قرأت نصك يا أحلام حور ، أتمنى بعد هذه القراءة أن خرجت برؤية في قرائتي لهذا النص ، رغم صغره إلا أن له رونقا في النفس فشكرا لك / ولتعودي مرة أخرى كما عهدناك .
 |
اقتباس: |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
كعاتي!
أقلب سماء ليلتي..
بيداي المصفره
كسراب .. انتهت احلامي
فجأه !
ورحلت نظراتي
وبت وحيده
احتضن نفسي .. بنفسي
وأبكي حالي
آهات تزفرها روحي
وأرتب بعدها افكاري
واول مايرتسم في مخيلتي محياك.!
أقف
وأرجع للوراء..
فـ لن تكون انت بداياتي!
كعادتي! |
|
 |
|
 |
|
كعاتي!
أقلب سماء ليلتي..
بيداي المصفره
كسراب .. انتهت احلامي


ote]
مشوار العادة والتعود والطبع لغة مكتسبة نتيجة توغل الشعور نحو إحساس ظاهر ولكنه ينزع فيما بعد إلى الشعور الداخلي بعمق أكثر ، إلا أن المحرك الفعلي لظهور الشعور إلى ممارسة طقس التقليب من الخارج هو الشعور القوي المتنامي من الداخل ـ لا يشعر به أي أحد غير الغارق فيه ، لكن قد ينتاب نوع من هذا الشعور من وجهت له فتنتابه دبدبات موجه نحوه ، ولكن قد يعرف هذا الشعور بعد فترة طويلة جدا .
القفلة التي بدأت بها أحلام حور
أعطت كل الإحساس وجمعتها في هذه القفلة ..
فالصورة الحسية رافيعة جدا وهي استعارة ,,
تقليب السماء باليد المصفرة انعكاس لحالة اليأس الطويل ، والإصفرار يعني التيبس وتواري الأمل .. فالأمل له لون آخر هو الأخضر ، أما اليأس فلونه لا يتعدى الذبول والإصفرار .. وما دام هذا الإصفرار يأخذ مساحته في النفس فإن ذلك يعني التواري والانقشاع كسراب ، اي انقشاع الأمل .. وهنا قرنت السراب بالأحلام ، وقد وفقت بهذا التصوير الجميل ـ فالحلم ومضة تتوارى بمجرد الانتباه ، لتضل في اللاوعي قد لا تعود رغم الاستدعاء .. فمثلا بمجرد الانتباه تنسرب الحلمة التي قد حصلت بسرعة وتلاشت ، هذا التلاشي حين نمعن التأمل فيه ، كالسراب الذي كلما تقربنا منه يتلاشى فلا شيئ فيه .
( كعاتي ) أعتقد إنها كعادتي بما هو نسق للفقرة .
فجأه !
ورحلت نظراتي!
وبت وحيده
احتضن نفسي .. بنفسي
وأبكي حالي
آهات تزفرها روحي
وأرتب بعدها افكاري
وأول مايرتسم في مخيلتي محياك.!
المقطع الثاني : ولو تجاوزت بفجأة التي أعتبرها أصلح للفقرة الثانية ، ولكن بنزع الواو في كلمة ورحلت فتكون : ( فجأة رحلت نظراتي )
بعد ذلك السراب الذي تحوم حوله الإحساس وتواريه ، والركض اللاهث خلفه ، فجأة تنقطع النظرات التي أضناها البحث ، فكما السراب المتلاشي جاءت فجأة ذلك الانقطاع ـ فلا أمل وحتى لو كان التعلق بالسراب يعني لا أمل للغريق حتى بالقشة ..
الأحلام تبست وهنا الرجوع للوعي وانقشاع التخيل ، فالوعي أألم على النفس من اللاوعي .
رحلة النظرات هي نوع من فقدان الأمل ، ولكن لهذه الرحلة ثوابت الألم ، وهل يعيش الإنسان الألم إلا من خلال المبيت في شعور الوحدة .. احتظان النفس للنفس شعور قوي وصورة رائعة الجمال ( النفس تحظن النفس ) فالوحدة من كل شيئ ـ وهنا تبين قوة اتنزاع الوحشة المحيطة بها وانعدام كل شيئ فليس هناك اقرب من النفس للنفس ..
وهل بعد الاحتظان غير البكاء والبكاء المر ؟
كلمة البكاء لحالي ( لحالي ) غير ضورية ربما تقلل من الإحساس الشعوري المتفق ، فلو كانت أبكي فقط ، فالمتلقي يستوعبها بالإيحاء ومن غير التصريح التي قد يفقدها رونقها .
إعادة ترتيب الأفكار تعطي نفس لانقشاع غيمة السراب ، وهنا يكمل الأمل ، فالترتيب يعني إعمال ثورة أخرى نحو الذات للنزوع مرة أخرى لكي ترتسم المحيا نحو ذلك الخيال ، نعم صار التوقد نحو أفول السراب ، وتجلي المحيا في خاصرة الخيال ..
الارتسام الخيالي نحو الحبيب هو صفة التلازم نحو الأفق المشترك ، فهل يصح أن ترتسم للخيال عنوان غير هذه الثورة المكبوتة .
أقف
وأرجع للوراء..
فـ لن تكون انت بداياتي!
كعادتي!
صورة الوقوف والرجوع للوراء ، هذه الفرملة التي أعطت الحاجز نحو ضجة الذات لعدم العودة لذلك الخيال ، لم تشفع لها في لحظة من التجلي بارقة الأمل التي كانت تتواجد في الفقرة الثانية .. وكان الذات أرادت أن تكبح كل ذلك من أجل ألا يكون للتذكار الخيالي موقع ينادي للألم .. يشم من هذه الوقفة الإعتزاز بالنفس والكرامة ، وإعطاء درسا في وصول السيل الزبى نحو توقف الأحلام ، وهذه المرة صار الإعلان بالتوقف ، فليس البداية التي تلاحمت في كل مرة ستكون هذه المرة هي نفسها في كل مرة ، إعلان العصيان نحو الذات ،
أمكنت أن تجعل رأس الفقرة كعادتي ، وانطلقت نحو الجسد ( الفقرات التالية ) بذكر المعانات التي حصلت والانحدار نحو الأمل وإمكانية العودة ، لتختتم في نهاية الجسد باللاعودة بإشارة ليس كعادتي .
فالمعادلة تتكون من :
العادة + التقليب وانتهاء الأمل +ارتحال النظرات - انبثاق الأمل + الفرملة نحو الرجوع = عدم الرجوع
أعتقد إن المقطوعة متجانسة في الطرح ، الكلمات من بيئة النص ، الصور الحسية رائعة ، الخيال واسع ، الترادفات خدمت النص ..
أتمنى أن تتحفنا أحلام حور برائعة أخرى ..
وإلى اللقاء .