بعد أخذ الإذن من أخي وعزيزي الصراط المستقيم لتجاسرنا بالإجابة نيابة عنه
نقول :
الأخت الفاضلة فاطمة سلمها الله
يا أختي إن أي سؤال تطرحينه أو يطرحه غيرك على العكس مما تقولين تماماً يدخل علينا البهجة والسرور ويفرحنا ولا تتصوري أنه يزعجنا .
ولك أن تطرحي أي سؤال يخطر على بالك بدون أي حرج مهما كان السؤال صغيراً أم كبيراً تافهاً أم عظيماً ، فقد يكون عندك صغيرا وهو عند الله كبيرا وعظيماً .
وإجابة على سؤالك الأول : ويش الفرق بين الامام المعصوم اللهم صلي عليه
وبين العلماء أعني علماء الشيعة الكبار مثل الشيخ عبد الحميد والشيخ منصور الله يرحمهم ؟
الجواب : لا يوجد هناك وجه مقارنة بينهما ، والمقارنة بينهما كالمقارنة بين البحر المحيط وبين نقطة ماء فيه .
فالإمام المعصوم عليه السلام علمه من قبل الله سبحانه وتعالى مباشرة أي لم يتعلم على يد أحد غير الله سبحانه .
والذي يكون علمه من عند الله لا يحتاج إلى علم أحد من البشر ، ولايوجد هناك أي احتمال للخطأ عنده في كل ما يقول أو يفعل .
أي أن احتمال الخطأ والسهو والنسيان عنده ( صفر% ) .وأكثر من ذلك فهو ليس فقط لا يفعل ذلك بل إنه لا يفكر فيه أيضا أي لا يفكر في ارتكاب الخطأ والذنب فضلا عن فعله .
وهذا هو معنى العصمة عندهم سلام الله عليهم .
أما علماء الشيعة الكبار فمهما كبروا حتى وإن صار أحدهم مرجعاً يرجع له كل الشيعة في التقليد فهو لا يزال يتعلم وينهل من علوم آل محمد عليهم السلام وسيظل طوال عمره يتعلم من علومهم ولن يصل إلى علمهم سلام الله عليهم .
هذا إضافة إلى إحتمالية خطأه ونسيانه وسهوه حتى ولو كانت هذه النسبة قليلة (1% ) مثلا مع أنها قد تكون أكبر من ذلك فهو قابل لأن يخطأ أو يسهو أو ينسى .
وليس هناك من علمائنا من يدعي العصمة أو يدعي أنه وصل إلى مرتبة أهل البيت عليهم السلام ومن يدعي أنه وصل إلى مرتبتهم يشك في عقله .
ففضل أهل البيت وعلمهم لا يعلو عليه فضل ولايصل إلى علمهم علم ، حتى الأنبياء عليهم السلام مع جلا لة قدرهم وعظم منزلتهم لا يصلون إلى فضل أهل البيت عند الله عز وجل .فهم أفضل من الأنبياء ما عدا نبينا محمد صلى الله عليه وآله .
فمهما بلغ العلماء هل يصلون إلى النبوة ؟ وإذا فرضنا أنهم وصلوا إلى النبوة مع ذلك يبقى أن أهل البيت عليهم السلام أفضل منهم .
هذا الجواب باختصار شديد وإلا فالحديث في فضل أهل البيت عليهم السلام لا يسعه هذا المنتدى بأكمله ولا حتى الكتب والموسوعات .فلو كات البحار مدادا ( حبر) والأشجار أقلاماً وملائكة السماوات كتاباً وأخذوا يكتبون حتى نفد المداد وتكسرت الأقلام لم يحصوا حتى عشر معشار فضائلهم عليهم السلام .
أما سؤالك الثاني : بعد اسأل عن النقاب ليش حرام لبسه ؟وهل انه حرام ؟لو بس أمي اتقول ؟
الجواب : قبل الإجابة على سؤالك سوف أسالك سؤالا وهو من هو قدوتك في الحجاب هل هند أم معاوية آكلة الأكباد التي أكلة كبد الحمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله وعم رسول الله صلى الله عليه وآله ،
أم فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ؟
أنا متأكد وجازم بأنك كإنسانه مؤمنه ومحبة لأهل البيت عليهم السلام وإسمك ( فاطمة ) ستقولين إن قدوتي فاطمة الزهراء عليها السلام ، وإلا لماذا تسميت بفاطمة .
هل تعلمين إن أول من تنقبت من النساء هي هند أم معاوية ؟ وكانت تعرف بفجورها حتى في الجاهلية .
هل تريدين ان تقتدي بها أم تقتدي بسليلة العصمة والطهارة فاطمة الزهراء عليها السلام والسيدة زينب عقيلة الطالبيين .
كانت الزهراء عندما أرادت أن تخرج من بيتها لزيارة قبر أبيها لا تخرج إلا ليلاً متغطية من رأسها إلى أخمص قدمها ويحيط بها كلٌ من الإمام علي والإمام الحسن والإمام الحسين عليهم السلام جميعاً ، أتعلمين لماذا كل هذا ؟
لكي لا يرى لها الناس شبحاً ( ظلاً ) لا حظي أختي العزيزة حتى ظلها لا تريد أن يراه الأجانب .
والآن نجيب على سؤالك : بعد هذه المقدمة ، أظنك عرفت أن لبس النقاب حرام ولو كان حلالا ، لكانت الزهراء سلام الله عليها فعلته .
أما لماذا هو حرام ، فلأنه يظهر زينة المرأة وزينة وجهها في عينيها ، ويسبب الفتنة للرجال فيفتتن به من ينظر إليها .
والمراجع حفظ الله الباقين ورحم الله الماضين منهم لم يحرموه عبثاً إنما حرموه بعد نظرهم في الأدلة الشرعية من آيات وروايات دالة على تحريمه .
حتى أن بعضهم يقول إن لم يحرمه الشرع فقد حرمته الغيرة ، إن من لديها غيرة على نفسها لا ترضى أن تتسبب في أن ينظر إليها الأجنبي ، وإن من لديه غيرة على أهله لا يرضى أن يرى امرأته أو ابنته أو أخته الأجنبي ، وإن من يرضى بذلك عديم الغيرة .
أختي فاطمة إن أمك خائفة عليك من نظرات الأبالسة وسهام إبليس ، فإنهم لا ينظرون إلى من كانت محتشمة ومتغطية من راسها إلى أخمص قدميها لأنهم يعرفون عفتها وطهارتها ونزاهتها .
بل ينظرون إلى المتنقبة ، فحتى وإن كانت نزيهه وعفيفة ، فهم يعرفون أن النقاب هو مقياس عدم النزاهة والحشمة والعفة ، ومن تلبس النقاب في نظرهم لا بد وأن تكون إمرأة لعوب ، فلذلك يبدأون بالتحرش بها وينظرون إليها بنظرات شيطانية ، فقد تقاوم المأة مرة ومرتين أو أكثر ثم تنجرف في مهاوي الرذيلة أعاذك الله وإيانا منها .
فإذا كنت مؤمنة فأطيعي ربك ونبيك وإمامك وأمك وأبيك لأن كل هؤلاء أعلم بمصلحتك منك .
أتمنى أن نكون قد وفقنا في الإجابة على أسئلتك ،
وإذا كان هناك أي غموض أو أي استفسار آخر فنحن بالخدمة .