• الأعمى البصير
ينقل إنه كان رجل فقير أعمى يتسول عند باب روضة الإمام الرضا (عليه السلام) ويسأل الناس، وعند ازدحام الزوار كان يفرح ويسترق السمع من هنا وهناك ليحصل على صدقات أكثر من الناس، وذات يوم مزدحم وبينما كان يتسوّل من الناس ويسترحمهم لفقدان بصره، أحسّ هناك برجل مسك على عضده بقوّة وسأله: يا عم أخبرني كم سنة مضت عليك وأنت أعمى؟
فقال: أربعون سنة.
ـ وكم سنة مضت عليك وأنت تجلس هنا وتتسوّل؟
ـ عشرون سنة.
ـ عشرون سنة وأنت على باب روضة هذا الإمام ولم تسأل من الله شفاء عينيك ببركة هذا الإمام؟!
ـ لا.
ـ انتبه لما أقول. أنا نادر شاه ملك إيران، سأدخل الروضة المباركة فأزور الإمام وأرجع إليك، ولو رأيتك عند رجوعي ما زلت أعمى العينين أضرب عنقك.
ثم تركه تحت الحراسة وتوجه نحو الروضة المباركة، وهنا وجّه الرجل الأعمى قلبه بكل صدق وإخلاص إلى الإمام الرضا (عليه الصلاة والسلام) وهو يتوسل ويطلب شفاء عينيه، لأنه كان يعرف بأن نادر شاه ينفّذ ما يقول، وسيُقتل بعد لحظات.
وفعلاً.. رجع نادر شاه بعد الزيارة حتى وصل إلى الرجل الأعمى وقال له: ماذا صنعت؟
وإذا بالرّجل ارتدّ بصيراً وقال: ردّ الله بصري ببركة هذا الإمام الرؤوف.
فقال له الملك: إنك ما استطعت أن تردّ بصرك طوال عشرين سنة، لأنك ما كنت صادقاً ومخلصاً في طلبك، والآن طلبت من الإمام الرضا(عليه السلام) من أعماق قلبك خوفاً من القتل، فشفع لك هذا الإمام عند ربك وردّ إليك بصرك، ثم أمر نادر شاه له بمال وفير وانصرف عنه.
إذن فلو قصد الإنسان ربه ودق بابه بصدق وإخلاص، يستجيب الله تعالى له ويقضي حاجته
منقول من موقع