تتويج أول حافظة للقرآن الكريم (من بيت القرآن بتاروت)
حينما يفآجئنا القدر ويرتب لنا ليلة نورانيه مباركه نسماتها نور من نور على نور حينها تطمئن أرواحنا وتهدأ بعد أيام وليالي من الترقب وإنتظار لحظة بزوغ ذاك الفجر النقي الذي يحتضن بين حناياه حروف من رقته وجماله العذب لتكسن الروح من جديد ..
في تلك الأمسيه القرانيه ضمن مهرجان النبع الصافي والتي زينت ليلة 13 \9\1430هـ
( في حسينية الإمام الحسن المجتبى عليه السلام بتاروت ) من ليالي شهر رمضان المبارك وأضافت للحظاته لؤلؤه من نور الرحمن
قد بدأت مراسمها بقارئات لكتاب الله المبين فخشعت أرواح السامعات وتأملت لكلام النور العظيم ..
ومن بعد الذكر صلت الأرواح على النبي محمد وعلى آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم ..
حينما نقرأ القران بتدبر وتفكر تستيقظ تلك النفس من غفلتها وتسلك طريق الحق والرشاد ..
تقدمت الأستاذة تماضر العلي من مركز دار القرآن بالجش وبينت أهمية تدبر القرآن الكريم وأثره في روح الانسان .
(وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورً) سورة الانسان اية (19)
من بعد تلك الثواني اصطفت ملائكة الرحمن التي قد تجهزت منذ لحظة الفجر الصادق وترتبت فراشات من نور سرمدي لألوانها بريق ساحر يأسر أعين الخلق اجمعين وهللّت الحور العين وصلت ملائكة العرش على النبي محمد وعلى آل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم ..
لتتويج اول حافظة للقرآن الكريم من بيت القرآن بتاروت
( الطالبه : فائقة عبد الله الساده )
عن أبا عبدالله الحسين عليه السلام قال: (الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة)
فتقدمت الأستاذة السيدة نجيبة الخضابه بإجراء اللقاء قد بدأت روحها بذكر الله والعترة الطاهره وصلت روحها على النبي محمد وعلى آل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم ..
وأول سؤالها ..
كيف كانت أولى لحظات حفظك للقرآن ؟ دمعت عيني فرحاً من سؤالها لأن أولى اللحظات هي معاهدة بين روحي وبين الله عز وجل أن أحفظ القرآن لآخر لحظة في حياتي ولا اتركه ابدا ..
وأولى اللحظات هي ربيع على روحي أن أحفظ كلام الله المبارك في روحي ويستقر في قلبي وأشعر به في كياني وأراه متجسد في حياتي بأبهى حله ..
كم مدة حفظك للقرآن ؟ 11 شهرا وقد كانت أجمل الشهور وأرقى أيام عمري ولازلت أتذكر تلك الأيام وأراها بين لحظاتي دائما ..
اعتلى ذاك السؤال الذي تكرر على مسمعي حتى قبل الثواني الاخيره التي تسبق اللقاء
ماهي طريقة حفظك ؟ عمّ السكون أرجاء ذاك المكان الرائع فكل روح قد تجهزت لتعلم كيف تحفظ نور الله في قلبها فنطقت روحي .. أن لكل شئ في هذا الوجود يحتاج إلى تخطيط ودراسة مسبقة تليها التجربة والتنفيذ والتخطيط هو أولى عتبات النجاح .. ومثلما يبني الإنسان منزل يختار الأرض المناسبه والموقع الجغرافي المميز والمهندسين ذوو الكفاءه العالية ثم يشرع بإختيار وتنسيق الاثاث ليكون بأجمل صورة كما هو مخطط له مسبقاً ذاك المشروع يعتبر ناجح لانه سبق له دراسه وتخطيط كذلك حفظ القرآن كان مشروعي المبارك وضعت خطه مباركه لحفظة وتوكلت على الله وأهل البيت عليهم السلام ورجوت خالقي أن يوفقني لحفظة وتوسلت بأهل البيت عليهم السلام أن يعينوني في هذه المسيرة المباركة إن شاء الله تعالى فكان الإرتباط الروحي بالقرآن الكريم فكل جزء مبارك أو صفحه نورانيه أحفظها في ذاك اليوم أهديه إلى الائمة المعصومين عليهم السلام بدأت روحي بإهدائة الى جدي خاتم النبيين والمرسلين سيدنا وحبيب قلوبنا أبا القاسم محمد صلى الله عليه وعلى آهل بيته الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم وتختمه روحي بإهدائه الى مقام صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف .. حينها تهلل روحي وتكبر وتسبح خالقها الحنان المنان ..
