتِ جميلة..
أم انك فقط من تراني حسناء؟
اوااه على قلبي ماذا حدث له بعد رحيلك؟؟مات ألف ميتة..
وبات يحكي الخرافات كامرأة عجوز يأست من الحياة.. لم يعد يميز بين مشاعر الحب
والكره فلا هو يكرهك..ولاهو يحبك..
في الحقيقة إنه يحتاااجك..
ماذا فعل بي رحيلك؟!!
لم أعلم أني أتنفس معك هواءً غير هذا الذي أتنفس الآن..
لم أعلم أني أرى شمساً وقمراً غير هذان اللذان أراهما الآن..
لم أعلم أنك ملكت حياتي بلا شراء أو بيع..
وأني سلمتك قلبي..
ورحلت دون أن تعيده لي..
آه من هذا الحزن الذي يختلج صدري..
إنها تنظر إلى آخر هدية منه..صندوق صغير بداخله قلب نُقش عليه
أول حرفان من اسميهما..وزينته الورود الذابلة..
أخذت الصندوق وبلا شعور رمت به في وجه المرآة..
لتختفي صورتها البائسة من على مرآة كانت أشد منها بؤساً..
وأشد حزناً..وأشد ألماً..
من إنسانة وضعها القدر في قبر غرفتها المظلمة..المليئة بالأحزان..
Facemoon
1-9-1424هـ
2003[/align]