و نزلتُ ذي روضٍ أقلب ناظري** عــــــلّ الزمانَ بنا يحنُّ و يرحمُ
أحنُّ إلـــى تينٍ زكـــــــيٍ فائضٍ ** مــــــن نحرها عبقٌ يفوحُ و يُلهمُ
تلكَ الكفوفُ البيضِ يا لصبابتي ** نبْعُ الــــــحياةِ بها يفيضُ و يُنعم
قلبي إلــــــــــيكم بالمحبة ناسكٌ ** عن غيركـــم يذرُ المخيطَ و يُحرمُ
لبى الفؤادُ و طـــاف سبعاً باكياً ** و دُموعهُ تشكوا الــــبعاد و ترجمُ
لبى الفؤادُ و كــــلُّ عضوٍ جارحٍ ** قلبــــــاً علينــــــا واجداً يتـــــــألمُ
فهي الصفا مسعى الفؤادِ و خالُها ** حجرُ السعـــــــودِ فليت قلبي يلثمُ
حتـــــى إذا أُعييتُ مــــن سعي إذا ** ظلاً ظفائرها تُـــــــــــــمدُ و تُكرمُ
تلك الشفـــــاهُ الحمر ختمُ رحيقها ** من مِسكهِ عذُب الهُيـــــامُ و زمزمُ
أمـــــــا إنني أدرى بقلبكِ و الذي ** ألقى المحبة فـــــي القلوب و أعلمُ
عَقَدَ القضاءُ بعــــــادها سلفاً و لا ** غيرُ القضاءِ يحُلُّ ما قـــــــد يُبرمُ
تمضــــي الليالي و الفؤادُ مسهَّدٌ ** أ بدا سيبقــــــــــــى باسمكم يترنمُ
قالوا لليلى بالعــــــــراق منازلٌ ** منهــــــا تُصَعَّدُ للسمـــــاء الأنجمُ
و تعلَّقت سُحُبُ العفــافِ بذيلها ** و غدا الفراتُ ببشرهــــــــا يتبسمُ
أبلغ سلامي يـــــــافرات لقلبها ** و دعِ القلــــــوبَ لوحـــــدها تتكلمُ
حيثُ القلوبُ بصــائرٌ تعمى إذا ** من كــــأسِ لذَّتها تُحـــــالُ و تُحرمُ
أنتم أيـا ليلي الجنـانُ و رَوْحها ** قـــد حِـــــــــيْلَ عنها بالخطيئة آدمُ
يــارب عفوَك فالذنوبُ تعاظمتْ ** فارحم عُـــــــبيداً إنَّ عفـــوك أعظمُ
2/12/1431هـ