New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > المنتديات الثقافة الفكرية والعلمية > المنتدى الثقافي والأدبي > ركن المنقولات الأدبية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-01-08, 08:45 PM   #1

العراب
مبتدئ  






رايق

حوار مع الروائية اميرة المضحي


الروائية السعودية أميرة المضحي
- التدفق السردي ساهم في إحداث حراك ثقافي في السعودية.
- أنا مرتبطة بالأماكن بشكل كبير وهناك أماكن ومدن تسكنني.
- دور الناقد غائب وحل صحفيي الصفحات الثقافية مكانهم.

حاورها: أحمد سماحه

أميرة المضحي روائية سعودية شابة أطلقت مولودها الأول قبل ضجة بنات الرياض التي فجرت عوالم الحكي النسوي في المملكة وفتحت أبواب السرد على مصراعيه لتشهد الساحة بوح نسائي عارم طال الذات والواقع.
كان المولود الأول مفعم بالرومانسية وإن غلفتها مرارة الواقع " قصة حب " انتصرت على كل العوائق لتهزم نفسها في النهاية بإرادتها..
غلب الوصف على السرد وتحول المكان إلى أمكنة عدة، ونما الزمن عموديا، وهيمنت الشعرية أحيانا، وكانت وجهة النظر واضحة تكشف عن هويتها وانحيازها للحب بكل إشكاله..
في المولود الثاني " الملعونة " لم تنزاح وجهة النظر بعيدا ولكن نضوج السرد وجرأة الطرح ومحاولة كسر " التابو" الاجتماعي جعلها أقوى وأكثر إقناعا.
في " الملعونة " للمكان سطوته وللاجتماعي بروزه وهيمنته التي طالت بطلي الرواية فانتبذتهما وعزلتهما ليكونا في زاوية نائية يصارعان الحياة ويحاولا العودة إلى دائرة الكينونة.
إزاء هذه التجربة الروائية و سحر الرواية كان هذا الحوار مع الروائية أميرة المضحي:
* فجأة دون مقدمات جاءت أميرة المضحي من المجهول لتقدم نفسها كروائية إلى الساحة فهل كانت هناك مقدمات.. ولماذا الرواية؟
لطالما كانت الكتابة جزء مني، ووسيلة للتعبير عن ذاتي. كنت أدون أفكار وملاحظات وشخصيات وأنسجها في صورة ترضيني وأحتفظ بها لنفسي. كنت أنتظر الوقت المناسب والنضج الكافي لمواجهة هذه المسؤولية، وفي الوقت ذاته أتلصص على ما يدور في الساحة الأدبية والنتاج الروائي. وللمصداقية بأن فكرة " الملعونة " كانت تختمر في بالي منذ سنوات وكنت في الثانوية وقتها ولكن انتظار الوقت المناسب جعلني أركنها في إحدى زوايا ذاكرتي. وبدأت بالرواية الأولى " وغابت شمس الحب" وقررت نشرها لتكون بمثابة جس نبض.
أنا لم أختر الرواية بل هي اختارتني، كانت ملائمة لأفكاري وأطروحاتي وفرضت نفسها على ما أكتبه. الرواية فن أدبي فضفاض يتسع لكل شيء، وهو محبب إلى قلبي، فالرواية تأخذ القارئ إلى أماكن لم يزورها وتعرض عليه خبرات إنسانية لم يعشها ولم يختبرها وتحرضه على التفكير وهذا هو الأهم.

