أهل البيت في الآية المباركة؟
اختلف المفسرون في بيان ما هو المراد من «أهل البيت» في الآية المباركة على أقوال، غير انّ العبرة بقولين، والاَقوال الاَُخر شاذة لا يعبأ بها، وانّما اختلقت لحل الاِشكالات الواردة على القول الثاني كما سيوافيك بيانها في آخر البحث.
1. المراد بنت النبي وصهره وولداهما الحسن والحسين (عليهم السلام) .
2. نساء النبي «(صلى الله عليه وآله وسلم) . (1)
ولا بد من إمعان النظر في تعيين المراد بعد قابلية اللفظ لشمول كلتا الطائفتين، فيقول: إنّ هناك قرائن تدل بوضوح على أنّ المراد من هذه الكلمة جماعة خاصة منتمين إلى البيت النبوي بوشائج خاصة لا كل المنتمين إليه، وإليك تلك القرائن
أهل البيت في كلام النبي الاَكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)
قد وقفت على المراد من أهل البيت في الآية المباركة من خلال دراسة مفردات الآية وجملها وهدفها.
وهناك طريق آخر للتعرّف عليهم، وهو دراسة الاَحاديث الواردة في كلام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فإنّها تكشف عن وجه الحقيقة، فنقول: إنّ للنبي الاَكرم عناية وافرة بتعريف أهل البيت لم ير مثلها إلاّ في أقلِّ الموارد، حيث قام بتعريفهم بطرق مختلفة سيوافيك بيانها، كما أنّ للمحدّثين والمفسرين وأهل السير والتاريخ عناية كاملة بتعريف أهل بيت نبيه ص في مواضع مختلفة حسب المناسبات التي تقتضي طرح هذه المسألة، كما أنّ للشعراء الاِسلاميين المخلصين في طوال قرون، عناية بارزة ببيان فضائل أهل البيت والتعريف بهم، والتصريح بأسمائهم
إدخالهم تحت الكساء؟
إدخالهم تحت الكساء أو «مرط أو ثوب» أو «عباءة أو قطيفة»: فقد وردت حوله هذه الروايات:
5. أخرج الطبري قال: قالت عائشة: خرج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات غداة وعليه مِرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله معه، ثم جاء علي فأدخله معه، ثم قال: (إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً).
6. أخرج الطبري قال: عن أُمّ سلمة قالت: كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عندي وعلي وفاطمة والحسن والحسين فجعلت لهم خزيرة فأكلوا وناموا وغطّى عليهم عباءة أو قطيفة ثم قال: «اللّهمّ هوَلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً».
7. أخرج الطبري: عن أبي عمار قال: إنّـي لجالس عند واثلة بن الاَسقع إذ ذكروا عليّاً رضي اللّه عنه فشتموه، فلمّا قاموا قال: اجلس حتى أخبرك عن هذا الذي شتموا، انّي عند رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ جاءه علي وفاطمة وحسن وحسين فألقى عليهم كساء له ثم قال: اللّهم هوَلاء أهل بيتي، اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.
8. أخرج الطبري: عن أبي عمار قال: سمعت واثلة بن الاَسقع يحدث قال: سألت عن علي بن أبي طالب في منزله، فقالت فاطمة: قد ذهب يأتي برسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ جاء، فدخل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ودخلت، فجلس رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) على الفراش وأجلس فاطمة عن يمينه وعليّاً عن يساره وحسناً وحسيناً بين يديه، فلفع عليهم بثوبه، وقال: « (إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهّركم تطهيراً)( 24 )
أهل البيت (عليهم السلام) سماتهم و حقوقهم؟
لقد وردت لفظة «أهل البيت » مرّتين في القرآن الكريم.
قال سبحانه حاكياً عن لسان الرسل: (قالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أمرِ اللّهِ رَحمةُ اللّهِ وبَركاتُهُ عَلَيْكُمْ أهلَ البَيْتِ إنّهُ حَمِيدٌ مَجِيد) .(1)
وقال تعالى :(وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَّ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الاَُولى وأقِمْنَ الصلاةَ وآتِينَ الزكاةَ واطِعْنَّ اللّهَ ورَسُولَهُ إنّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُم تَطهِيراً) . (2)
فالآية الاَُولى تخاطب أهل بيت خليل اللّه عند ما جاءتهم الرسل فبشّـروا امرأته بإسحاق ومن وراء إسحاق بيعقوب.
ولمّا كانت هذه البشارة على خلاف السنن الكونية حيث كان الخليل شيخاً وزوجته طاعنة في السن، فلذلك تعجبت وقالت مخاطبة الرسل: (يا وَيْلَتي ءَأَلِدُ وأنَا عَجُوزٌ وهذا بَعْلِي شَيْخاً إنّ هَذا لَشَيْءٌ عَجِيب)
مع تحياتي لكم حيدره:) :) :)