تطبيق التأمين على 1.5 مليون سعودي عقب شهرين
الحياة 17/05/2008
كشف الأمين العام لمجلس الضمان الصحي التعاوني الدكتور عبد الله بن إبراهيم الشريف أن المجلس سيبدأ بتطبيق التأمين الصحي التعاوني على السعوديين العاملين في مؤسسات وشركات القطاع الخاص عقب شهرين من الآن، الذين يتجاوز عددهم 1.5 مليون شخص.
وقال الشريف لـ «الحياة» إن هذا التوجه يأتي عقب التأمين الصحي على جميع المقيمين العاملين في القطاع الخاص من مؤسسات وشركات، لافتاً إلى أن عملية تطبيق الضمان الصحي على المقيمين تمت على ثلاث مراحل، الأولى للشركات التي يعمل بها أكثر من 500 شخص، والثانية للشركات التي بها أكثر من 100 عامل، أما المرحلة الثالثة فشملت جميع المقيمين العاملين في القطاع الخاص.
ويأتي هذا في الوقت الذي توقع عدد من المصادر العاملة في هذا المجال أن تشهد سوق التأمين الصحي نمواً كبيراً، وأن يصل حجمها إلى أكثر من 15 بليون ريال مع نهاية العام الحالي، كما أنه قد يرتفع إلى 30 بليون ريال خلال السنوات العشر المقبلة.
وأوضح الشريف أنه على رغم ارتفاع عدد المستفيدين من التأمين إلا أن الشركات العاملة والمتخصصة في هذا القطاع لديها الإمكانات التي تستطيع من خلالها استيعاب جميع المُؤمن عليهم، متوقعاً أن تشهد أسعار بوليصة التأمين ارتفاعات محدودة وعلى مراحل بعيدة، وبخاصة أن تقدير ذلك بحاجة إلى وقت طويل لمعرفة التغيرات التي تحدث في قطاع التأمين عموماً.
وبيّن أن قطاع التأمين الصحي يعاني في الوقت الحاضر من قلة عدد المتخصصين في مجال التأمين، الذي يشتمل على أكثر من 8 تخصصات، تشتمل على أكثر من 10 آلاف وظيفة شاغرة، ومن المتوقع أن يتضاعف عدد فرص العمل عقب تطبيق التأمين الصحي التعاوني على المواطنين العاملين في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة.
ولفت الشريف إلى أن هناك تنسيقاً ونقاشاً يجري حالياً مع عدد من القطاعات، مثل معهد الإدارة والهيئة السعودية للتخصصات الصحية، بهدف طرح عدد من البرامج الخاصة بالتأمين الصحي التعاوني، لتأهيل الكوادر السعودية المتخصصة والقادرة على العمل في هذا القطاع.
وكان مدير التسويق في شركة المواساة الطبية عصام عساف ذكر في وقت سابق أن تطبيق نظام الضمان الصحي التعاوني الإلزامي على المقيمين والمواطنين في السعودية، سيُولد ديناميكية كبيرة لنشاط شركات الخدمات الطبية وشركات التأمين على حد سواء.
وأكد أن توسيع تطبيق نظام الضمان الصحي التعاوني، ليشمل جميع المواطنين السعوديين، سيرفع حجم سوق التأمين الصحي في المملكة إلى 30 بليون ريال، كما سيخلق أكثر من 7 آلاف فرصة عمل جديدة للمواطنين السعوديين.
وأشار إلى أن ذلك الاتجاه سيخفف العبء عن الحكومة التي تخصص نحو 8.6 في المئة من موازنتها السنوية لوزارة الصحة، إذ زادت النفقات الصحية الحكومية العام الماضي على 28 بليون ريال.