بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
&
&
&
&
قال أبو عبدالله عليه السلام : قال لقمان لابنه : يا بنيّ إيّاك والضّجر وسوء الخلق وقلّة الصّبر ، فلا يستقيم على هذه الخصال صاحب ، والزم نفسك التّؤدة في اُمورك ، وصبّر على مؤونات الإخوان نفسك ، وحسّن مع جميع النّاس خلقك وبسط البشر ، فانّه من أحسن خلقه أحبّه الأخيار وجانبه الفجّار ، واقنع بقسم الله لك يصفو عيشك ، فإن أردت أن تجمع عزّ الدّنيا ، فاقطع طمعك ممّا في أيدي النّاس ، فانّما بلغ الأنبياء والصّدّيقون ما بلغوا بقطع طمعهم .
ـ وقال الصّادق عليه السلام : قال لقمان لابنه : يا بنيّ إن احتجت إلى السّلطان فلا تكثر الإلحاح عليه ، ولا تطلب حاجتك منه إلاّ في مواضع الطّلب ، وذلك حين الرّضا وطيب النّفس ، ولا تضجرنّ بطلب حاجة ، فانّ قضاءها بيد الله ولها أوقات ، ولكن ارغب إلى الله وسله وحرّ: أصابعك إليه .
يا بنيّ إنّ الدّنيا قليل وعمرك قصير . يا بنيّ احذر الحسد ، فلا يكوننّ من شأنك ،واجتنب سوء الخلق ، فلا يكوننّ من طبعك ، فانّك لا تضرّ بهما إلاّ نفسك ، وإذا كنت أنت الضّار لنفسك كفيت عدوّك أمرك ، لأنّ عداوتك لنفسك أضرّ عليك من عداوة غيرك .
يا بنيّ اجعل معروفك في أهله ، وكن فيه طالباً لثواب الله ، وكن مقتصداً ولا تمسكه تقتيراً ولا تعطه تبذيراً . يا بنيّ سيّد أخلاق الحكمة دين الله تعالى ، ومثل الّدين كمثل الشّجرة الثّابتة ، فالإيمان بالله ماؤها ، والصّلاة عروقها ، والزّكاة جذعها ، والتّآخي في الله شعبها ، والأخلاق الحسنة ورقها ، والخروج عن معاصي الله ثمرها ولا تكمل الشّجرة إلاّ بثمرة طيّبة ، كذلك الدّين لا يكمل إلاّ بالخروج عن المحارم . يا بنيّ لكلّ شيء علامة يعرف بها وأنّ للدّين ثلاث علامات : العفّة والعلم والحلم..
)(أسألكم الدعاء)(
تحياتي
شمس الأصيل