الأخت الجليلة زهرة حفظها الله
س1: هل صحيح عندما نقوم بتفسير الحلم يتحقق التفسير؟
ورد في روايات أهل البيت عليهم السلام الكثير في هذا المعنى على أن الرؤية على ما عبرت ، لذلك فاليحذر المؤمن والمؤمنة على من تقصص الرؤيا .
نذكر لكم جملة من هذه الروايات تبركا ولعل فيها الفائدة إنشاء الله :
1- عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الرؤيا لا تقص إلا على مؤمن خلا من الحسد والبغي .
2- عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أن رسول الله كان يقول إن رؤيا المؤمن ترف بين السماء والأرض على رأس صاحبها حتى يعبرها لنفسه أو يعبرها له مثله فإذا عبرت لزمت الأرض فلا تقصوا رؤياكم إلا على من يعقل .
3-عن معمر بن خلاد قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : ربما رأيت الرؤيا فاعبرها والرؤيا على ما تعبر .
4- عن الحسن بن جهم قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : الرؤيا على ما تعبر ،
فقلت له : إن بعض أصحابنا روى أن رؤيا الملك كانت أضغاث أحلام ،
فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) :
إن امرأة رأت على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن جذع بيتها قد انكسر فأتت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقصت عليه الرؤيا ،فقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
يقدم زوجك ويأتي وهو صالح وقد كان زوجها غائبا فقدم كما قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم غاب عنها زوجها غيبة اخرى فرأت في المنام كأن جذع بيتها قد انكسر فأتت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقصت عليه الرؤيا فقال لها :
يقدم زوجك ويأتي صالحا فقدم على ما قال :
ثم غاب زوجها ثالثة فرأت في منامها أن جذع بيتها قد انكسر فلقيت رجلا أعسر فقصت عليه الرؤيا فقال لها الرجل السوء : يموت زوجك : قال :
فبلغ [ ذلك ] النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ألا كان عبر لها خيرا .
س2:المفسر كيف يستطيع التفسير هل بتعلم او موهبة من رب العالمين؟
نعم بتعلم وبإلمام بكتاب الله الكريم وأحاديث أهل البيت عليهم السلام إضافة إلى التقى والورع الواجب توفرهما فيه .
س3 : لماذا يعتمد تفسير الحلم على الوقت الحلم؟
هنالك جملة من الاسباب والعوامل الخارجية المحيطة بالبدن كالحر والبرد ونحوها والداخلية الطارئة عليه كانواع الامراض والعاهات وانحرافات المزاج وامتلاء المعدة والتعب وغيرها تأثير في المتخيلة فلها تأثير في الرؤيا .
فترى ان من عملت فيه حرارة أو برودة بالغة يرى في منامه نيرانا مؤججة أو الشتاء والجمد ونزول الثلوج وان من عملت فيه السخونة فألجمه العرق يرى الحمام وبركان الماء ونزول الامطار ونحو ذلك وان من انحرف مزاجه أو امتلات معدته يرى رؤيا مشوشة لا ترجع إلى طائل .
وكذلك الاخلاق والسجايا الانسانية شديدة التأثير في نوع تخيله فالذي يحب انسانا أو عملا لا ينفك يتخيله في يقظته ويراه في نومته والضعيف النفس الخائف الذعران إذا فوجئ بصوت يتخيل اثره امور هائلة لا إلى غاية وكذلك البغض والعداوة والعجب والكبر والطمع ونظائرها كل منها يجر الانسان إلى تخيله صور متسلسلة تناسبه وتلائمه وقل ما يسلم الانسان من غلبة بعض هذه السجايا على طبعه .
لذلك كان لمعرفة وقت الرؤية دور في تفسيرها ، فهل هي أضغاث أحلام ناتجة عن اختلاطات الأمزجة أو تأثير الطعام والشراب أو غير ذلك .
حفظكم الله ورعاكم