بسم الله الفرد الصمد والصلاة والسلام على من لما يشابهه في الخلق والخلق أحد وعلى آله ذخري في اخرتي والمعتمد
ملاحظة: هذ الموضوع كتب من قبل تحت عنوان "المقداد بن الأسود من هو؟ ماذا نعرف عنه؟" وبعد ذلك قلت في نفسي لما لا اكتب عن بقية أصحاب الأمام(ع) ونتناول الموضع على حلقات لنقتبس من هولاء العظماء ما نحن بأمس الحاجة اليه في مثل هذه الايام وهو الاخلاص في الولاء, حاولت تغيير عنوان الموضوع القديم الا انه قد تعذر فعل ذلك لأسباب تقنية لذلك أعدت كتابة الموضوع تحت العنوان الجديد.
أيها الأخوة المؤمنون ماذا نعرف عن أصحاب أمير المؤمنين(ع)؟ طبعا الأغلبية منا لا يعرفون الا القليل وأنا أحد تلك المجموعة, لذلك أحببت أن أشارككم بذكر نبدة مختصرة عن بعض هؤلاء العظماء الذين وقفوا مع الحق ولم يركنوا الى الدنيا وزخرفها ولم يردعهم بطش الجبابرة والطغاة, سوف أذكر أحد أولائك والبقية تأتي أنشاء الله وهو المقداد بن الأسود الكندي حواري رسول الله رضوان الله عليه.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "إن الجنه تشتاق إلى أربعه علي وسلمان والمقداد وابي ذر"
وقال:" إن الله أمرني بحب أربعه وأخبرني أن أحبهم : علي وسلمان والمقداد وأبي ذر"
وقال الإمام موسى الكاظم عليه السلام:"إذا كان يوم القيامه نادى منادٍ: أين حواري رسول الله فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر"
هو المقداد بن عمرو بن ثعلبه بن ربيعه و يكنى ابا معبد حليف بني زهره المعروف بالمقداد الأسود نسبه إلى الأسود بن عبد يعوث الذي تبناه. ولد المقداد قبل الهجره المحمديه لسبعة وثلاثين عاماً في حضرموت وهاجر إلى مكه. في أوائل البعثه النبويه الشريفه تعرف المقداد على الإسلام وكان عمره آنذاك حوالى سته وعشرين عاماً، ويعتبر المقداد الشخص الثالث عشر في الإسلام، وكان المقداد أحد السبعه الذين اظهروا اسلامهم ولذا فقد تحمل جميع أنواع التعذيب في بداية البعثة، وكان المقداد ضمن المجموعه الثالثه التي هاجرت إلى الحبشه بأمر رسول الله ثم رجع إلى مكه بعد فترة وبقي مع رسول الله حتى وقعت الهجره إلى المدينه وهاجر إلى المدينه.
واشترك المقداد في جميع الحروب التي وقعت في عهد رسول الله كضابط شجاع، وكان المقداد من القاده الشجعان ومن الصحابه الذين يعتمد عليهم رسول الله وقد عقد له أكثر من لواء، وقد سلمه اللواء في غزوة ذي قرد وذلك بعد أن أغار الكفار على عشرين ناقه حلوب من نياق النبي وقتلوا راعيها حيث دعى الرسول المقداد بن الأسود وعقد له اللواء بيده وقال: يا خيل الله اركبي، ثم قال له: امض بمن معك وأنا على أثرك، ومقولة يا خيل الله اركبي لم يقلها أحد قبل رسول الله ولم يقلها قبل هذه الغزوه. كما قام الرسول بإرسال المقداد بن الأسود برفقة الإمام علي بن أبي طالب أثر المرأه "ساره" التي كانت تحمل رساله من المدينه إلى قريش تبلغهم بها بأن الرسول يعد العده لفتح مكه ويعود الإمام علي عليه السلام والمقداد بالرساله.
بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان المقداد موالياً للإمام علي عليه السلام لأنه كان يعلم أنه الوصي بعد النبي وأنه كان موجوداً يوم الغدير يوم اوصي الرسول بالخلافه للإمام علي عليه السلام. وشارك المقداد بالفتوحات الإسلاميه وكان له دور بارز بها من حيث القتال ومن حيث نشر الإسلام حيث أنه بعد أن هدأ سيفه في غمده طفق يعلم الناس القرآن في البلاد المفتوحه وينشر الإسلام.
وبعد هذه الحياة الحافله بالبطولات وخدمة الإسلام انتقل المقداد إلى جوار ربه حيث توفي بالجرف على بعد ثلاثة أميال من المدينه فحمل على رقاب الرجال حتى دفن بالبقيع وذلك سنة ثلاثة وثلاثين للهجره وكان يوم مات ابن سبعين أو نحوها.
فسلام على المقداد بن الأسود نجيب رسول الله وفارسه وأحد الأقطاب الأربعه الذين تشتاق إليهم الجنه.
ملاحظة: الموضوع مأخود عن أحد المواقع
**************************************************
تعقيب الأخ الفاضل الصراط المستقيم على الموضوع:
بسمه تعالى
السلام عليكم
الشكر الجزيل للاخ عاشق الحسين على طرح هذا الموضوع الذي نحتاج له في هذه الايام التي أبتعد فيها الناس عن اهل البيت عليهم السلام وان معرفة اصحاب أمير المؤمنين عليه السلام تكاد تكون واجبة حيث ان وجود هذا المذهب الحق قام على ايدي واجسام اولئك الافداد مثل هذا البطل المجاهد المقداد الذي كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله قلبه كزبر الحديد وهو المعظم عند اهل البيت والذي لم يزغ قلبه طرفت علين عن الحق وهو من من صلى على الزهراء البتول ....وهنا اشارك بذكر هذه الرواية
أبو جعفر الطوسي في كتاب مصباح الانوار : بحذف الاسناد عن أبي سعيد الخدري ، قال : أصبح علي - عليه السلام - ذات يوم فقال : يا فاطمة عندك شئ تغدنيه ؟ قالت : لا والذي أكرم أبي بالنبوة ، وأكرمك بالوصية ما أصبح اليوم عندي شئ اغديكه ، وما كان عندي منذ يومين إلا شئ كنت اوثرك به على نفسي وعلى ابني هذين حسن وحسين . فقال علي - عليه السلام - : يا فاطمة إلا كنت أعلمتني فأبغيكم شيئا ، فقالت : يا أبا الحسن إني لاستحيي من إلهي أن تكلف نفسك مالاتقدر عليه ، فخرج علي من عند فاطمة - عليهما السلام - واثقا بالله ، بحسن الظن به عزوجل فاستقرض دينارا فأخذه يشتري لعياله ما يصلحهم ، فعرض المقداد بن الاسود في يوم شديد الحر قد لوحته الشمس من فوقه ، وآذته من تحته ، فلما رأي علي - عليه السلام - أنكر شأنه ، فقال : يا مقداد ما أزعجك هذه الساعة من رحلك ؟ فقال : يا أبا الحسن خل سبيلي ولا تسألني عما ورائي . قال : يا أخي لا يسعني أن تجاوزني حتى أعلم علمك . فقال : يا أبا الحسن رغبت إلى الله عزوجل وإليك أن تخلي سبيلي ولا تكشفني عن حالي . قال : يا أخي لا يسعك أن تكتمني حالك . فقال : يا أبا الحسن أما إذا أبيت فوالذي أكرم محمدا بالنبوة ، وأكرمك بالوصية ما أزعجني من رحلي إلا الجهد ، وقد تركت عيالي جياعا ، فلما سمعت بكائهم لم تحملني الارض ، فخرجت مهموما راكبا رأسي ، هذه حالي وقصتي ، فهملت عينا علي بالبكاء حتى بلت دموعه لحيته ، فقال : أحلف بالذي حلفت به ما أزعجني إلا الذي أزعجك ، وقد اقترضت دينارا فهاك هو فقد آثرتك على نفسي ، فدفع الدينار إليه ورجع حتى دخل المسجد ، فصلي الظهر والعصر والمغرب . فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وآله - المغرب مر بعلي وهو في الصف الاول ، فغمزه برجله ، فقام علي - عليه السلام - فلحقه في باب المسجد ، وسلم عليه ، فرد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقال ، يا أبا الحسن هل عندك عشاء تعشيناه فنميل معك ؟ فمكث مطرقا لا يحير جوابا حياء من رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعرف ماكان من آمر الدينار ، ومن اين آخذه ، واين وجهه بوحي من الله إلى نبيه ، وآمره أن يتعشي عند علي تلك الليلة ، فلما نظر إلى سكوته ، قال : يا أبا الحسن مالك لا تقول لا ، فانصرف ، أو تقول نعم ، فأمضي معك ؟ فقال : حبا وتكرما فاذهب بنا ، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وآله - يده فانطلقا حتى دخل علي على فاطمة - عليها السلام - وهي في مصلاها ، قد قضت صلاتها و خلفها جفنة تفور دخانا فلما سمعت كلام رسول الله - صلى الله عليه وآله - خرجت من مصلاها ، فسلمت عليه ، وكانت أعز الناس عليه ، فرد السلام ومسح بيديه على رأسها ، وقال لها : يا بنتاه كيف أمسيت رحمك الله ؟ قالت : بخير . قال عشينا رحمك الله ، وقعد فأخذت الجفنة ووضعتها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلي - عليه السلام - . فلما نظر علي إلى الطعام وشم ريحه رمى فاطمة ببصره رميا شحيحا ، قالت له فاطمة : سبحان الله ما أشح نظرك وأشده ! هل أذنبت فيما بيني وبينك ذنبا أستوجب به منك السخط ؟ ! فقال : وأي ذنب أصبتيه ، أليس عهدي بك اليوم الماضي وأنت تحلفين بالله مجتهدة ما طعمت طعاما منذ يومين . قال : فنظرت إلى السماء ، وقالت : إلهي يعلم ما في سمائه وأرضه إني لم أقل إلا حقا . فقال لها : يا فاطمة أني لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه ، ولم أشم مثل رائحته قط ، ولم آكل أطيب منه ؟ قال : فوضع رسول الله - صلى الله عليه وآله - كفه الطيبة المباركة بين كتفي علي - عليه السلام - فغمزها ، ثم قال : يا علي هذا بدل من دينارك إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، ثم استعبر النبي - صلى الله عليه وآله - باكيا ، ثم قال : الحمد الله الذي أتى لكما قبل أن تخرجا من الدنيا حتى يجريك يا علي مجرى زكرياء ، ومجري فاطمة مجري مريم بنت عمران { كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا }
والسلام عليكم
************************************************** تعقيب الاخت الكريمة فدك الزهراء:
بسمه تعالى
السلام على رسول العالمين وعلىآله الطاهرين شكرا لكم أيها الأخوة عاشق الحسين,و الصراط المستقيم على طرح هذا الموضوع ا لرائع ونرجو المزيد من تلك المواضيع الهامة والتى نجهل عنها الكثير
والسلام...................................فدك الزهراء