التربية والشؤون الاجتماعية تدعمان دخول طلاب التربية الخاصة سوق العمل باكراً
الرياض: محمد آل ماطر
اتفقت وزارتا التربية والتعليم والشؤون الاجتماعية على تحويل طلاب وطالبات التربية الخاصة بعد استكمالهم للمرحلة المتوسطة إلى مجال الأعمال والحرف المهنية والفنية ودعم دخولهم لسوق العمل باكراً إثر صدور قرار وقف قبولهم في المرحلة الثانوية بعد أن أثبتت دراسة قامت بها الوزارتان عدم جدوى استمرارهم بها.
وأوضح مدير عام إدارة التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم الدكتور إبراهيم الفوزان لـ"الوطن" أمس أن قرار وزارة التربية بإيقاف قبول طلاب وطالبات التربية الفكرية في المرحلة الثانوية وتحديد سقف دراستهم في مجال التعليم بالصف الثالث متوسط لا يعتبر حرماناً لهم وإنما هو تنظيم واستثمار لوقتهم وإتاحة الفرصة لهم للانخراط في سوق العمل، مشيرا إلى أن التجربة أثبتت عدم استفادة هذه الفئة من التعليم الثانوي كونه تعليماً متخصصاً نوعاً ما ولا يضيف لهم جديداً على المستوى العلمي.
وأكد الفوزان لـ" الوطن" أن هناك تنسيقاً بين وزارة التربية والتعليم وبين وزارة الشؤون الاجتماعية لاستقطاب خريجي المرحلة المتوسطة من طلاب التربية الخاصة واستيعابهم في برامج مهنية تناسب قدراتهم وميولهم.
وأضاف الفوزان أن رؤية الوزارة في هذا القرار تنطبق على الجنسين من طلبة التربية الخاصة، موضحاً أن القرار لن يؤثر على نفسيات الطلاب وسلوكهم إذا نفذ وفق الاتفاق بين وزارتي الشؤون الاجتماعية والتربية بالشكل المطلوب ودون تأخير.
من جانب آخر أبدى الكثير من المختصين بالتربية الخاصة، العاملين في الميدان التربوي مخاوفهم من الآثار السلبية لهذا القرار على نفسيات الطلاب والطالبات وكذلك أولياء أمورهم خاصة أن القرار قد يهدر مجهود سنوات من التعليم لهؤلاء الطلبة ويحولهم نحو العزلة عن المجتمع مما يؤثر على حالتهم النفسية والسلوكية.
وقال المنسق العام للتربية الفكرية في منطقة الرياض الدكتور معيض بن عبد الله الزهراني لـ"الوطن " إن الطلاب سيتأثرون سلباً، مما يضع أسرهم في موقف صعب ولاسيما إذا كان هناك أقران لهم من الأسوياء يذهبون صباحاً لمدارسهم، داعيا الوزارات الأخرى كوزارة العمل والشؤون الاجتماعية والشركات والمؤسسات الاجتماعية للتعاون السريع مع وزارة التربية والتعليم لوضع خطط جادة لاحتضان هذه الفئة بعد أن وصولوا إلى هذه المراحل الدراسية، وأصبح لديهم الرغبة الشديدة والجادة للعمل والشعور بوجودهم في المجتمع من خلال تأمين وظائف مناسبة لهم وهذا يتم بالتعاون المثمر بين هذه الجهات في التعليم والتدريب والتوظيف مؤكداً على عدم ضياع مجهود أسرهم ومعلميهم في برامج التربية الخاصة في التعليم العام الذين بذلوا جهود لإعطائهم بنية أساسية تمكنهم من العمل وتساعدهم على كسر إعاقتهم الذهنية.
وتفاءل الزهراني بأن صدور مثل هذا القرار قد يكون نقلة نوعية جديدة لهم في المستقبل حيث إن قرار الإيقاف عن الدراسة في المرحلة الثانوية تضمن عبارة " حتى إشعار آخر " وهذه العبارة قد تحمل في طياتها أملاً لأبنائنا المعاقين بإيجاد بدائل أخرى نحو الحل المناسب لهم ولكن الخوف أن يطول هذا الإشعار مما يسبب قلقاً لدى الجميع، ولاسيما أن هناك الكثير من الطلاب سوف يتم تخريجهم هذا العام الدراسي من برامج ومعاهد التربية الخاصة المنتشرة في مناطق المملكة، مشيرا إلى أن عدد المتوقع تخرجهم في مدينة الرياض 150 طالباً، متسائلاً عن الآلية التي سيتم العمل بها لاحتضانهم وتنميه قدراتهم ومواهبهم وكسر إعاقتهم.
وشدد الزهراني على أنه لابد من احتضان هذه الفئة في المعاهد المهنية والفنية خاصة في هذه المرحلة.
تحياتي لكم..