مقال وقح للكاتب الخبيث صالح الطريقي في جريدة شمس بتاريخ 22 يناير 2008
((إنظر إلى صفحة رقم 8من الجريدة))
http://shms.pressera.com/viewer.php?date=2008-01-22
وهنا رد أرسلته له بالإيميل في نفس اليوم بالرغم من أنه لا حياة لمن تنادي لكن
هذا أقل ما يمكن فعله:
<<أسلوب وقح و طائفية ليست مستغربة.doc>>
هذا مقال رد على الكاتب السعودي صالح الطريقي وتعقيب أحد الإخوة الأعزاء عليه فجزاه
الله خيرا!!!!!!!!!!!!!
أسلوب وقح و طائفية ليست مستغربة
أصدقك القول بأني لست من هواة كتاباتك وآراءك لكن ما يجعلني أقرأ بعضها هو أسلوبك الساخر الذي يعجبني في بعض الأحيان حينما
تنتقد سلبيات مجتمعنا أو مسئولينا أو تجارنا. لكن حينما يأكل المرء بصلاً وثوماً ويكثر منهما فإن رائحة فمه لا يتوقع منها غير رائحة ما
كان يأكل على الدوام. وأنت يا أخ صالح هكذا لأن قلمك تفوح منه رائحة ما في جوفك من أفكار وآراء خبيثة.
في بداية مقالك تتحدث عن هذا الطفل الذي رسمته شياطين خيالاتك البلهاء وكيف يدفع به عنوة ليمشي في عاشوراء ويؤذي نفسه وكأنك
تريد أن تضرب عصفورين بحجر حين تنتقد ممارسات الشيعة من جهة وحين تنتقد ممارسات أحد الشخصيات الشيعية البارزة من جهة أخرى.
في كل سنة وحين تتجدد ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام نجد أمثالك ينعقون في كل وادي إما مستنكرين وإما مستهزئين بما
يفعله الشيعة من شعائر في هذه المناسبة. طبعاً هذا نابع من الفكر الأحادي المتطرف الذي ربيتم عليه والذي لا يفرق في بعضكم بين من
تربى على التزمت الديني وبين من تربى على الإنحلال الأخلاقي ففي نهاية المطاف نجد أن الفكر الأحادي الذي تربيتم عليه مزروع داخل
ضمائركم منذ الصغر. إن المسلمين الشيعة وحين يمارسون شعائرهم لا يؤذون أحداً ولو افترضنا أنهم يؤذون أنفسهم وأطفالهم كما تزعم
فلست ومن معك بأحرص على سلامتهم وسلامة أولادهم منهم. هم لا يسوقون هذه الشعائر كما يفعل البعض بمشاهد الملثمين الذين
يقطعون الرؤوس كما أنهم لم يطلبوا منك التأسي بهم. ثم إنه من قال لك بأنهم يجبرون أولادهم على المشاركة عنوة؟ . حتى الغربيون
حينما يرون حجاج المسلمين يرمون حصياتهم على الجمار أو يذبحون مئات الألوف من الأضاحي في يوم واحد يعتبرونه ضرباً من التخلف.
بل وحتى الصوم لم يسلم منهم حين شبه أحد إعلامييهم المسلمين بالصراصير التي تختبئ في النهار وتقتات في الليل أثناء شهر
رمضان المبارك. وها أنت معهم على نفس النهج الأعوج فإن كان عندك دليل من كتاب أو سنة أو عقل فسقه لنا على حرمة ما يفعله
الشيعة. إن قلت بحرمة إيذاء النفس فكلامك مردود عليه لأنه حتى الرياضة من كرة قدم وملاكمة وغيرها قد يتعرض المشارك فيها
للأذية الجسدية ولم يفتي أحد بحرمتها. ثم إن الشيعة لا يفعلون ما هم فاعلين بهدف إيذاء أنفسهم فأنت مثلاً إن كنت تجهل وجود علاج
كالحجامة فإنك حين ترى شخصاً يحتجم فقد تتصور أنه يؤذي جسده وذلك لجهلك بما تضمر نفسه ولجهلك بهذا النوع من العلاج.
ثم إني أجدك تظن أننا نلقن أولادنا بأن الحسين عليه السلام قد انتصر على الرغم من أنه مات كما تزعم وهذا دليل آخر على ضحالة فكرك
وسطحية قلمك. ألا تعرف أن المسلمين في حروبهم كانوا دوماً يرومون إحدى الحسنيين "النصر أو الشهادة" وهل كانت الشهادة يوماً
أقل من النصر. ألا تعلم بأن استشهاد الإمام الحسين عليه السلام قد أجج الثورات ضد من حاربوه وظلموه فقامت من بعده الثورات كثورة
التوابين بقيادة المختار الثقفي. هل تستطيع أن تقول بأن عمر المختار مات مهزوماً بعد أن شنق؟ ألم يكن استشهاده سبباً في تحرير ليبيا من الاستعمار؟.
تقول أين أخطأ الحسين؟ حتى لا تتكرر الهزيمة. فسر لي أنت الخطأ بمفهومك فهل خطاْ أن يجاهد المرء ضد الظلم والطغيان؟ ففي ذاك
الزمن لم يكن هناك ما يسمون هذه الأيام بدعاة السلام مع إسرائيل فإما ان تكون مع الحق أو تلبس ثوب الباطل.
ثم تنحدر أكثر وتقول بأن السيد حسن نصر الله ربي كهذا الطفل فلا أدري كيف تفكر فإن كنت ترى بأن الحسين عليه السلام انهزم فقطعاً
سترى أن حزب الله انهزم أيضاً. لن أجادلك كثيراً في موضوع الحرب اللبنانية لأن عقلك مبرمج على طريقة التفكير هذه. فالإنسان
غير المنصف حينما يكره آخر لأنه يخالفه في الرأي فإنه يسعى دوماً لتحجيم أي مشروع او انجاز يقدمه وحينما يحب آخر فإنه سيتعامى
عن سيئاته ويضخم صغائر حسناته. كلمة أخيرة أهمس بها في أذنك أنك أنت من هو بحاجة ليتحرر عقله من تحجر وأغلال الفكر الأحادي
الذي برمجت عليه فحتى لو أصلح التعليم لدينا كما يقول الدكتور أحمد زويل فطالما أن هناك عقليات قد حجرها الفكر الأحادي الذي لا
يرى إلا نفسه فإننا سنظل قابعين في هذه البقعة المظلمة دون حراك.
من الإيميل..