ارتفعت الاصوات بذكر الصلاة على النبي محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم
ما هي أوقات الحفظ ؟؟
هي تلك اللحظات التي تكون روحي هادئة مطمئنه تنتظر عبق آيات الرحمن لتستقر فيها ..
لحظة الفجر البهي و بعد الصلوات حيث يكون الإنسان في حالة الخشوع والقرب مع الله سبحانه وتعالى وتكون روحه مهيئة لاستقبال ذاك النور العظيم ..
ابتسامتها اصبحت من نصيبي قبل السؤال التالي
هل واجهتِ صعوبات في حفظ القرآن ؟
لم أواجه أي صعوبات والحمد لله رب العالمين وهذا كله بتوفيق من الله وسداد أهل البيت عليهم السلام ولم أتوقف عن الحفظ لأي ظرف كان بل كنت أحفظ نور الله وأتخذ من جميع الظروف الدافع القوي للإستمرار والنهل من القرآن الكريم .
منذ متى كانت لديكِ الرغبه في حفظ القرآن ؟
أثناء الدراسه في بيت القرآن ومن قبل شاركت في مسابقة حفظ الجزء الثامن والعشرون وحصلت على المركز الثالث وزادت رغبتي في حفظه أكثر وأكثر.
ترتبت تلك الاسئله من بعدها لأشعر بروح الاستاذة السيدة نجيبة الخضابه التي تخبر الخلق جميعاً أن الروح الصافية النقية هي أساس التقدم والتطور في جميع مجالات الحياة ..
وان الإرادة والعزيمة تصنع المعجزات .
وكان السؤال .. من هم المحفزين لك ِ في حفظ القرآن ؟
الشعور برضا الله وأهل البيت عليهم السلام والوالدين وتلك الروح الشفافة القريبة من قلوبنا جميعاً الأستاذة الغالية أم عبد الأعلى المعاتيق فقد كانت دائما ً تشجعنا على حفظ كتاب الله وتحثنا على ذلك بإستمرار وأمنيتها تخريج حافظات للقرآن الكريم والحمد لله رب العالمين قد تحققت أمنيتها .. فسعدت كثيراً بختمي لحفظي كتاب الله المبارك وأصبحت لحظة لاتنسى في حياتها ابدا .. الحمد لله رب العالمين واسأل الله بحق اصحاب الكساء عليهم السلام أن يوفقها لكل خير وان يرفع من مقامها في الدين والدنيا والاخره
وأستاذتي الغالية فضلية آل حسين بروحها الطيبة وابتسامتها الرائعة كانت دائما تشجعنا على حفظ القرآن الكريم و تحدثنا عن أهمية القرآن الكريم وأسرارة الجمة .. وروحها النقيه معنا الليله اسأل الله لها دوام التوفيق والسداد بحق اهل البيت عليهم السلام .. فقد كانت خير معين لي في هذه المسيرة المباركه .. وفرحتها بختمي لحفظ كتاب الله الكريم لا توصف ابدا لأني أول طالبه لديها تختم حفظ نور الله والشكر والحمد لله رب العالمين ..
ما هو الحافز في استمرارية حفظ القرآن ؟
حينما كنت أقرا القرآن كانت روحي تمتزج مع آيات الله العظيمة وتنهل من بركاتها الشئ الكثير كنت أترقب بداية حفظ لتلك السور الخالدة لأن ختام ما قبلها كانت كالبريق الآخاذ في كياني فأصبحت أترقب وأتامل ماذا تعطيني هذه السورة ما سر هذا الآيات والمعاني الرائعه ؟
نظرت بعيني لتكن لها الاثر في روحي وسألتني
ماهي آثار حفظ القرآن على حياتكِ ؟
منذ ان بدأت بحفظة وروحي ربيع في ربيع قد لا تكون الأشياء المادية وأتحسسها بكلتا يدي ولكن تلك الألطاف الإلهيه والصلوات المحمدية والبركات الحيدرية والأنوار الفاطمية قد أحاطتني ورعتني حق الرعاية وكان لها الأثر الجلي في حياتي
ماهي الايه التي تأثرت بها كثيرا ؟
أثناء قراءة القرآن تجد أن الروح هي من تتاثر ثم يرتعش الجسد ويوقظ العقل بماهية هذه الآية المباركة وما تحتوية من مفاهيم ودرر جمّه ليتغير تفكير الإنسان إلى الأفضل .
