كتبت غادة عبدالمنعم:
وسط اجواء من الحب والحميمية في احضان المسرح الكويتي تم مساء امس الاول الجمعة الاحتفال بعودة الفنان القدير علي سلطان بعد تماثله للشفاء عقب فترة صراع طويل مع المرض وقد حضر الحفل الفنان القدير عبد الحسين عبد الرضا، الشيخ دعيج الخليفة، الفنان احمد السلمان، طارق العلي، داود حسين، عبير الجندي، زهرة الخرجي، منقذ السريع، المخرج محمد دحام، أمل عباس، احمد ايراج ومجموعة اخرى من نجوم الوسط الفني، واحتوى الحفل على العديد من الفقرات التي قدمها الاعلامي المميز عبد الرضا بن سالم بمشاركة النجمين طارق العلي وداود حسين كذلك تم تقديم العديد من الجوائز، وتخلل العرض مسابقة قدم لها المذيع محمد طاحون وكانت بين فريقي الفنانين والصحافة في اجواء من التكاتف وبدا فيها حسن التنظيم من جانب اسرة المسرح الكويتي بدءا من رئيس مجلس الادارة الفنان احمد السلمان، وهاشم بهمن امين سر مجلس ادارة المسرح في بادرة الدعم وتأكيدا لمكانة هذا الفنان في الحقل الفني وفي قلب جمهوره ايضا.

وان كانت هذه البادرة ليست الاولى على المسرح الكويتي الذي كان من اول المحتفين بعودة الفنانة زهرة الخرجي من رحلة العلاج، وايضا لم ينس الحضور الدعوة بالرحمة والمغفرة للفنان خليل اسماعيل الذي وافته المنية منذ ايام، وبلمسة من التقدير قدم الفنانون للفنان علي سلطان الهدايا التذكارية والورود ولعل افضل ما قدم اليه هو «القرآن الكريم» حيث لمسنا الفرح والسعادة في عين الفنان الذي تقدم بكلمة الى رفقاء الدرب قال فيها: «لا استطيع ان اصف مدى سعادتي اليوم وانا ارى هذا الالتفاف من حولي، وانا منذ ان بدأت مشواري الفني من خلال المسرح العربي عام 1978، لم اشعر إلا بكل حب من زملاء الدرب، لذلك سأبقى مخلصا لهذا الدرب وعندما كنت في فترة علاجي انجزت فكرة البرنامج المنوع «كاني ماني» الذي عرض خلال شهر رمضان الماضي على شاشة «الوطن»، وهناك عمل جديد ايضا لصالح «تلفزيون الوطن» سوف يجمعني مع الفنان الشاب حسن البلام، وعبدالناصر درويش، وانا هنا احب ان اتوجه بالشكر الى فرقة المسرح الكويتي على هذه المبادرة الطيبة، والى كل من وقف بجواري وساندني في محنتي والشكر ايضا موصول الى الفنان عبد الحسين عبد الرضا على دعمه لي ورفع معنوياتي اثناء مرضي، وللفنان احمد السلمان رئيس مجلس ادارة المسرح الكويتي، والفنان طارق العلي وداود حسين، والشيخ دعيج الخليفة الذي ترك اعماله لكي يحضر حفل تكريمي، و«رب ضارة نافعة» لأن المرض بين لي مدى حب الناس لي وتكاتف الفنانين مع بعضهم في الملمات.

حريص على الحضور
من جانبه، قال ا لفنان القدير عبد الحسين عبد الرضا: «مهما تحدثت فهذا قليل لفنان له باع طويل في الوسط الفني مثل علي سلطان بما يربطني به من علاقة صداقة واخوة ولذلك كنت حريصاً كل الحرص على ان اكون اول الحضور في هذه المناسبة الكريمة لكي اكون بجوار هذا الفنان الذي لم انشغل عنه ابدا حتى في علاجه، وهذه المشاركة لي وزملاء دربي من الفنانين هي لفرحتنا بعودة علي سلطان الى الوسط الفني متعافيا.
تكاتف فني
وبدوره قال د.نبيل الفيلكاوي: «كان لا بد من هذه الخطوة لتكريم الفنان علي سلطان، وان تكون من قبل نقابة الفنانين لكي يجد الفنان ما يحميه في مرضه أو في حال تعرضه لأزمة ما، وهو ما يمثل ايضا اهتماماً به، واعتبر ان المبادرة التي قدمها المسرح الكويتي هي بمثابة دعم وحب كبير لهذا الفنان الذي اعطى من عمره لأجل الفن، ولا بد من هذا التكاتف الفني لكي نقول له حمدالله على سلامتك ونحن معك جميعا عرفانا بقيمتك الفنية في شتى مجالات الفن.

تكاتف ومساندة
اما الشيخ دعيج الخليفة فقد قال: «انا سعيد جدا بعودة الفنان علي سلطان، واقول له حمدالله على السلامة وهذا واجبنا جميعا ان نقف معك ونساندك في محنتك وفي فرحتك، كما امتعتنا بأعمالك الفنية، وهذا ليس بجديد على الفنانين الكويتيين بتكاتفهم وحبهم ومساندتهم لبعضهم البعض.
أسرة واحدة
وفي نفس السياق، قالت الفنانة عبير الجندي: «اقول للفنان علي سلطان اجر وعافية، وحمدالله على السلامة لتعود وتنور فنك في المسرح والتلفزيون والاذاعة، واشكر المسرح الكويتي على هذه الخطوة الايجابية التي تدل على روح الحب والوفاء من الوسط الفني الذي اجتمع تحت مظلة الاسرة الواحدة، وتعطي دافعاً من القوة والثقة بالنفس، لا سيما ان على رأس قمة التكريم الفنان القدير رائد الفن الكويتي عبد الحسين عبد الرضا.
حب وتقدير
وعلى صعيد موازي قال الفنان داود حسين: «يستحق منا الفنان علي سلطان كل الحب والتقدير وان نكون خير دعم له وان نكون متكاتفين سويا في ظروفنا المختلفة سواء كانت في المرض أو الفرح، وهذا ان دل فهو يدل على ان الوسط الفني في حالة اخاء وترابط دوما، وهذه الاحتفالية بالفعل قليلة في حقه وحبنا له.
رواد الفن
وقال الفنان طارق العلي: «بالحب والفرحة اجتمعنا لكي نحتفل بعودة الفنان علي سلطان الى الوسط الفني مجددا بعدما تماثل للشفاء، ونحن بالفعل سعدنا بهذه الاحتفالية الرائعة التي جمعت بين رواد الفن وجيل الشباب وعلى رأسهم الفنان عبد الحسين عبد الرضا الذي حرص على ان يكون في مقدمة الحضور.
لا بد من رقابة
ومن جانبه، قال المخرج محمد دحام: «هذا الحفل دليل قاطع على ان الفنانين جميعا متماسكون وهذا ما ينفي ما يقال ان الفنانين في الوسط الفني في حالة تفرقة دائمة، وهذه الليلة هي العلاج الحقيقي للفنان علي سلطان الذي من المقرر ان يعود مرة اخرى الى الوسط الفني، ومن وجهة نظري ان احتفالية المسرح الكويتي هي عرفان للجميل بهذا الفنان، ولا بد من ان تكون هناك نقابة للفنانين تعمل على دعم هؤلاء الفنانين الذين اعطوه وما زالوا يعطون من اجل الفن، ولكننا كفنانين نعمل ضمن اطار الرقابة الفنية الذاتية.
فنان خجول
وقال الفنان احمد السلمان: «الفنان علي سلطان فنان خجول لا يسعى الى الظهور الاعلامي، ولذلك قررنا في فرقة المسرح الكويتي ان نقيم له حفلا فنيا لكي نأخذ بيد هذا الفنان ونعمل على تغيير اجوائه من حالة المرض التي كان يمر بها ونعود به مرة اخرى الى الساحة الفنية، وسط زملاء دربه من الفنانين بيد واحدة تدعو الى التماسك والحب ورفع المعنويات، ولتكون هذه الخطوة هي بادرة خير لأعمال فنية جديدة ومميزة يشارك بها النجم علي سلطان.

الفنان علي سلطان في المستشفى والورم بارز في رقبته
تحياتي