New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > المنتديات الثقافة الفكرية والعلمية > منتدى تطوير الذات وتنمية المهارات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-10-08, 12:11 AM   #1

ابو نور
عضو فعال  







رايق

1 ..:: إدارة الغضب ::..


..:: إدارة الغضب ::..

لا تكتمه كله ولا تنفسه كله

يعتبر بعض الناس الغضب عاطفة سيئة السمعة إلا أن هذا الإطلاق فيه نظر..

قال الإمام علي "عليه السلام" عن الغضب:
* أقدر الناس على الصواب من لم يغضب
* أعظم الناس سلطاناً على نفسه من قمع غضبه، وأمات شهوته
* من غضب على من لا يقدر على مضرته طال حزنه، وعذّب نفسه
* داووا الغضب بالصمت والشهوة بالعقل
* إياك والغضب فأوله جنون، وآخره ندم
* من طبائع الجُهّال التسرّع إلى الغضب في كل حال

فالغضب لله تعالى ولدينه ولحرماته محمود ، ويعد الغضب استجابة طبيعية تماماً لما يشعر به الإنسان
من التهديد أو الإحباط أو المهاجمة، حيث يستعد الجسم بطريقة طبيعية لرد فعل دماغي
من هذه العوامل الخارجية والداخلية، مما يزيد ضربات القلب ويسرع التنفس،
وهذا ينقلنا إلى التعرف على الأسباب الحقيقية للغضب، وقد يمكن حصرها في العوامل التالية:

أولاً : عوامل خارجية:
وهي عوامل خارجة عن نطاق الإنسان مثل أن يذهب شخص مسافر لركوب الطائرة ويفاجأ بتعطل العربة التي تقله إلى المطار،
أو مثل أن تفرغ أنبوبة الغاز ما يؤخر أو يفسد الوجبة التي تجهزها الزوجة.

ثانياً : عوامل نفسية :
وهي عوامل نفسية داخلية خاصة بالشخص مثل أن ينتاب الرجل شعور بالغضب نتيجة قلقه على مستقبله الوظيفي،
وهنا تتوقف إدارة الغضب والتحكم به بتجارب الإنسان السابقة ورؤيته النفسية وإمكاناته الخاصة.

ثالثاً : عوامل جسدية :
وهي العوامل الجسدية التي يتعرض لها الإنسان منها قلة النوم والإرهاق،
والإصابة ببعض الأمراض مثل السكر، والضغط، والقلب،
وفترة ما بعد الوضع (الولادة) بالنسبة للأم.
وحيث إن هناك فروقاً فردية بين الأشخاص بالنسبة لتأثرهم بتلك العوامل،
فبالتالي هناك تفاوت في الاستجابة لعاطفة وشعور الغضب من حيث سرعته أو شدته.

وبناء على هذه العوامل فإن الغضب يختلف بين الرجل والمرأة، حيث أثبتت الأبحاث العلمية المستفيضة في هذا المجال
أن الرجل أسرع غضباً من المرأة والتي تمتاز أيضًا بقدر أكبر من تحمل وكتمان مظاهر الغضب
.

وللغضب دورة يمر بها الإنسان الذي يشعر بهذا الإحساس وهي بالأهمية للتعرف عليها من أي نقطة
يجب السيطرة عليه والإفلات من الوقوع في دوامته.

رسم تخطيطي يظهر الدورة الطبيعية لعاطفة الغضب
* مشاعر الغضب
** فقد السيطرة على النفس
*** سلوك غير لائق عدواني عنيف
**** الإحساس بنوع من الراحة
***** شعور بالذنب
****** لماذا تصرفت هكذا؟
******* تبرير التصرف غير الاجتماعي

بداية مرة أخرى
احترام الموقف ينتقل إلى الشعور بالتوتر والغضب مرة ثانية

المرحلة الأولى : مشاعر الغضب نتيجة أي من العوامل السابقة منفردة أو مجتمعة.

المرحلة الثانية: هذه المشاعر والضغوط تلح على الإنسان ليخرجها ويتخلص من ضغطها ما يؤدي إلى عدم تحكمه في تصرفاته
وفقدان ما نسميه الانضباط النفسي،
وبالتالي يتصرف تصرفات غير اجتماعية وغير سوية تتسم بالعدوانية والعنف، وما إن تنتهي هذه السلوكيات يشعر الغاضب أو الغاضبة بالهدوء والراحة ثم يعود إلى توازنه.