الأيه التي تأثرت بها كثيراً قوله تعالى (لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)سورة الحشر أيه (21)
ماهي وسائل التحفيز ؟
دائما كنت أرسل الرسائل الايجابية لروحي ومنها
سأختم هذه السورة اليوم.. سأحفظ هذه السورة في وقت قصير..
سأحفظ هذا الجزء في نهاية هذا الأسبوع .. سأختم القرآن في هذا الشهر إن شاء الله كنت أكتب شعوري في ختام السورة لأنها كانت نور في قلبي تلك الرسائل الإيجابية لها الدور الكبير في تحقيق مابين أيدينا بنجاح والوصول الى ما نتبغيه دائماً .
القرآن في عباره ؟
القرآن هو منبع النور لكل روح
نصيحة تقدميها لحفظة القرآن ؟
النية الصافية الخالصة الله تعالى ولأهل البيت عليهم السلام والتوكل على الله وأهل البيت عليهم السلام فكل سورة هي منهج نوراني خالد وكل آية هي باب يفتح حيث جنان الخلد .
متى ختمت القرآن الكريم وماهو شعورك؟
ختمته في أجمل الأيام على روحي وهو يوم الجمعة عيد شيعة أمير المؤمنين عليه السلام ذلك اليوم المنتظر فيه ظهور قائم آل محمد عجل الله تعالى فرجه الشريف قريباً عاجلا إن شاء الله ..آخر جمعه من شهر شعبان رأيت حلمي قد تحقق وملائكة الجنان قد أحاطت بذلك الكيان وتجسد ذلك المشروع بتوفيق من الله وسداد أهل البيت عليهم السلام
تهمس لي لا أتمنى أن ينتهي هذا اللقاء المبارك في هذه الليله النورانيه ياعروس القرآن
أحتضنت ملائكة الرحمن وحور الجنان ذاك المكان النقي وتجمّلت لحظاتها بالصلاة على النبي وعلى آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم .. وكانت الجلوة لروحي ..
و أرواحهنّ قد لُفت من حولي ولمست حرير من زبرجد لأجلي ..
سألت الله بحق أصحاب الكساء عليهم السلام أن يجعلنا من أنصار القائم الحجه المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وأن يوفقنا للعمل بالقرآن الكريم ويبارك لنا فيه ولا يحرمنا من نوره العظيم ويوفق أخواتي الغاليات لحفظ القرآن ويعينهنّ على ذلك ورجوت الله بحق أصحاب الكساء عليهم السلام أن يقضي حوائج المؤمنين والمؤمنات وأن تعلو البسمة محياهم والراحة والفرح حياتهم والسكينة والطمأنينة قلوبهم وأرواحهم ..
عفوك عفوك يا مولاي قبل سرابيل القطران .. بصوت ملائكي من إبداع فرقة دوحة القرآن (طالبات بيت القرآن بـ تاروت ) تلتها آيات مباركه من الذكر الحكيم ..
إن السالك في طريق الحق والصواب لايخشى الظلام مهما كان وكيفما يكون ابدا و لاتعيقه وساوس الشيطان ابدا ً
كان ذاك المشهد ( وبه تهتدي النفوس) الذي أثر في الروح كثيراً يتضمن أثر قراءة القرآن وتلاوته في حياة الانسان بشكل عام من تمثيل
فرقة بوح انثى ..
خٌتمت تلك الليله بدعاء الفرج والصلاه على النبي محمد وعلى آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم ..
كانت تلك الليله حقاً من أروع الليالي في حياتي وأجملها لروحي .. أن يتم تتويجي لحفظ القرآن في شهر الله الكريم الذي انزل فيه القرآن العظيم.
الحمد لله رب العالمين
نلتُ بالقرآن خيراً هكذا كانت جهودي
سرتُ للقرآن اسعى مثلما سار جدودي
اطلبُ العلم رويـاً عازماً أبني وجودي
اتلو القرآن شـوقاً في قيامي وقعودي
فهو حرزي وشفيـعي في المماتِ والوجود
اتقي بإسمك ربـي كل شيطان مريدِ
تالياً رسم حـروف شاكراً رباً ودود
قارئاً آيـات ذكـرٍ حائزاً امراً سديد
جامداً اخـرج حرفاً ثم ارقى بالمدودِ
ساعياَ للـفوز فيـه يوم حشر في الخلود ِ
راجـياً فيه نـوالاَ ناجياَ يوم الوعيدِ
***