مأساة زينب !! ..
حينما ينقشع ظلام الليل ..تتبدل هذه الدنيا ..
لتلبس أزهى حللها وتتضح للناظرين ملامحها
ليألف الناظر بهجة الحياة ..وزهو الربيع ..
وتعود الحياة في شوارع قريتي الصغيرة ..
ليخرج فلاح يحمل محراثه الخشبي ويصحب
حفيدته الصغيرة زينب ..لتأخذ معها بعض الحبوب
لتطعم صغار طيورها .. ما أجملها بابتسامتها كإشراقة
شمس الصباح بشعاعها الذهبي ..تمد أرجاء بستان
جدها بهجة وسرورا وكأنها والطيور من حولها عروس
تزفها الليالي بثوبها الأبيض ..كالنرجسة المتفتحة ..
و كبرعمة في غصن زيتون ينمو ويكبر في بستان
جدها الجميل ..ناداها جدها صغيرتي بماذا تحلمين
وماذا تريدين أن تصبحي مستقبلا ..؟؟
ترد ببراءتها الدافئة ..جدي ..
أريد أن أكون مثلك أعمل في الحقل لنزرع ونحصد
ونبيع واشتري لي عروسة ألاعبها مع طيوري
واريها بستاننا ياجدي ..
ابتسم الجد وتبسمت لتشرق من بين بياض ثناياها الحياة ..
ويتجدد الأمل ..
فجأة .. تصك الأسماع أصوات جنازر الحديد ..
تخد الأرض وتزلزلها من تحت أقدام زينب ..
تتجه نحو البستان ... دفع أحلام فضولها وبراءتها
لاكتشاف مصدر الصوت ..
ما هذا الصوت ياجدي ؟؟!!
الجد ميز الصوت وأحس بالخطر..
ناداها تعالي يا صغيرتي ..
ماذا ..؟؟ ماذا .. يجري ياجدي ..؟؟
جرارات العدو بحماية دبابات تريد إخراج الجد وتجريف الأرض ..
فزعت زينب من كبر تلك الآلات .. نادت ابتعدوا عن بستاني ..
انتبهوا لا تحطموا زرعي .. كسرتم ورودي وأزهاري ..
لكن العدو الظالم .. يواصل لم يكن ليسمع صوتها الرقيق الحاني ..
وقفت أمامهم علهم يتراجعوا أخذت حجرا تلو الحجر تقذفهم ..
لكن ..تعثر زينب و تسقط ويسقط حلمها الجميل ..
ليتمزق ذلك الجسد الصغير تحت جنازر الجرافات ..
والعدو لا مبالاة.!!
يصرخ جدها صغيرتي زينب .. يبكي بدموع وحرقة ألم ..
يرفع أشلاءها الممزقة.. وتحل الظلمة من جديد ..
ويسود الكون السكون .. يموت الحلم في المهد ..
وتبقى صرخات زينب تتردد أخرجوا عن أرضي ..
على لسان كل طفل يحمل في داخله روح زينب ..
وسيأتي الزمان بألف ألف زينب ..
فمتى يستيقظ الضمير ..
ويصحو الوجدان فيك يا إنسان ... ؟؟؟؟؟ =============================
في شوق لسماع رأيكم ونقدكم البناء
أيها الأحبة فكلكم ذوووووووووووووق
أنا في الانتظار مع خالص الدعاء للجميع بالتوفيق..