المرحلة الثالثة: وهي المرحلة التي تظهر بعد استعادة الإنسان لمقاليد نفسه وانضباط سلوكه
فيبدأ مراجعة نفسه ومحاسبتها على تلك التصرفات التي لا تليق وهو ما يؤدي إلى ما يعرف بتأنيب الضمير،
وتنهال عليه الأسئلة من خلال الحوار الداخلي مع النفس عن ..
لماذا تصرفت هكذا؟
كيف قمت بتلك التصرفات؟

المرحلة الرابعة: وهي التي تلي مباشرة مرحلة «المساءلة» عندما تبدأ دفاعيات الإنسان في عملها
في تبرير تصرفاته ووضع المسببات والأعذار وتلقي باللائمة على الظروف أو الأشخاص أو الأمراض وهو ما يعيد ويثير في داخله مرة أخرى الإحساس بالقهر والإحباط،
فتتصاعد مرة أخرى مشاعر الغضب، وهكذا تعود دائرة الغضب التي لا تنتهي.

علماء النفس ينصحون بالغضب ذلك ـ كما قلنا ـ عاطفة طبيعية وإن كانت تختلف في قدرها من شخص إلى آخر،
ولكن يجب ألا يصاحبه أخطاء وسلوكيات منحرفة، ذلك أن تخزين الغضب هو السبب الأساس لمرض الاكتئاب.

كما يجعل الإنسان يبحث عن أسباب غير حقيقية ليخفف بها حدة التوتر الذي يعيشه،
أيضًا يجب التعامل مع الغضب لأن الإحباط والغضب غير المنطقي هو عبارة عن إسقاط لغضب داخلي يتمثل في رغبات أنانية لم تتحقق،
ولكن السؤال الأهم هنا .. كيف يمكن التعامل مع الغضب؟

قسم علماء النفس والدراسات الإنسانية التعامل مع الغضب إلى اتجاهين متطرفين هما:
الاتجاه الأول: الكبت والإخماد
وأصحابه يتبنون مبدأ السلام بأي ثمن، فهم يتجنبون النزاعات ويتفادون الخصومات،
ويحاولون بكل الطرق دفن وتغطية هذه المشاعر، ويظهرون للعالم الخارجي أن كل شيء على ما يرام،
ودائمًا يحاولون إقناع أنفسهم أولاً والآخرين من حولهم بأن حياتهم تخلو من المضايقات.
وغالباً ما يكون لهذا التصرف ثمن باهظ هدفه سطحي ظاهري مع تكوين علاقات هشة وضحلة
تؤدي تراكماته إلى الغل والحقد داخل النفس.

الاتجاه الثاني: التنفيس والانفجار
وأتباعه يتبنون مبدأ تنظيف الجو وكنس النفس أولاً بأول، وهذا النوع من البشر يستريح من الضغط
عندما يترك العنان للغضب للتعبير عن نفسه بطرق قد تؤذي أنفسهم أو الآخرين،
وتكلفة هذه الطريقة أيضاً فادحة جداً، فالندوب التي سببها الغضب تظل تشوه النفس والاتجاهان السابقان
ينضويان تحت ما يسمى بالغضب السلبي لأن لكل منهما آثاراً وتكلفة باهظة سواء كان بسلوك مدمر
تخرج في أثنائه الكلمات الجارحة، ويحدث الصراعات، ويصعد النزاعات والاشتباكات واتخاذ القرارات الخاطئة،
أو بالكبت والإخماد وعدم المواجهة الذي يشعر أصحابه براحة وقتية سرعان ما تتقلب عليهم.

أما الغضب الإيجابي فهو ذلك الشعور الذي يحول الواقع إلى أمر أفضل مما كان،
وتتولد لدى صاحبه طاقة كبيرة لإصلاح الواقع، ولذا يجب أن نتعلم كأشخاص ناضجين أساليب جديدة للتعامل مع الغضب
حتى تتحول طاقة الغضب المدمرة إلى تصرفات إيجابية تقوي ثقتنا بأنفسنا وعلاقتنا بالآخرين.

