جاء ذكر الخمس بالقرآن الكريم في سياق آية الحرب وغنائمها وحددت الوجه التي يصرف فيها . ولم يتكرر ذكره في القرآن الكريم . ولم يذكر أن النبي صلى الله عليه وآله خلال حياته عين جباه لجمع هذا الحق الشرعي الذي هو في غاية الأهمية لدعم الاقتصاد الإسلامي حيث يشكل 20% من رأس مال الفرد , كذلك لم ينقل التاريخ بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله أن أستغل هذا الآمر من قبل الخلفاء الذين تعاقبوا على قيادة الدولة الإسلامية التي خلفت عهد الرسول صلى الله عليه وآله . بل نقل عن بعض الخلفاء أنهم كانوا على استعداد لقتال المسلمين إذا هم امتنعوا عن دفع الزكاة التي هي لا تشكل إلا 2,5% من رأس مال الفرد و مردودها على الاقتصاد الإسلامي قليل جداً بالنسبة لمردود الخمس . وهذا التعاقب من الخلفاء والدول لم يكونوا على درجة واحدة من الالتزام والمعرفة بالفقه الإسلامي ولم يذكر التاريخ أن أحدهم ناقش موضوع الخمس ولم يقوم أحد من المسلمين الذي عرف عنهم الالتزام واثبات بمطالبة الخلفاء بإظهار هذا الحق الشرعي .
وان سلمنا جدلاً بشرعية الخمس فلماذا فرض على الفرد و عفيت منه الدولة التي ينطبق عليها الكثير من وجوب الخمس ؟
وإذا سلمنا جدلاً وجوب الخمس على الفرد دون الدولة فما هي البصمات التي تركها التزام الفرد بدفع الخمس في حياته اليومية ؟
وإذا سلمنا جدلاً وجوب الخمس في ممتلكات الدولة قبل دفع رواتب موظفيها ألا يعفي الفرد أمام الله من وجوب الخمس عليه ؟ مثال إذا رب الأسرة لا يلتزم بدفع الخمس هل يجب على من يعولهم دفع الخمس ؟
أرجو ممن يقرأ موضوعي هذا أن يتفضل بوضع وجهة نظره وأن يرشدنا إلى كتاب ذكر التاريخ فيه تسلسل وجوب الخمس على الفرد دون الدولة من عهد الرسول الأعظم حتى يومنا هذا . جزآكم الله خير