New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات خاصة > الأرشيف > أرشيف منتدى الأخبار المحلية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-01-13, 10:00 PM   #1

الزهراء عشقي
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية الزهراء عشقي  







فرحانة

News «خديجة محمد» تمتهن تغسيل الأموات مُنذ السابعة عشرة من عمرها





اتّخذت خديجة محمد، مُذ كانت في سن الـ17 من عمرها، قرارا أثّر في مجرى حياتها، بأن تُصبح «مُغسِّلة أموات»، وقد حباها الله ذكاءً، وعطشا للمعرفة، وجمعت إلى دراستها النظامية، دراسة العلوم الدينية.


حدّثتني أستاذتي
وتسرد خديجة تفاصيل التحاقها بهذا العمل:» كنت أحضر دورات دينية، وحدّثتني أستاذتي، عن فضل تغسيل الأموات، وما فيه من أجرٍ جزيل، وعطاء أُخروي لا يزهد فيه عاقل. وبيّنت لي الحاجة إلى مغسِّلات للأموات من النساء، إذ ليس هناك من تقوم بهذه الوظيفة، غير امرأة عجوز، لم تعد قادرة بمفردها على إيفاء هذه المهّمة حقّها. ثمّ عرضتْ عليّ بأن أصبح «مُغسِّلة أموات» لأجل سدّ النقص في هذا المجال.»

وتُضيف :»لم تكن الموافقة سهلة عليّ ، بل استغرقتُ شهراً كاملاً لأبتّ في الأمر، وكان عليّ إقناع أهلي، إذ عارضوا بشدّة في البدء، وأخذوا يصفون لي عواقب الموافقة، ويشرحون لي ما سأواجهه مستقبلاً.» لكنها أقنعتهم في النهاية، ووجدتْ في قبولها بتغسيل الأموات، تحدّياً لذاتها، وللعادات الاجتماعية غير المنسجمة مع الدين الإسلامي، التي لا تقبل أن تكون الفتاة مغسلة للأموات.
تفرقن عني
وأضافت:» في أول الأيام كنت أذهب في الليل فقط لتغسيل الموتى، بناءً على اقتراح أستاذتي التي فضّلت ألّا يعلم أحد بذلك، لتجنبني نظرات المجتمع السلبية. في الصباح أضع عطراً باريسيّاً واتجّه لمدرستي، وليلاً أعود لبيتي برائحة السدر والكافور. ثمّ سرعان ما انتشر الخبر، ومازلت أذكر الصدّمات البادية على وجوه صديقاتي وقريباتي عند سماعهنّ ذلك. وأخذن يتفرقن عني شيئاً فشيئاً، وبعضهنّ استوحشن حتى من مصافحتي، وأصبحن لا يجبن دعواتي لهنّ في بيتي، عند حدوث مناسبةٍ تخصّني. فصار وجهي الجميل بنظرهنّ فألاً سيئاً.»

فرَّ الخُطَّابُ
وعن بعض الشباب الذين تقدّموا لخطبتها، تقول:» تقدّم لخطبتي كثيرون، لكنّهم فرُّوا ولم يعودوا لحظة مصارحة أهلي لهم بما أقوم به، واستغلّ أهلي هذه الحوادث لمنعي من إكمال مشواري، ذكّروني بجمالي وأنوثتي وأيقظوا بداخلي غريزة الأمومة وهم يلمحون لي بأطفال سأحرم نفسي منهم، إن لم أعدل عن رأيي.»

وأرجعت خديجة ردّة فعل الآخرين تجاهها إلى عدم نضج الوعي الديني لديهم. فبعد مرور سنوات على ذاك الحال، تغيّرت مواقف الآخرين تجاهها، واستحالت نظراتهم من الخوف والاشمئزاز، إلى التعاطف والندم، والاحترام. وتواصل:» بعد مُضيّ خمسة عشر عاماً، على عملي كمغسِّلة، وبفضل الصحوة الدينية، التي ينعم بها مجتمعنا مؤخراً، توافد عليّ أغلب من كنّ ينفرن مني، طلباً للصفح، وبدوري عفوتُ عمّن جاءتني ومن لم تجئ، والآن أنا متزوجة ولدي طفل وأقدّم دورات تدريبية في كيفية تغسيل الأموات للنساء!».

__________________
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي

الزهراء عشقي غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حل اسئلة كتاب القواعد الصف الثاني متوسط الزعيم السريع المنتدى التعليمي 14 12-06-11 09:24 AM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 02:21 PM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited