حين يفقد ثغري البسمة..
وتفقد قصيدتي.. النطق..
حين تضيق مساحة هنائي و راحتي..
وتتسع مساحة شقائي و وجعي..
حين أهرب من نهارات مشحونة بالأسى..
فتتلقاني أمسيات أساها مضاعف..
حين أرى أمل العمر يتحول إلى خنجر..
يغرس في جدار القلب..
حين يتحول حلم الحياة الجميل.. الرائع..
إلى كابوس مفزع..يسلب الأمان مني ..
فتغادري السكينة و يسكنني الخوف..
حيت أستطيع أن عبر جسرا جديدا..
أحزانه اشد ضراوة..
حين تحاصرني دوامات الحيرة,
وتطبق علي دائرة تسلمني إلى أخرى..
أدور فيها و لا اعرف طريقا للخلاص..
حين تتملكني حالة انعدام الوزن..
فأتطاير في فضاءات الضياع..
حين أدرك أنى ضعت.. فقدت اتجاهي.. و تهت..
توغلت في صحراء الشتات..
لا اعرف إلى أين يمضي بي السراب..
حين أدرك أنى افلت من بين يدي,
و ضيعت حقيقة رائعة .. لأعانق وهما..
حين تثور أعماقي بألف كلمة لماذا ؟
و لا يجرؤ اللسان أن يرتكب جريمة النطق..
لا يجرؤ القلب أن يقترف خطيئة الاعتراف..
كم هي عارمة الرغبة في الصراخ..
زكم هو موجع هذا الصمت المقدر أن أتسربل فيه..
كل صرخة مكبوتة , ألف خنجر يمزق داخلي..
كل دمعة حبيسة , غصة حارقة تلهب روحي ..
و بين خرسي المجبرة عليه و الأسئلة التي يموج بها صدري..
أدرك أنا معنى الاختناق ..
حين يتحول البياض إلى سواد قاتم ..
و أرى الأجواء تظلم من حولي..
ولا بصيص لي من ضوء..
فأنهار متكومة حول نفسي..مفزوعة, خائفة..
يغطيني ألف رعب..
حين تتملكني رغبة جارفة بالبكاء..
ويجهش العمر بالصمت..
في ساحة إعدام أحلامي..
حين يحدث لي كل هذا..
لن أعود في حاجة.. ليد..
تجفف عني دموعي..
لن أحتاج لمن ينفض عني غبار الانكسار..
لمن يعيد النطق لقصيدتي..
ويعيد البسمة لثغري..
لن أكون في احتياج لباقات الزهور..
المحملة بأطيب الأماني..
بل ما أحتاجه..
هو بطاقات من إجابات شافيه..
نعـــــم.. أحتاج أن أفهم..
لن أدعي بأني من خط هذه الكلمات.. هذه لصديقة غالية سأرمز لها مجازا ( س- ف )