محتال الملايين استغلّ طفرة الأسهم وأوقع ضحاياه من موقع عمله
أخيرا نجح الإنتربول في إعادة محتال الملايين إلى البلاد، وإخضاعه لإجراءات العدالة، بعد سنوات من الهروب من تبعات عمليات نصب واحتيال جمع من خلالها عشرات الملايين موهماً مواطنين بالمشاركة في مساهمات، بهدف الاستيلاء على أموالهم.
ووفقا لبيان صحفي صدر أمس عن الإدارة العامة للعلاقات والتوجيه بوزارة الداخلية أن المتورط أصدر شيكات بدون رصيد، ووعد بصرف أرباح شهرية عالية.
وقام بإغراء المواطنين بتقديم الأرباح، وجمع أكبر قدر ممكن من الأموال، وفر هاربا بما تمكنت يده من أخذه وأوضح البيان أن المطلوب تمكن من الهرب إلى خارج المملكة متنقلا إلى أكثر من دولة وتم رصده من قبل شبكة الإنتربول الدولية منذ تاريخ فراره من المملكة حتى تم القبض عليه.
وتعود قصة المواطن المذكور الذي يقطن جزيرة تاروت بمحافظة القطيف بالمنطقة الشرقية ويبلغ من العمر 40 عاما، إلى قبل ثلاث أو أربع سنوات، إذ استغل موقعه كموظف في أحد البنوك المحلية، واستفاد من "طفرة" الأسهم، وإقبال الناس على الاستثمارات المالية.
وتمكن في غضون فترة قليلة من جمع مبالغ طائلة من المتعاملين مع البنوك، وأقنعهم بأنه سوف يستثمر أموالهم في العديد من الأنشطة، والصفقات الوهمية، مثل استيراد السيارات، وتداول الأسهم العالمية والمحلية، حتى قدر البعض مجموع ما جمعه من الموهومين والمخدوعين حوالي 100 مليون ريال منها 20 مليون ريال من جزيرة تاروت وحدها.
وكان يقوم بعملية "توظيف الأموال" بنفسه بصفته موظف بنك، بالإضافة إلى شبكة وسطاء له في المحافظة، واستطاعت في غضون أشهر قليلة جمع مبالغ طائلة، كانت تصب جميعها تحت يديه، ولم يتورع عن القيام بتحويلها إلى حسابات مسجلة باسمه، هرب معها فيما بعد..
فكانت الإغراءات التي يقدمها المذكور دفعت الكثير لتوظيف مدخراتهم للمتاجرة، لاسيما وانه يقدم أرباحا تصل إلى 40% من إجمالي رأس المال في غضون عشرة أيام، بمعنى أن المستثمر يحصل على 40 ألف ريال بعد اسبوعين بمجرد إيداع 100 ألف ريال.
وبذلك انطلت الحيلة على الجميع ممن تعامل معه من مختلف الشرائح فهناك الموظفون والمدرسون والمدرسات والمتقاعدون وغيرهم من المواطنين، جميعهم اندفع لوضع أموالهم كي يحقق الأرباح الطائلة التي سوف تصله في غضون فترة قصيرة، جميع هؤلاء وبعد أن اكتشفوا اللعبة تقدموا إلى الجهات المختصة، من اجل استعادة رؤوسهم أموالهم على الأقل، حيث تقدموا للحقوق المدنية والشرطة وغيرهما من الجهات المعنية، ذلك بعد أن توقف صاحب مساهمة توظيف الأموال عن الرد على الاتصالات الهاتفية مختفيا عن الأنظار، الأمر الذي ضاعف الشكوك بذهاب الأموال دون رجعة، خاصة أنه ترك الدوام في البنك تحت مبرر إجازة سنوية.
وحتى وقت قريب لم يعرف أحد إلى أي البلاد رحل موظف الأموال، فالبعض كان يرجح أنه ذهب إلى إحدى دول الخليج، بينما البعض الآخر مال إلى أنه لجأ إلى إحدى الدول الأوروبية،..
فبعد اختفائه كان الشيء الثابت أنه ذهب إلى مملكة البحرين، ثبت فيما بعد أنه انتقل إلى مصر، ومنها إلى البرازيل في أقصى أمريكا اللاتينية، لينتقل حسب المعلومات المشاعة إلى التشيك، وربما كانت المحطة الأخيرة لتواجده في الخارج، هاربا بأموال الناس.
المصدر.ش.ر.