احذروا السمنة وعالجوها بلا حمية :
أن بعد المرأة عن حياة النضال ومغالبة الصعاب جعلها عرضة للسمنة اكثر من الرجل ذلك لأن الهدوء والدعة يهمينان عليها ويجعلانها في منأى عن دأب الكفاح
وتشاهد البدانة في الرجال عند مدمني الخمرة ولسوء أحتراق الأغذية وتلاحظ عند الأغنياء والتجار الذين يكثرون من تناول المواد الدسمة والشحمية دون أن تضطرهم حياتهم للكد والتعب وقد لوحظ انتقال هذا المرض عن طريق الوراثة ويعزو بعض العلماء هذه الظاهرة إلى نمط الحياة الذي جعل الولد سمينا سيجعل أولاده معرضين للبدانة ويؤكد العلماء أثر الغدد الداخلية في حدوث السمنة والنحول وأنتقالهما وراثيا فنشاط الغدة الدرقية عند أمرىء مايجعله سريع الحركة نشيطا وهو دائما نحيل الجسم هزيلا بينما كسل هذه الغدة وقلة مفرزاتها الداخلية يبطىء الأحتراق العام في الجسم وبالتالي تتراكم الشحوم في مختلف أنحاء البدن فتتكون البدانة وقد مضى على الأطباء حين من الزمن وهم متمسكون بالحمية في معالجة البدانة فيقننون لمرضاهم المواد الغذائية الواجب تناولها ويحددون لهم الوجبات فالدهن والسمن والشحم والنشوات والسكاكر ممنوع تناولها .... إلى غير ذلك من القيود الصحية المزعجة وقد أثبتت الأحصاءات الأخيرة على نساء فرنسا لما أنصرفن عن التغذية الصحيحة إلى الحمية المفرطة المؤذية في سبيل بقائهن رشيقات أصيب خمسون بالمئة منهن بالسل لأنهيار الدفاع عندهن بسبب سوء التغذية
عندئذ عدل الأطباء عن أنتهاج هذا المنحى الطبي في معالجة السمنة وانصرفوا إلى المعالجة باليود غير أن التجارب العديدة اثبتت أن قليله لايفيد وكثيره يسبب التهاب القصبات والزكام ويزعج المعالج فضلا عن أضطراب الغدة الدرقية بسببه وكان بعضهم يصف سولفات السودا أو املاح كروشن .. على أعتبار أنها مسهلة تحول دون أمتصاص جميع المواد الغذائية وبالتالي تحول دون الأستفادة من الطعام أستفادة كاملة وهذه الطريقة تثبت أضرارها أيضا أذ أن أستعمال المسهلات وأملاح الكروشن بكثرة يسبب التهاب الكولون وتشققه وبالتالي انهيار السد الذي بنته الطبيعة بين التخمرات والتفسخات المعوية وبين الدم ولوحظ ان اكثر المعالجين بالمسهلات يصابون بالتسممات الداخلية والتعفنات المعوية فيكثرون من اخذ المسهل ليدفعوا مافي جوفهم من رواسب فإذا هم يزيدوا أمعاءهم تخريشا وصحتهم تهديدا
وترتكز المعالجة الحديثة على تنشيط الغدة الدرقية (منظمة الأحتراق فب البدن ) وتنشيط الكبد حيث يجري احتراق الأغذية وتحويلها إلى قوة وحرور أو إلى ادخارها بشكل خلاصات وتنشط الغدة الدرقية بأعطاء خلاصتها وينشط الكبد (بالأنسولين) وبأعطاء خلاصات الصفراء بمقادير تختلف بالنسبة إلى تحسس الشخص تجاه الأدوية
ولايستغنى أثناء هذه المعالجة عن وضع المريض بقيود صحية مساعدة فينصح بأجراء الرياضة العنيفة يوميا ليساعد ذلك على أحتراق الشحم المخزون ومنة الأكثار من الحمامات الحارة مع التدليك (المساج) والإقلال ماأمكن من شرب الماء ويجبر المعالج على عدم تعاطي المشروبات الكحولية وعلى أستبدال المواد الدسمة والدهنية بالسلطاتولاخضار واللحوم وبانتهاج هذه الطريقة وباتباع هذه النصائح يضمن البدين لنفسه بقاء مقاومته وقوته واحتراق الشحم المتراكم فيخف وزنه ويغدو رشيقا نشيطا يترقرق في محياه ماء الحياة
مع تحياتي
أختكم
طيف