[ALIGN=CENTER]ما يشتاق له كل غريب
يرن الجرس
:::
:::
:::
:::
يرتب كتبه و يلم الأقلام
يضعهم في الحقيبة
يزيح الكرسي عن الطاولة
يقف
:::
:::
:::
:::
خطوات ثابتة للوراء
يلتقط معطفه من على الكرسي
يرتديه
يرجع الكرسي لمكانه
:::
:::
:::
:::
ينظر من حوله
لا أحد
كل الطلاب خرجوا من الفصل
لم يتبقى إلا هو
ينظر ناحية الباب
مفتوح
و من هناك في الممرات تمشي الطلاب
يتجه هناك
:::
:::
:::
:::
يصل للباب
يقف مرة آخرى ليرى, لعله يجد أصحابه
للأسف, لا أحد من المارة
لا يجد سوى نظرات الإستغراب و نظرات الحقد
ينزل الرأس ليمشي متجهاً إلى نهاية الممر
يصل للباب الرئيسي للمبنى
يخرج منه
:::
:::
:::
:::
الساحة الكبيرة
نظرات و إلتفاتات آخرى
لا أحد
:::
:::
:::
:::
هناك الحافلة من بعيد
يهرع الفتى للحاق بها
يصل
لكن
يجد الخلائق تنظره بكل غرابة
كأنه مخلوق غريب آتى لهم
ينظر الركاب جميعهم
ليركب هو في الأخير
:::
:::
:::
:::
يقف في نهاية الحافلة
واقفاً منتظرا محطته التي ينزل بها
يصل هناك
لينزل
:::
:::
:::
:::
يتجه نحو المبنى التي تزجد به غرفته
يدخل المبنى
ينتظر المصعد
يدخله
الطابق السادس
الغرفة الساسدسة بعد الأربعون
يزج المفتاح في قفل الباب
يفتح الباب
.........
يطع يده ناحية اليمين يبحث عن مفتاح الكهرباء ليشعل النور
يجد القابس و يضغط عليه لتنار الغرفة
.........
يعلق الرداء في الباب
يتجه نحو الطاولة
يضع حقيبته
يفتح نافذته التي تطل على الحديقة
يدخل شعاع الشمس البرتقالي
ليشاهد الشمس و هي تغرب
:::
:::
:::
:::
على السرير
تغفو عينه من شدة التعب
استسلم للنوم
:::
:::
:::
:::
أخذته الأحلم
:::
:::
:::
:::
البيت
موطنه
(؟؟؟؟؟؟)
يقبل
رأس والدته
يقبل يدها
..............
بعد إفطار الصباح
يجتمع الأهل
ليكون التخاطب بينهم
و تحلو الجلسة معهم
يتناقشون في أمورهم
يتخلله المزاح
و تتعالى أصوات الضحكات
فجأة
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
فترة النهار
وقت الغداء
على السفرة
سمك مقلي
شرائح الليمون
صحن السلطة
بجانبه الملعقة
و يد الأب على كتف الفتى
هتفات أسمه تخرج من أفواه أخوانه الصغار
يبدأ البسملة
يبدأ أكل الطعام
:::
:::
:::
:::
الحمدلله
أنتهى من الطعام
يستأذن أمه و أبيه بالقيام
يحصل على الإذن
:::::::::::::
يذهب ليغسل يديه
و بعدها
لغرفته
على السرير
يتمدد
تأخذه الأفكار
تغفو العين
لينام
:::
:::
:::
:::
صوت يتعالى
(نطق الهدى في محكم القرآن
حب الحسين خلاصة الإيمان,
حب الحسين فريضة مشهودة تزكوا بها الأعمال
في الميزان.
الله أكبر الله أكبر ألله أكبر الله أكبر
أشهد ألا إله إلا الله
أشهد ألا إله إلا الله
أشهد أن محمداً رسول الله
أشهد أن محمداً رسول الله
أشهد أن علياً ولي الله
أشهد أن أمير المؤمنين علياً ولي الله
حي على الصلاة حي على الصلاة
حي على الفلاح حي على الفلاح
حي على خير العمل حي على خير العمل
الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله
لا إله إلا الله
و صلى الله على سيدنا محمد و على أله و سلم)
:::
:::
:::
:::
أصوات عالية
تضج الأرجاء
يصحو الفتى من غفوة الواقع
و غفوة الحلم
على صوت ضرب نواقيس و أجراس الكنائس
ليفزع الفتى
ظناً منه أنه في غرفته في بيته
.........
بعد لحظات
يتيقن أنه في غربته للآن و في غرفته
يرفع يديه مبسوطتين
"متى
متى يأتي ليقيم المآذن هنا في ديار الكفر متى؟!
اللهم عجل فرجه الشريف(ع)"
فكل غريب في ديار الكفر
يتمنى سماع الآذان فقط
فلقاء الأهل أبسط من سماع الأدان
لكم مني كل الدعاء من غريب[/ALIGN]