والطرق الجديدة تحتاج من الأشخاص إلى كسر نماذج السلوك التقليدية، وتقييم التصرفات التي تصدر منا وقت الغضب،
والتوقف فوراً عن كبت الغضب كله أو التنفيس عنه كله،
ومن هذا المنطلق وضع علماء النفس والاجتماع ثلاث خطوات للتعامل مع الغضب بطريقة إيجابية:
الخطوة الأولى: ( لا تهاجم )
إن عاطفة الغضب تخلق الرغبة في الدفاع عن النفس ومن أبسط طرق الدفاع عن النفس توجيه اللوم للآخر،
لذا يجب تجنب عبارات أنت دائماً، أو أنت عمرك، وذلك للتنفيس عن الغضب
لأن الهجوم يشجع على ظهور الهجوم المضاد وهذا يؤدي بالضرورة إلى زيادة وتيرة الغضب
والخروج عن القضية الحقيقية والموضوع المطروح للنزاع إلى اتهامات شخصية.

الخطوة الثانية: ( اعرف الغضب )
ينبغي أن نتفق جميعًا على النظر إلى الغضب على أساس أنه عاطفة طبيعية،
وعلى كل طرف أن يعبر عن غضبه للآخرين بدلاً من أن يخمدها ويكتمها،
وعليه أن يخبر الطرف الآخر بما يشعر به بأقصى سرعة يعبر عنها باستخدام عبارات أنا أشعر بـ ، أنا محبط ، أنا متضايق ، بل كن متفتحاً في التعبير عن ذاتك ليعرف الآخرون سبب مضايقتك ومشاعرك الحقيقية.
ليكن شعارنا أن نبدأ بالتعبير عن الغضب مستخدمين كلمة أنا بدلاً من أنت.

الخطوة الثالثة: ( انظر إلى ما وراء الغضب )
الغضب عادة يكون عاطفة ثانوية والمشاعر المسماة بالغضب عادة ما تكون مشاعر عميقة
ناتجة عن جروح أو تعب زائد عن الحد أو عدم اكتراث من الآخر، لذا فعلى الغاضبين التعامل مع مسببات الغضب الأصلية
إذا عرفوا أن النجاح في إدارة غضبهم، فحين تشعر بالغضب حاول أن تجيب عن هذه الأسئلة:
ـ ما الذي حدث قبل الواقعة مباشرة؟
ـ ما الذي تشعر به الآن؟
ـ هل هذا الموقف ذكرني بشيء ما في الماضي؟

إن النظر إلى ما وراء الغضب قد يكون مستحيلاً في أثناء الغضب، ولكن عندما نحكم العقل ونحاور النفس في فورة الغضب
تبرد درجة حرارتها، نستطيع أن نفكر بوضوح خارج نطاقات المشاعر الملتهبة،
وقد يكون للصمت هنا أو الاستراحة القصيرة فائدة عظيمة،
ولكن يجب أن نلاحظ أن الصمت الطويل يزيد من حدة التوتر والغضب،
لذا يجب مواصلة الحوار عندما تهدأ عاطفة الغضب ليعود الطرفان إلى الحديث عما يشعر به كل منهما،
وحين يتحدث أحدهما ينصت الآخر له باهتمام ولا يقاطعه.

فالغضب مثل حقيبة إسعاف تساعدنا على الأمان، إذ إن الغضب يطفو في حياتنا عند أي تهديد يحدث لنا فهو موجود أساساً لحمايتنا وليس لتدميرنا،
فالمشكلة ليست في الغضب، بل في كيفية التعبير عنه.

أخيراً، هناك بعض النقاط العملية للتعامل مع هذه العاطفة الجياشة:
* عند أي موقف غضب هدئ من نفسك تدريجياً، ومن الحكمة يلجأ الإنسان إلى الصلاة وقراءة القرآن.
* تعلم كيف تتحاور مع الناس.
* اجعل حوارك بطريقة بناءة.
* حاول تحليل المشكلة التي أدت إلى الغضب لتكتشف السبب الحقيقي وراء هذا الغضب.
* لا تأخذ قراراً في أثناء الانفعال.
* اجعل قراراتك تحل المشكلة من جذورها.
* حاول أن تراجع نفسك في مواقف الغضب.
* أخيراً حاول التماس العذر للناس فربما يكون الطرف الآخر الذي أغضبك يعيش ظرفاً صعباً.

