
تستقبل الفنانة التشكيلية زينب الماحوزي الأطفال الزائرين لركن "إبداع جرافيتي"، حيث يتسابق أكثر من 200 طفل وطفلة على الرسم، وتقوم الفنانة المحاوزي بتعليم الأطفال على فن رسم الجرافيتي وهو احد البرامج التي يقدمها مركز أبداع للفنون ضمن لمهرجان صيف القطيف الذي يُقام في مجمع القطيف سيتي مول ضمن فعاليات «مهرجان صيف الشرقية 32» والذي يستمر لمدة أسبوعين.
وتتسابق الفتيات فاطمة اليوسف، وعقيلة احمد، وروان عبد الله على الكتابة على اللوحات المخصصة للرسم في المهرجان وذلك بمساعدة الفنانات زينب المحاوزي، وفاطمة الياسين، ورقية المتروك، وسكينة طرموخ، بالإضافة إلى الفنان سعيد آل موسى.
ويشرح المشرف على البرنامج الفنان سعيد الموسى "فن الجرافيتي" وهو عبارة عن "فن الرسم على الجدران العامة أو الخاصة باستخدام أدوات خاصة, بطريقة فنية لكلمات مقصودة أو مسميات أو عبارات مستهدفة و بتعبير حر.
يستطيع البعض التعامل معها لتوصيل رسالة فكرية للمجتمع بطريقة حداثية وشبابية ويمكن الاستفادة من هذه المواهب بهدف تزيين الجدران الخاصة والعامة".
ويضيف الموسى إن أصل كلمة "جرافيتي" هي كلمة ايطالية graffiato وتعني ("scratched") "الخدش"، كما أن اليونانيون صيغت كلمة جرافيتي باسم "graphein" وتعني "الكتابة" لكننا نهدف منها للرسم على الجدران فقط".
وعن بداية هذا الفن يقول الموسى ان البعض يعتقد أن فن الجرافيتي بدأ نيويورك أو أوروبا , ولكن في الواقع نشاء فن الجرافيتي قبل ذلك بكثير ما قبل الميلاد، حيث كان المصريون القدامى ينحتون على الجدران لإيصال رسالة أو لتوثيق حدث أو شيء خاص و تتطور مع مرور الأجيال ولكن تم إطلاق كلمة جرافيتي في عام 1920م ,بمعنى أن يكون الجرافيتي من أقدم أشكال التواصل الكتابي إلى وقتنا الحاضر.
وبدأت في أمريكا في أواخر سنة 1960م واستخدمت شكلا من أشكال التعبير للناشطين السياسيين حيث شوهدت حركة معاصرة للكتابة على الجدران نشأت من خلال عقول الناشطين السياسيين للتعبير عن شعورهم ولفت الانتباه للجهات الإعلامية.
وعن استحداث هذا الفن في مركز إبداع يقول الفنان سعيد أل موسى: أنهم بدئوا في هذا الفن في مهرجان أرامكو للبيئة برأس تنورة بتشجيع من الأستاذ عبد العظيم الضامن، حيث تم إنشاء هذا القسم الذي يتكون من 4 فنانات تشكيليات بالإضافة إلى الفنان سعيد آل موسى.
ويختم الفنان سعيد آل موسى بان هدفهم من التوجه لهذا الفن هو "إيصال رسالة مجتمعنا بأن المرأة قادرة على ممارسة شتى أقسام الفن أياً تكون صعوبتها، وبأن هذا الفن لا يقتصر على جنس الرجال فقط بل يتوسع ليشمل جميع أطياف المجتمع"
كما أنهم يهدفون بحسب آل موسى إلى الحث على الكتابة الجمالية على الجدران بديلا عن الكتابات السيئة التي توضع على الجدران والأماكن العامة، مما يشوه الوجه الحضاري للمنطقة وللبيئة.