[poet font="Tahoma,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/17.gif" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
يزداد وجهك رونقاً وجمالا= فيزيد من سعة الخيال خيالا
فأمدهُ بلظىً مداهُ حرائقي= ويمدني بلظىً يهدُ جبالا
فبياضهُ ثلجٌ يبلُّ خواطري= ويضيء قلبي عندما يتلالى
فالثلج يطفئ جمرةً في مهجتي= ويزيل عن قلبي أسى قتّالا
يزداد إن جنَّ الظلام تألقاً= لكأنه شمس تُظِلُّ هلالا
وبرغم أوجاع السنين فلا أرى= كجمال وجهك في الظباء جمالا
هل أشرب الخدين نخب سلافةٍ= وأعب من عسل الشفاه زلالا؟
هل أستحم بماء صدرك مرةً= ليصير حبري إن كتبت مقالا؟
أم أن أشواك الحياة مريرة= زادت فؤادي بالأسى أثقالا؟!
يا أنت يا أحلى القصائد رقةً= ونضارةً وأنوثة ودلالا
كوني كما شاء الجمال قصيدةً= رسمت لكل العاشقين ظلالا
وتقدمي مني ولا تتراجعي= كوني كما شاء الإله تعالى
أنشودةً للحب يعزفها المدى= لحناً يعيش مع الورى أجيالا
فحرائق النيران تنبت في دمي= شوكاً وتطلق شاعراً جوالا
أمتد من كل الجهات لعلني= ألقى اليمين على يديك شمالا
وأهز أشجار الحنين بلهفةٍ= وأمد للوصل المشوقِ حبالا
حتى إذا شب الحريق بأضلعي= وسمعت صوتك في دمي يتعالى
فسرقت من شفتيك أجمل قبلة= روت الضلوع ولم أكن محتالا
وشربت وجهك وارتويت صبابة= حتى انتشيت ولم أزل مختالا
وفرشت دربي بالحرير وبالمنى= وهمست لي بعد المساء (تعال)
ليضم قلبينا الظلام ونلتقي= ويزيدنا ألقُ الجمالِ غلالا
فأتيت تتبعني الجراح وفي دمي= شوق لوصل قد يكون محالا
أوليس من حق القلوب على الهوى= أن تنتشي أو تنحني إجلالا
أقسمت باسم العاشقين جميعهم= أن سوف أنحت للهوى تمثالا
سأقيم عُرساً للأحبة والندى= عرساً يصير نموذجاً ومثالا
لا تتركيني ضائعاً متشرداً= كُرمى لعينك أركب الأهوالا
نصر علي
[/poet]