اللهم صلى على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
منذ سنوات حكى لي والدي عن قصة بقرة إسرائيل وبر الابن بأبيه وعدم إيقاظه من نومه وكيف عوض الله الابن خيراً كثيرا.
أنقل لكم القصة كما جاءت من عيون أخبار الرضا عليه السلام , ونستعين بكتاب الميزان في تفسير القرآن أيضاً ونسأل الله التوفيق.
حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا علي بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكميداني و محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال سمعت أبا الحسن الرضا (ع) يقول إن رجلا من بني إسرائيل قتل قرابة له ثم أخذه و طرحه على طريق أفضل سبط من أسباط بني إسرائيل ثم جاء يطلب بدمه فقالوا لموسى (ع) إن سبط آل فلان قتلوا فلانا فأخبرنا من قتله قال ايتوني ببقرة قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ و لو أنهم عمدوا إلى أي بقرة أجزأتهم و لكن شددوا فشدد الله عليهم قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَ لا بِكْرٌ يعني لا صغيرة و لا كبيرة عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ و لو أنهم عمدوا إلى أي بقرة أجزأتهم و لكن شددوا فشدد الله عليهم قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ و لو أنهم عمدوا إلى أي بقرة لأجزأتهم و لكن شددوا فشدد الله عليهم قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَ إِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَ لا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فطلبوها فوجدوها عند فتى من بني إسرائيل فقال لا أبيعها إلا بملإ مسكها ذهبا فجاءوا إلى موسى (ع) فقالوا له ذلك فقال اشتروها فاشتروها و جاءوا بها فأمر بذبحها ثم أمر أن يضرب الميت بذنبها فلما فعلوا ذلك حيي المقتول و قال يا رسول الله إن ابن عمي قتلني دون من يدعى عليه قتلي فعلموا بذلك قاتله فقال رسول الله موسى بن عمران (ع) لبعض أصحابه إن هذه البقرة لها نبأ فقال و ما هو قال إن فتى من بني إسرائيل كان بارا بأبيه و إنه اشترى تبيعا فجاء إلى أبيه و رأى أن المقاليد تحت رأسه فكره أن يوقظه فترك ذلك البيع فاستيقظ أبوه فأخبره فقال له أحسنت خذ هذه البقرة فهي لك عوضا لما فاتك قال فقال له رسول الله موسى بن عمران (ع) انظروا إلى البر ما بلغ بأهله .