بحضور رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية تاروت الخيرية والقائمين على مشروع الزواج الخيري بالجمعية وجمع غفير من الحضور، تم في مساء الرابع من رمضان إفتتاح دورة الحوامي الرياضية الثانية على ملاعب فريق الحوامي بتاروت والتي تستمر حتى نهاية شهر رمضان المبارك. ويشارك في هذه الدورة الرياضية 18 فريقا لكرة القدم من مختلف مدن ومحافظات المنطقة الشرقية حيث يخصص ريعها لدعم مشروع الزواج الخيري بتاروت. وألقى كلمة الإفتتاح الأستاذ هاني المعاتيق – أحد أبرز القائمين على المشروع - الذي أكد فيها توجه الجمعية للتفاعل مع أنشطة الشباب الرياضية والثقافية لدعم المشاريع الإجتماعية بكافة أشكالها، منوها بأهمية المشروع في معالجة مشاكل الزواج لدى أبناء المجتمع ومشيدا بالدعم الذي يحصل عليه المشروع من مختلف الشرائح الإجتماعية. والجدير ذكره أن مشروع الزواج الخيري قدم مساعدات تجاوزت السبعمائة ألف ريال منذ تأسيسه بداية العام الماضي لحوالي 140 شابا من أبناء الجزيرة، ويسعى حاليا لزيادة إيراداته من خلال العديد من الأنشطة والفعاليات كان آخرها الإعلان عن مسابقة خيرية تمتد لشهر ذي الحجة من هذا العام. وأشاد الحضور بالتنظيم الجيد للمباريات وبحسن أداء الفرق الرياضية المشاركة.
وفيما يلي كلمة الأستاذ هاني المعاتيق بهذه المناسبة:

قال الله تعالى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون )
الزواج من سنن الله تعالى التي حضيت بالبركة والثواب الجزيل وأعطيت أهمية دينية بالغة جاء في صددها الكثير من الآيات والروايات تحث وترغب المجتمع المسلم عليه، واعتباره رابطاً مقدساً يكفل للمجتمعات الإسلامية على وجه الخصوص الرعاية من الإنحراف أو الانفلات والوقوع في الرذيلة والفتنة، فبه تبنى المجتمعات وتتميز وبه أيضاً يعيش المجتمع حالة من العفة والحصانة الذي قد تفقده كثير من المجتمعات الأخرى 00
ليس هناك شك أن أفراد المجتمع الصالح يعتبر بناء مترابط يساند بعضه بعض فعلو ذلك البناء ورقيه نتيجة هذه العلاقة المترابطة والتي تتحرك تحرك الجسد الواحد الذي لايمكن ان يتخلى عن جزء منه فأي ضرر يصيب جزء من ذلك العضو يصيب الجسد بأكمله مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى 000
حينما يطيب لنا الكلام عند الدورات أو البرامج (الخيرية) فأننا لا نحتاج لإطناب في الحديث عنها فالعنوان يغنينا عن الخوض في التفاصيل، لما يعلمه الجميع من أهداف الدورات الخيرية التي تصب بشكل مباشر في خدمة شريحة كبيرة من أفراد المجتمع الذين يطالبوننا جميعاً بأن نساندهم وندعمهم كل حسب طاقته وإمكانياته، ولاشك أن للرياضة والرياضيين في منطقتنا الأثر الواضح في دعم هذه المشاريع الخيرية فقد تجلى عطاءهم واضحاً للجميع وتطور هذا المفهوم حتى أصبحت الدورات الخيرية الرياضية تحتل مكانة اجتماعية واسعة وقبولاً منقطع النظير، كل ذلك ببركة وجهود المخلصين الذين عرفوا حقيقة الحاجة الاجتماعية فبالتالي أوجدوا تلك الدورات وحافظوا على خصوصيتها لتظهر بمظهر مشرف يعكس حالة التكافل الاجتماعي في شتى الميادين، حتى امتزج هذا المفهوم داخل كل فرد من أبناء هذه المنطقة وكانت له هذه الخصوصية وهذا النجاح0 لذلك فمشروع الزواج الخيري الذي يعلم الجميع ضرورة تفعيله ودعمه يتطلع من خلال هذه الدورة الخيرية وباقي البرامج والسبل التي يطرحها إلى دعم أبناء المجتمع ومساهمتهم المتواصلة في زيادة الوعي والمعرفة والحاجة الملحة التي تضع جميع أفراد المجتمع في قالب المطالبة وأن يقدموا كل ما من شأنه أن ينجح تلك البرامج المطروحة والتي تهدف بشكل مباشر إلى سد حاجة اجتماعية خاصة و تيسر حركة الزواج وتحصين المجتمع من الإنحراف والفتن .
المصدر
تحياتي