* هل كان في الأمر مغامرة ما أم رهان على المواصلة استطعت أن تكسبيه بصدور روايتك الثانية " الملعونة "؟
لست مُغامرة، لقد راهنت على المواصلة منذ أن قررت نشر " وغابت شمس الحب " قبل ثلاث سنوات أي قبل موجة تسونامي الروايات. صدقني .. لم انشرها لتكون يتيمة فهاهي " الملعونة " قد أصبحت بين يد القراء والأعمال الأخرى في الطريق بإذن لله.
* للمكان دوره وهيمنته في روايتيك وان برزت هذه الهيمنة أكثر في " الملعونة ". إذ يحيل إلى مناطق وأحياء بعينها فهل فكرت فيما سيقود إليه ذلك لدى القارئ السعودي؟
أنا مرتبطة بالأماكن بشكل كبير وهناك أماكن ومدن تسكنني ولا أسكنها وهذا أنعكس على أعمالي. في " الملعونة " برزت القطيف بأحيائها وشوارعها ومحلاتها، والقارئ سيتعرف عليها وستكتمل الصورة في ذهنه، برغم إني لم أفرض القطيف لأني أنتمي إليها وفي الوقت ذاته لا يمكنني تجاهلها.
* الحب والقهر والصراع من أجل الكينونة شكلا أحداث روايتيك فكان للحب هيمنته في " الملعونة " وللقهر هيمنته في " وغابت شمس الحب " فهل كان للمكان دوره في ذلك أم كان للأبطال حسابات أخرى.
في " وغابت شمس الحب " هيمنت مدينتي بيروت والخبر اللتين فرضتا نوعا من القدر على الأبطال، فبطل الرواية ينتمي إليهما ويحمل ثقافتين متناقضتين أسهمت في مصيره. وفي " الملعونة " كان الصراع حول حق اختيار شريك الحياة الذي لا تمتلكه الفتاة والقهر ناتج عن ذلك.
* اختراق الحيوات عبر التلصص أو استراق السمع كانت الوسيلة الوحيدة للتعارف أو تشكل عوالم الحب في روايتيك.. فهل تعتقدين إنها الطريقة المثلى لذلك؟
هذا ما تطرحه " الملعونة " فوسائل التعارف غير متوفرة لأن شرعيتها محل تشكيك واعتراض . في الرواية تعرف عماد على البطلة عبر استراق السمع الغير مقصود وبدأت العلاقة التي مرت بكثير من الأزمات، وهذا انعكاس حقيقي لواقعنا وهي ليست مثالية بكل تأكيد.
* بدأت رواية " الملعونة " بشكوى كاميليا من أبيها وتنائيه عنها وعن مشاكل أسرته وفي " وغابت شمس الحب " بقسوة الأب على ابنه فهل هذه سمات الواقع الذكوري أم انه الدور الذي يجب على الأب أن يلعبه لتشكيل حيوات الأبناء؟
مجتمعنا ذكوري بمعنى الكلمة وحتى في مشاكلنا، والفتاة منذ أن تولد وحتى تموت تنتقل من وصاية إلى أخرى فأهليتها غير معترف بها مهما علت وتعلمت، وتظل بين يدي ولي أمرها المتمثل في الأب ثم الزوج والأخ والابن ويمثل السلطة العائلية والاجتماعية وهذه هي المشكلة، نحن بحاجة لنفض الغبار عن موروث اجتماعي تغلغل فينا فلم نعد نعرف من منا صنع الآخر.
* هل فكرت أميرة المضحي فيما سيقوله النقد عن أعمالها الروائية؟ وهل تعتقد إن النقد سيكون محايدا أو كان محايدا؟
أنا اكتب من أجل إرضاء نفسي وأعمالي موجهة إلى القراء لا النقاد، وبرغم ترحيبي بالنقد البناء إلا إني لم أفكر بما سيقولونه عني. نحن نعاني أزمة في النقد الروائي فنقادنا إما يطبلون لأعمال عادية، أو يتجاهلون الأعمال خارج نطاق شلليتهم، أو نقاد انتقاص لا يعجبهم العجب فلدينا مشكلة معهم حيث أن الموضوعية والحيادية شبه غائبة. دور الناقد غائب وحل صحفيي الصفحات الثقافية مكانهم.
* هل تعتقدين إن انتصار الأبطال في الروايتين على ما لاقوه من الأب والتقاليد يشكل ملمحا من ملامح تغير الواقع تجاه أفكارهما؟
أنا مؤمنة بالتغيير وبأنه آت لا محال فلا العادات باقية ولا التقاليد أيضا. وكل ما جعله الناس مقدسا دون سند شرعي سيفقد قدسيته يوما ما، وانتصار كاميليا إثبات لذلك.
* الم تخشين من تأويل القارئ ووضع أميرة مكان كاميليا في تصوره القرائي؟
لو فكرت بتأويلات القراء لما كتبت كلمة، فكل قارئ يفسر الرواية حسب اتساع أو ضيق أفق إدراكه. كاميليا نموذج لشخصية أنا صنعتها وفيها شيء مني كما عماد ونسرين وبقية الشخصيات – فيهم أثار مني – لأني خلقتهم جميعا فهل سيضعونني مكانهم أيضا؟. هذه مشكلة حقا فعندما تكتب المرأة تُتهم بأنها تسرد واقعها وكأنها لا تستطيع خلق شخصيات مقنعة على الورق، هذه عقدة.
* أميرة المضحي أين هي من الرواية النسائية السعودية ومن.. من الروائيات استوقفتها؟
الرواية النسائية حققت لها مكانة مميزة ومرموقة باعتمادها على طرحها وخطابها وجرأتها، وشكلت محرضا للكتاب الرجال فرأينا مؤخرا روايات جريئة بفجاجة وابتذال. كما أن الروائية زينب حفني تثيرني فأعمالها مُحرضة على التفكير وهذا أحد أدوار الأدب الرئيسة.
* ما هو واقع الرواية في المملكة وهل أنت مع هذا التدفق السردي الذي تشهده الساحة ويتجه جله إلى الحكاية والرواية بصرف النظر عن تحقق الفن؟
التدفق السردي ساهم في إحداث حراك ثقافي جيد وبغض النظر عن مستوى هذه الأعمال فهي دليل عافية، أما عن التوجه الهائل للرواية فهي فترة تصحيح وبعد أن تنتهي ستتزن الأمور وتتضح الرؤيا والبقاء للأفضل.
* لمسنا تطور أدواتك السردية في " الملعونة " فماذا عن القادم؟
هذا طبيعي فخبراتي زادت وأصبحت أكثر نضجا، ف" الملعونة " هي الرواية الثانية ومازلت في أول الطريق. خطواتي منظمة ويهمني أن أصعد السُلم درجة درجة.
* على ماذا تراهنين في المستقبل بالنسبة للرواية والقارئ..؟
أراهن على قناعاتي فالرواية فن أدبي كباقي الفنون لا ضير من إيصاله رسالة اجتماعية بصورة جميلة .

مجلة المنبر الثقافي -الإمارات

العراب غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المناسبة نبارك لك بحلول العيد الأضحى المبارك...ونهديك هذة المسجات شموع الامل ركن الرسائل والصوتيات 14 23-12-07 12:13 AM
حوار من واقع التراث: حوار عن الكريكشون بنت الرسالة منتدى التراث 15 10-10-03 12:15 AM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 03:38 AM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited