New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات العلوم الدينية > منتدى الثقافة الإسلامية > ركن سين جيم العقائدي

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-12-02, 02:50 AM   #1

milan969
عضو نشيط  







رايق

الإمام الكاظم(ع)


السلام والتحية لكل المؤمنين
هناك سوال يدور في عقلي وهو عن الإمام الكاظم (ع)
آلم يبشر الإمام الباقر (ع) و الإمام الصادق (ع) بأن الإمام الكاظم (ع)
هو القائم؟


*الرجاء افيدونا بشرح مفصل ولكم جزيل الشكر

__________________
توقيع مخالف..!

milan969 غير متصل  

قديم 22-12-02, 03:34 AM   #2

ذو الفقار
عضو واعد

 
الصورة الرمزية ذو الفقار  






رايق

الأخ العزيز milan969

لابد أخذ نبذة موجزة عن الواقفية وما تذرعوا به من إجل التغطية على طموحاتهم المادية ، قبل البدء في الإجابة على ما ذكرتم ، لأن الإجابة على السؤال تتوقف على الإحاطة بهذه المقدمة :
من هم الواقفة أو الواقفية:
الواقفة الذين وقفوا على موسى بن جعفر عليه السلام ، وهم فرق كثيرة : فمنهم من قال : بأنه حي لم يمت ولا يموت حتى يملك شرق الأرض وغربها ، ويملأها كلها عدلا كما ملئت جورا ، وأنه القائم . ومنهم من قال : إنه القائم وقد مات ، ولا تكون الإمامة لغيره حتى يرجع ، وزعموا أنه قد رجع بعد موته إلا أنه مختف في موضع من المواضع . ومنهم من قال : إنه القائم وقد مات ويرجع وقت قيامه . وأنكر بعضهم قتله وقال : مات ورفعه الله إليه وانه يرده عند قيامه .
وتسمى هذه الفرقة أيضا ( الممطورة ) أو ( الكلاب الممطورة ) .

وأول من ابتدع فكرة الوقف وأظهر الاعتقاد بها وروج لها بين أوساط الشيعة بعض الكبار من أصحاب الإمام موسى ابن جعفر ( عليه السلام ) ، كعلي بن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي ، وعثمان بن عيسى الرواسي ، ويعتبر هؤلاء الثلاثة أول من ابتدع هذا المذهب ، وأظهر الاعتقاد به ، والدعوة إليه .

دوافع النشأة :
ولم تكن هذه الفرقة الضالة ناشئة عن محض اعتقاد واقتناع بواقعيتها ، بل هي رغبات مادية وعوامل دنيوية أثرت في نفوس معتنقيها ، فانحرفت بهم إلى هذا الطريق . والمتطلع في الروايات والتأريخ وكتب الرجال يلمس أن أبرز الدوافع في نشوء هذه الشبهة والترويج لها هو أن قوام الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) وخزنة أمواله التي تجبى له من شيعته ، طمعوا فيما كان بأيديهم من الحقوق الشرعية والأخماس ، ولقد اجتمع عند هؤلاء أموال طائلة خلال الشطر الأخير من حياة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) عندما كان يرزح تحت وطأة سجون الظالمين ، ولما استشهد الإمام الكاظم ( عليه السلام ) في السجن بالسم ، طالبهم الإمام الرضا ( عليه السلام ) بما عندهم من الأموال ، فغررت بهم الدنيا ، وأنكروا موت أبيه ( عليه السلام ) ، ولقد كان عند علي بن أبي حمزة البطائني ثلاثون ألف دينار ، وعند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار ، وعند عثمان بن عيسى الرواسي ثلاثون ألف دينار وست جوار ، وعند أحمد بن أبي بشر السراج عشرة آلاف دينار ، فنازعتهم نفوسهم وأطماعهم في تسليم هذه الأموال للإمام الرضا ( عليه السلام ) ، متحيلين لذلك بإنكار موت الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، مدعين أنه حي يرزق ، وأنهم لم يسلموا من هذه الأموال شيئا حتى يرجع فيسلموها له ، وذلك لأجل التمويه على العامة ، ولتمرير جشعهم وطمعهم عبر طريق صحيح حسب اعتقادهم ، والحقيقة أنهم ابتعدوا عن جادة الهدى وهووا في قرار الجحيم .

وقد غرر هؤلاء بصفوة بريئة من أصحاب الإمام ، وألقوا عليهم الشبهة ، فأذعنوا لهم ، ودانوا بما قالوا ، ولكنهم سرعان ما عادوا إلى الاعتراف بإمامة الرضا ( عليه السلام ) ، والانحراف عن مذهب الوقف ، وقد استغرقت هذه الفرقة ردحا طويلا من المنازعات والخلافات إلى أن انقرضت ولم يبق لها أثر .

بعد هذه المقدمة نأتي إلى ما أردتم من إجابة على السؤال :

لقد تذرع هؤلاء الواقفة في اعتناق هذه الفكرة بأخبار رووها عن الإمام ( عليه السلام ) ولكنهم جهلوا محتواها ، وانغلق عليهم فهمها ، مفادها أن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) هو القائم بهذا الأمر ، ومن أخبر بموته فلا تصدقوه ، وأنه يغيب كغيبة يونس ( عليه السلام ) ، أو كغيبة موسى ( عليه السلام ) . واحتجوا قبل ولادة الإمام الجواد ( عليه السلام ) بحديث الصادق ( عليه السلام ) : أن الإمام لا يكون عقيما ، وقالوا للإمام الرضا ( عليه السلام ) : كيف تكون إماما وليس لك ولد ؟ ! ولعل بعض هذه الأخبار والشبهات التي تمسكوا بها هي من موضوعات الواقفة ومفترياتهم لتبرير فكرتهم ، وترسيخ مذهبهم الذي ابتدعوه في أذهان العامة .
على أن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) قد بين في حياته المفاد الواقعي لبعض هذه الأخبار بقوله : " ما من إمام يكون قائما في أمة إلا وهو قائمهم ، فإذا مضى فالذي يليه هو القائم والحجة حتى يغيب عنهم ، فكلنا قائم " .

كما أكد بالنص على ولده الرضا ( عليه السلام ) بأحاديث صحاح لا مجال للشك فيها ، وقد جاء بعض هذه النصوص برواية دعاة الوقف وأقطابه الذين أنكروا على الإمام الرضا ( عليه السلام ) إمامته ، حيث كانوا قبل الوقف من ثقات أبيه ( عليه السلام ) ، وهذا مما يزيد في إبلاغ الحجة عليهم .
وبين الإمام الرضا ( عليه السلام ) كذلك خطأ فهمهم لمضامين الأحاديث التي تمسكوا بها ، وفسر لهم المضمون الصحيح لها ، وأنها على خلاف ما بنى عليه دعاة الوقف ، فألزمهم الحجة في كذب ما تأولوه .

وإليك الروايات التي احتجوا بها :

1) أن قوما من اليهود قالوا للصادق عليه السلام : أي معجز يدل على نبوة محمد ؟ قال : كتابه المهيمن الباهر لعقول الناظرين مع ما أعطي من الحلال والحرام وغيرهما مما لو ذكرناه لطالت . فقال اليهود : وكيف لنا بأن نعلم أن هذا كما وصفت ؟ فقال لهم موسى بن جعفر عليه السلام - وهو صبي وكان حاضرا : وكيف لنا بأن نعلم ما تذكرون من آيات موسى أنها على ما تصفون ؟ قالوا : علمنا ذلك بنقل الصادقين . قال لهم موسى بن جعفر عليه السلام : فاعلموا صدق ما أنبأكم به بخبر طفل لقنه الله من غير تعليم ، ولامعرفة عن الناقلين . فقالوا : نشهد أن لاإله إلاالله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنكم الائمة الهادية والحجج من عند الله على خلقه . فوثب أبو عبد الله عليه السلام فقبل بين عيني موسى بن جعفر عليه السلام ثم قال : أنت القائم من بعدي .
( فلهذا قالت الواقفية : إن موسى بن جعفر عليه السلام حي وأنه القائم ) ثم كساهم أبو عبد الله عليه السلام ووهب لهم ، وانصرفوا مسلمين .
ولاشبهة في ذلك لان كل إمام يكون قائما بعد أبيه ، فأما القائم الذي يملا الارض عدلا فهو المهدي بن الحسن العسكري عليه السلام .

2) احتجوا بما رووا أن الصادق عليه السلام دخل على أم موسى وقت ولادته ، وقال لها : بخ بخ حل الملك في بيتك ، قلنا : إذا سلم الخبر لم يدل حلول الملك على الإمامة إذ هو أعم من الإمامة ، ولو سلم أنه الإمام فمن أين لهم أنه القائم بالسيف إذ من الجائز أن يكون هو القائم بأمر أبيه فلا مهدوية له .

وإليك بعض النصوص والدلائل التي تشير إلى إنذار الأئمة ( عليهم السلام ) لشيعتهم وتحذيرهم من هذه الفتنة وغيرها :

1- قال الشيخ الطوسي : عن ابن سنان ، قال : دخلت على أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قبل أن يقدم العراق بسنة ، وعلي ابنه جالس بين يديه فنظر إلي وقال : يا محمد سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع لذلك ، قلت : ما يكون جعلني الله فداك فقد أقلقتني ؟ قال ( عليه السلام ) : أصير إلى هذا الطاغية ( أي المنصور ) أما أنه لا يبدأني منه سوء ومن الذين يكون بعده قال : قلت : وما يكون جعلني الله فداك ، قال : ( ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ) قال : قلت : وما ذاك جعلني الله فداك ؟ قال : من ظلم ابني هذا حقه وجحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إمامته وجحده حقه بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : قلت : والله لئن مد الله لي العمر لأسلمن له حقه ولأقرن بإمامته .

2- وورد في العيون حديث آخر عن ربيع بن عبد الرحمن ، قال : كان والله موسى بن جعفر ( عليه السلام ) من المتوسمين ، يعلم من يقف عليه بعد موته ويجحد الإمام بعد إمامته ، فكان يكظم غيظه عليهم ، ولا يبدي لهم ما يعرفه منهم فسمي الكاظم لذلك .

وغيرها من الأحاديث الدالة على توسمهم الانحراف في بعض أصحابهم وشيعتهم . الروايات التي وردت عن الأئمة ( عليهم السلام ) في الواقفة كانت كثيرة جدا . وكانت دالة على معرفة الأئمة ( عليهم السلام ) خطورة هذه الحركة الانقلابية في تاريخ الشيعة والتي أرادت أن تشوه معالم التشريع ، ومع ذلك فقد تركت أثرا بالغا في الروايات لولا أن انبرى علماء الشيعة لتصفية غثها من سمينها .

وخلاصة القول : إن نشوء هذه الفكرة وانطلاؤها على أذهان كثير من شيعة الإمام ( عليه السلام ) يعد من العوامل الهدامة الخطيرة في ذلك الوقت ، التي لا بد من التصدي لها بكافة الوسائل المتاحة . والشئ الآخر أن نشوء هذه الفكرة لم يكن عن اعتقاد واقتناع بواقعية وأصالة مبادئها ، بل كان لمجرد رغبات مادية وعوامل دنيوية انحرفت بأصحابها عن الطريق المستقيم .

نتمنى أن نكون قد وفقنا في الرد على استفساراتكم ولا تنسونا من دعائكم .

__________________

ذو الفقار غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دراسة عن توقيت ظهور الإمام المهدي المنتظر عليه السلام احمد امين منتدى الثقافة الإسلامية 0 27-04-08 09:36 AM
(س / ج) ثورة الإمام الحسين عليه السلام ! romanticrose منتدى سيد الشهداء عليه السلام 7 09-01-08 02:23 PM
الامام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) اسير منتدى أفراح وأحزان آل البيت عليهم السلام 5 28-03-03 08:26 AM
قراءة في رسائل أمير المؤمنين عليه السلام رمانه منتدى الثقافة الإسلامية 0 04-09-02 11:10 AM
الإمام الحسن العسكري عليه السلام . حياته .. نسبة .. وفاته كريكشون منتدى الثقافة الإسلامية 1 21-05-02 02:42 AM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 12:40 AM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited