هذا الطائر الذي يشبه العصفور ومتواجد بكثرة ، يدعى بالقبّرة،وقديماً باللغة الفصيحة جداً كان يدعى بالقنبرة ، وهو طائر يسبح الله بلعن مبغضيآلمحمد ، وقد نهى أهل البيت عن سبه وعن اللعب به ، وحتى إن القذلة التي فوق رأسهلهاقصة ندعوكم تستمعون إليها منمع غيرها من الروايات:
قالالإمامالرضا:
قال علي بن الحسينالقنزعة (الخصلة من الشعر علىالرأس) التي على رأس القنبرة من مسحة سليمانبن داوود وذلك أن الذكر أراد أن يسفدانثاه (ينزو عليها) فامتنعت عليهفقال لها: لاتمتنعي فما اريد إلا أن يخرجالله عز وجل مني نسمة تذكر به فأجابته إلى ما طلب فلماأرادت أن تبيضقال لها: أين تريدين أن تبيضي؟فقالت له: لا أدري انحيه عن الطريققاللها: إني خائفأن يمر بك مار الطريق ولكني أرى لك أن تبيضي قرب الطريق فمن يراك قربهتوهم أنكتعرضين للقط الحَب من الطريق فأجابته إلى ذلك وباضت وحضنت (ضمت البيض تحتجناحيها ) حتى أشرفت على النقاب (أي شق البيض عن الفراخ) فبينما هما كذلك إذ طلعسليمان بنداوودفي جنوده والطير تظلهفقالت له: هذاسليمان قد طلع علينا فيجنوده ولا آمن أن يحطمنا ويحطم بيضنا ( بقصد أن إجتماع الناسللنظر إلى شوكتهوزينته وغرائب أمره فيحطموننا )
فقال لها: إن سليمانلرجل رحيم بنافهل عندك شيء هيئته لفراخك إذا نقبن؟قالت: نعم جرادة خبأتهامنك أنتظر بهافراخي إذا نقبن فهل عندك أنتشئ؟قال: نعم عندي تمرة خبأتهامنكِلفراخيقالت: فخذ أنتَ تمرتك وآخذ أنا جرادتي ونعرض لسليمانفنهديهما له فإنه رجل يحب الهدية فأخذ التمرة في منقاره وأخذت هي الجرادةفي رجليهاثم تعرضا لسليمانفلما رآهما وهو على عرشه بسط يديهلهما فأقبلا فوقعالذكر على اليمين ووقعت الانثى على اليسار وسألهما عن حالهمافأخبراه فقبل هديتهماوجنـّب جنده عنهما وعن بيضهما ومسح على رأسهما ودعا لهمابالبركة فحدثت القنزعة علىرأسهما من مسحة سليمان.
وقالأيضاً (عنأبيه، عن جده عليهما السلام): لا تأكلوا القنبرة ولا تسبوها ولا تعطوهاالصبيانيلعبون بها فإنها كثيرة التسبيح لله تعالى وتسبيحها لعن الله مبغضي آل محمدعليهالسلام.
و قالأيضاً: كان علي بن الحسين (السجاد) يقول: ما أزرع الزرع لطلب الفضل فيه وما أزرعه إلا ليناله المعتر وذوالحاجة وتنالهالقنبرة منه خاصة من الطير.