وادلهمّ الفجر المضيء بخطبٍ
قد تبدّت أشراطه بالحدادِ
وعلا المسجد اليتيم نحيبٌ
بعث الحزن والأسى في الجمادِ
ضربة قد أمالت العرش حتى
فلقت هامة العلا والسداد
وهوى الدين والكتاب وفرض الـ
له من بعد سجدةٍ وجهاد
ضرّج المسجدَ الشهيدَ شهيدٌ
كان والله خيرة العبّادِ
مذ هوى الطود للعلا غاب نور ال
أرض والأرض برقعت بالسوادِ
فقد المجدُ عزه فتوارى
خلف فقدٍ ذي لاهبٍ واتّقادِ
عظّم الله أجركم يا بني الإسـ
لام في دوحة الهدى والرشادِ
عظم الله أجركم بعلي
فالمصاب الأليم في الأكبادِ
غاله الرجس ليتني أفتديه
بحياتي والأهل والأولادِ
ليتني كنتُ في الصلاة وقاه
أبلغ القصد بعد نيل مرادي
يا عدو الرحمن عبد هواهُ
وربيب الشيطان يابن المرادي
لقد اغتلت في الصلاةِ صلاةً
هي أزكى بعد النبي الهادي
يا دهاء الشرور في كل عصر
ومحول الرياض في كل وادِ
خاب مسعاك يا لئيم قطام
وقطام أرومة الإفساد
خاب مسعاك فالإمام عليّ
لم يزل في المحراب جرحا ينادي
إن يكن خرّ للصلاة عليّ
فهي والله ساعة الميلادِ