صناعة بديل للجلد للإسراع في شفاء الحروق

تمكن احد طلاب كلية الهندسة الطبية التابعة لجامعة امير كبير الصناعية في طهران من صناعة بديل عن الجلد يساعد في الإسراع في شفاء الجروح الناشئة عن الاحتراق.
وقال الطالب عباسي الحاصل على شهادة الماجستير في الهندسة الطبية أن الذي دعاه إلى هذا الابتكار هو كثرة الإصابات الناشئة عن الاحتراق في البلاد.
وأضاف عباسي أن الكثير من الإصابات الناجمة عن الاحتراق تفضي إلى الموت إلا أن هذا البديل الجلدي يقوم بترميم الجرح الحادث إلى حد كبير قبل أن يفقد جسم المصاب السوائل والمواد الالكتروليتية التي تقود إلى صدمة.
وأوضح عباسي أن الجلد يتكون من طبقتين طبقة خارجية هي الابيدرم، وطبقة داخلية تسمى بطبقة الدرم، طبقة الابيدرم تكون على اتصال مع المحيط الخارجي والهواء وخلاياها ميتة أما خلايا الدرم فتكون حية.
وطبقة الأبيدرم تؤدي في الغالب دور المحافظ على الجلد، وهي تقف في الجسم مثل السد المانع امام العوامل الخارجية التي قد تصيب الجلد أما الدرم فيقوم بإبقاء الجلد حياً طالما أن خلاياه حية.
وقال الباحث عباسي في إطار الابتكار الجديد قمنا بتصنيع طبقتين بديلتين عن الابيدرم والدرم، الطبقة المقترحة كبديل عن الآبيدرم هي طبقة رقيقة لا يتجاوز سمكها 150 مايكرون أما البديل عن طبقة الدرم فهو عبارة عن شبكة من البلاستيك – أو اللدائن - مغطاة بمواد بايلوجية مختلفة.
والمواد التي تغطي شبكة البلاستيك البديلة عن الدرم هي مادة الجيلاتين وماده كندروتين 6 كبريتات ومادة كايتوسان، وقد خضعت هذه المواد الثلاث إلى الاختبار العلمي بنسب مئوية مختلفة، أثبتت أنها تؤدي إلى اكبر عدد من الخلايا النامية.
وقال المشرف على المشروع أن البديل الجلدي يستخدم في الجروح الناشئة عن الاحتراق من الدرجة الثانية والاحتراق من الدرجة الثالثة.
وأضاف يتم حالياً استخدام هذا البديل الجلدي في مستشفيات الطوارئ وحوادث الاحتراق.وأوضح عباسي الحاصل على شهادة الماجستير في الهندسة الطبية أن هذه المجموعة من البدائل الجلدية تعد ضمادات من نوع بيو-اكتيف أو ضمادات حيوية نشطة تسد الجرح و تعمل على الإسراع في ترميمه خلال نصف المدة الاعتيادية بفضل ما تحتويه من مواد بيولوجية تقوم بتحفيز الخلايا الجلدية على التكاثر وإنتاج الأنسجة الجلدية.
وأوضح عباسي أن البديل الجلدي المبتكر له قدرة إنفاذ الهواء، ذلك أن النسيج السفلي في الجلد لا بد أن يكون على اتصال مع الهواء لكي تنمو الخلايا فيه.
والجدير بالذكر أن الاحتراق الذي يصيب الجلد على ثلاث درجات هي: احتراق من الدرجة الأولى، حيث يصيب طبقة الابيدرم فقط وكمثال له احتراق الجلد بواسطة أشعة الشمس واحتراق من الدرجة الثانية يدمر طبقة الابيدرم ويصل إلى طبقة الدرم واحتراق من الدرجة الثالثة يطال طبقتي الابيدرم والدرم معاً ويصل إلى النسيج الدهني تحتهما وفي بعض الأحيان يصل إلى عضلات الجسم في المنطقة المحترقة كذلك.
من بريدي..
تحياتي لكم..