في البداية يجب أن نؤكد بأنه لابد من العمل على مبدأ الخطة التربوية الفردية ، لجميع أفراد الفئات الخاصة حتى مع عملية دمجهم داخل الفصل العادي ... كيف يتم ذلك ؟؟؟
من الواضح للعيان كثرة الأخذ والرد ، والنقاش في قضية المنهج المدرسي للفئات الخاصة ، وكيف يمكن بناء منهج موحد يحقق ويوفر جميع الحاجات الفردية لأطفال الفئات الخاصة ، في كافة المراحل الدراسية .
وللأسف الشديد لم نصل حتى الآن لحل ومخرج لهذه القضية بشكل فعال ، حيث لازالت المناهج الحالية تعاني من قصور شديد في تلبية تلك الحاجات ، في كافة المجالات ،، الملحة وغير الملحة منها .
وعندما نلقي نظرة لمناهج التربية العادية نجد أنه من الصعب إن لم يكن من المستحيل تقديم ذات المنهج لأطفال الفئات الأخرى ، مما يصعب عملية طفل الفئات الخاصة داخل الفصل العادي ليتلقي ذات المنهج الذي لايتناسب مع حاجاته الفردية الإدراكية والنمائية والحسية .
ماهو المخرج ؟؟
المخرج هو التخطيط لإعداد منهج موحد ( يغطي حاجات الأطفال العاديين وغير العاديين ) بحيث يكون نمائي و مرجعي لأطفال الفئات الخاصة الذين يحتاجون لخطة فردية ، بحيث يتم تحليل هذا المنهج ( أي يتم تحليل المحتوى وتجزءة لمواضيع يتم تجزءتها مرة أخرى لمهارات صغيرة ، مع مراعاة تحاشي عملية التجريد بها ، بحيث تصاغ أهداف بأفعال سلوكية يمكن قياسها ، وبالتالي يتمكن المعلم من تعليمها ، والطفل من اكتسابها )
عندما يتم تحليل المنهج بهذه الطريقة بالطبع سوف يكون هذا المنهج منهج مرجعي ، بحيث يقوم معلم الفصل العادي يساعدة معلم أو أخصائي التربية الخاصة بإعداد خطة فردية تربوية لطفل الحاجات الخاصة ، تحتوي على كم من المهارات في جميع المجالات بم يتوافق مع سرعته في الاستيعاب والفهم ، ومن ثم يقوم الفريق المساند بتقديم الخدمات العلاجية الفردية مثل : النطق ، أو العلاج الطبيعي ، أو علاج غرفة المصادر .
وبهذه الطريقة سوف ينتقل الطفل من مرحلة إلى أخرى بحسب قدراته ، وفي الغالب هو لن يصل لمستوى الطالب العادي في جميع المجالات ، عندما يصل إلى نهاية المرحلة الثانوية عمر (18 )، فسوف نجد طالباً قد توقف عند مرحلة الجمع البسيط ، وقراءة الجمل والقصص البسيطة ، واخر أعلى من ذلك ، وثالث أقل من ذلك ، ولكن في النهاية لابد من تطوير مهارات جميع الطلاب ، وهذا يجعلنا نعود لكيفية تصميم المنهج ونقول بانه لابد وأن يكون مرجع لتلبية الحاجات الفردية بما يتناسب مع نقاط القوة والضعف لديهم ، والقيام بتنمية نقاط القوة ، ودعمها بوقت أكبر في عملية التدريب مثال : عندما يتضح أن لدى قدرة وسرعة كبيرة على التصنيف والفرز والتصفيف ، فلا بد من التركيز على هذه الناحية وتطويرها ، وذلك بتقديم وقت أقل للمجال التي يظهر لديه توقف في عملية تطويرة ، وهذا يجعلنا نتطرق إلى ضرورة إتسام هذا المنهج بالمرونة .
وسوف أعرض الآن -من كتاب / ندوة تجارب دمج الأشخلص ذوي الحاجات الخاصة في دول مجلس التعان _
مانوه به الإعلان العالمي في المناهج وطرق التدريس ،حول أن مبدأ التربية للجميع بحاجة إلى منهج محوره الطفل ، وهدفه كفالة إعداد مدلاس ناجح لجميع الأطفال ، لأنه بإعتماد نظم مرنة وقابلة للتكيف من شأنه أن يسهم في ان واحد في النجاح التعليمي وفي دمج الأطفال ذوي الحاجات الخاصة .
بأنه لتتحقق مرونة المنهج الدراسي لابد من:
1- موائمة المناهج الدراسية لاحتياجات الأطفال وليس العكس ، وعلى ذلك ينبغي للمدارس أن تتيح في إطار المنهج الدراسي فرص تمكن الأطفال ذوي القدرات والإهتمامات المختلفة من الإنتفاع به.
2- ينبغي أن يتلقى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة دعماً تعليمياً إضافياً في إطار المنهج الدراسي العادي ، لا أن يدرس لهم منهج اخر، إذ أن المبدأ العام هو تزويد جميع التلاميذ بنفس التعليم مع تقديم مساعدة ومساندة إضافيتين لمن يحتاجها من التلاميذ .
3- ينبغي أن يكون التدريس موجهاً نحو بلوغ مستويات رفيعة ونحو تلبية احتياجات الأفراد بهدف تمكينهم من المشاركة الكانلة في التنمية ، وينبغي أن يكون وثيق الصلة بخبرات التلاميذ أنفسهم لكي يتسنى حفزهم وتقوية دوافعهم .
4- ينبغي إعادة النظر في إجراءات تقييم التلاميذ وجعل التقييم المستمر عنصر من عناصر عملية التعليم العادية ، لمعرفة مستويات الإتقان ،ومعرفة الصعوبات ،ومساعدة التلاميذ على تذليلها.
5- ينبغي أن يزود الأطفال ذوي الحاجات الخاصة بسلسلة متصلة الحلقات ، من الدعم بدءاً بأدنى قدر من المساعدة في الصفوف العادية ، ومروراً بتقديم برامج دعم إضافي لعملية التعلم داخل المدرسة وانتهاء بالمساعدة التي يقدمها معلمون متخصصون زاختصاصيون اخرون من خارج المدرسة.
6- ينبغي عند الضرورة اختيار التكنولوجيا المناسبة والحتملة التكاليف ، لتعزيز فرص النجاح في المنهج التعليمي ولتيسي الاتصال والحركة والتعلم ، ومن الممكن توفير المعينات التقتية بمزيد من الاقتصاد والفعالية ، إذا زورت بها المدارس من مجمع مركزي للحي أو المنطقة تتوافر له الخبرة المتخصصة في موائمة المعينات للإحتياجات الفردية وفي كفالة صيانتها.
هناك نقطة مهمة جداً وهي : طريقة التقييم للتلاميذ ذوي الحاجات الخاصة ... ماهو الأفضل استخدام الاختبارات محكية المرجع ؟
أم استخدام الإختبارات معيارية المرجع ؟
من وجهة نظري أقول :
بأن الاختبارات محكية المرجع هي الأنسب . لماذا ؟
أقول بأن الاختبار المحكي يعني مقارنة مستوى أداء الطالب بعد التدريب بمستوى مايمكن والمفروض أن يصل إليه من قدرات ، دون النظر أو مقارنته بباقي الطلاب الذين يتلقون نفس المهارات ، وإذا حصل وقارنا مستوى نجاحه أو فشله بأقرانه فهذا يعنبر معيار مرجعي وليس محك مرجعي .
وباختيارنا للمحك المرحعي نضمن بمشيئة الله مراعاة مبدأ الفروق الفرديه .
مثال : مهارة / الوضوء للصلاة
الطفل العادي بعمر من الست إلى السبع سنوات ( يعني أولى ابتدائي )مطالب بأن يقول الدعاء ويرتب الوضوء بشكل صحيح ويتوضأ بإتقان ، وذلك مثله مثل أي طفل اخر عادي ( هنا معيار مرجعي )
طفل من الفئات الخاصة ( تأخر ذهني بسيط ) في نفس المرحلة ونفس العمر ، نتوقع أن يحاول ترديد الدعاء وأن يتوضأ بالترتيب لغالبية أعضائة ويغسلها بنجاح . ولكن قد يختلف مستوى طفل اخر في الأداء ، من نفس الفصل مثل طفل ( داون سندروم ) ونقول قدراته تؤهلة للوضوء بدون ترتيب لغالبية أعضاءة . هنا نقول ( محك مرجعي ) ونحكم على تقييم الطفل بأنه نجح بالمهاره ، وذلك لينتقل للمهارة الأخرى وهكذا .
منقول