بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد
كلُ عام و أنتم بخير و عافية أعضاء منتدى تاروت الأعزاء
أقدم لكم هذه القصيدة القصيرة بعد ركود طويل , ليس لي فيه يدٌ
بل هو غياب لوحي الشعر , عندما يضطرب الشعور
و لكن حين ينزل عليّ بعينيةٍ مثقلةٍ بوابل من الآهات و الزفرات
التي أجنت قيسَ ليلى و يحكي لي شعوره
لا أتمالك أن أمسك بقلمي النحيف لأكتب عينيتي الذابلة
ذكرتكِ مشتاقاً فسالت أدمــــــعي ** متأوهاً أبكــــــــــــي بعاداً موجعي
و تململت كـــلُّ الجوارحِ من شجاً ** خـــــــــــافٍ حقيقتهُ تُهشِّمُ أضلعي
فيظنُ قـــــــــــــوميَ أنني متبسمٌ ** و الـــــــــحالُ ليلٌ قد أناخَ بمرتعي
أيطيبُ عيشيْ بعـــــدَ عينكِ هانئاً ** كــــــــلا و أنَّى بعدَ عينكِ مطمعي
إنـي علــــــى عهدِ المحبةِ واقفٌ ** و لإن تفرقَ شـــــــــــــملُنا بتفجّعِ
سأظلُ فـي عرفاتِ شوقيَ داعياً ** ربَّ البريةِ أن يُــــــــجيبَ تضرعي
و على الصَّفا في بطنِ مكةَ قِبلتي ** أهفو إليـــــكِ بسعْيِ ذاكَ المُسرعِ
يا ربَّ ليلى و الغــــــرامُ حوادثٌ ** هبْ لي اصطباراً في هواها و اسمعِ
أنت الذي قـــد شئتَ يوماً بُعدها ** و حكمتَ فـــــــي أمرٍ خفا للأجمعِ
فإليكَ اُسلمُ كـــــــــلَّ أمرٍ نازلٍ ** فارحمْ إلهــــــــي غُربَ قلبٍ مولعِ
يـــــــا دارَ ليلى كم أبيتُ مُسهَّدا ** أرعى نجوماً قــد تلاطفها اصبعي
و اُطيلُ نظْراتيْ إلــــــى قمرٍ غدا ** خجلٌ فشخصُكِ درةٌ فــــــي المطلعِ
أفهل سأبقى طولَ عمريْ ثاكلاً ** و مفارقاً روحي و من كانت معيْ؟!
الأربعاء 8\12\1430هـ