إذاً، فالمشكلة ليست في الغضب ولكن في التعبير عنه، فالغضب مسموح به ولكن احذر من التعبير عنه بالتهور.

بعض الدراسات:
أولاً : في دراسة أجريت بجمهورية مصر العربية سنة 1991م عن ضحايا العنف الناجم عن عاطفة الغضب اتضح أن:
ـ 80.9% من أسباب الطلاق يكون بسبب العنف الناتج عن عاطفة الغضب... والنسبة ترتفع في دول الخليج .
ـ 76.1% من عينة البحث كانت الزوجة هي الضحية... في دول الخليج وصلت النسبة الى 96% .
ـ 55% من عينة البحث كانت الزوجة كربّة منزل هي التي يقع عليها الضرر فهي لها النصيب الأكبر من آثار الغضب الزوجي.. تتوقعوا في دول الخليج كم النسبة ؟؟

ثانياً : وهناك دراسة أخرى أجريت على 370 امرأة بمدينة شيكاغو أثبتت أن معدل الإصابة بأمراض جسدية
ناجمة عن كتمان عاطفة الغضب بين النساء اللاتي لا يفصحن عن غضبهن ثلاث مرات عن اللاتي تفصحن عنه.

-----------------------------------------------------------

تحياتي لكم من [قلب] ..

__________________
البعرة تدل على البعير

ابو نور غير متصل  

قديم 23-10-08, 12:19 AM   #2

سر هدايتي أئمتي
عضو فعال

 
الصورة الرمزية سر هدايتي أئمتي  







رايق

رد: ..:: إدارة الغضب ::..


مشكور ابو نور موضوع مهم جداً

يعطيك العافيه

سر هدايتي أئمتي غير متصل  

قديم 23-10-08, 11:13 AM   #3

نـور الدنيا
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية نـور الدنيا  







مشغولة

رد: ..:: إدارة الغضب ::..


موضوع مفيد جداً ,,, ياليت نقدر نكبت أنفسنا قليلاً أمام الغضبـ ...

يعطيك العافيه أخي الكريم ,,,

تحياتي



نور الدنيا
منتدى تاروت الثقافي
بستان الفكر والمعرفه
__________________
يآرب ،،

نـور الدنيا غير متصل  

قديم 23-10-08, 02:37 PM   #4

ابو نور
عضو فعال  







رايق

رد: ..:: إدارة الغضب ::..


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سر هدايتي أئمتي
 
مشكور ابو نور موضوع مهم جداً



يعطيك العافيه
  


يعافيك ربي والتقدير لتواجدك
__________________
البعرة تدل على البعير

ابو نور غير متصل  

قديم 23-10-08, 02:46 PM   #5

ابو نور
عضو فعال  







رايق

رد: ..:: إدارة الغضب ::..


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نـور الدنيا
 
موضوع مفيد جداً ,,, ياليت نقدر نكبت أنفسنا قليلاً أمام الغضبـ ...


يعطيك العافيه أخي الكريم ,,,

تحياتي



نور الدنيا
منتدى تاروت الثقافي

بستان الفكر والمعرفه
  


اشكر لك تواجدك مشرفتنا

عدم السيطرة على الغضب دليل الايمان الضعيف بالله
وابتعادنا عن قيم ومفاهيم واخلاقيات رسول الرحمة محمد وآل بيته عليهم السلام

( وإنك لعلى خُلق عظيم )

تحياتي لك
__________________
البعرة تدل على البعير

ابو نور غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خطوات لعضوية ناجحة في إدارة الجمعيات الخيرية.. نبتون منتدى قضايا المجتمع والحوار الجاد 7 06-09-08 03:18 AM
البراعة في التغلب على الغضب شروفه منتدى تطوير الذات وتنمية المهارات 8 28-05-08 12:41 AM
الشيخ الصفار يُحذر من انتشار الخرافات التي تُكبّل دور العقل في إدارة الحياة الحراقة منتدى سيد الشهداء عليه السلام 13 01-02-08 03:37 AM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 07:55 AM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited