لحكاياكَ وجوهٌ كوجوه الأنبياءْ
ولعينيكَ عنادٌ قادمٌ من كربلاءْ
لم تكن خارج هذا الكونِ ،
أو شيئاً خرافياً ،
ولكن كنتَ ما يشبه أسرارْ السماءْ
كنتَ شيئاً فيه لونُ الجرحِ ،
طعمُ القمحِ ،
دفءُ السفحِ ، بدءُ العاصفَهْ
عمرٌ ما كسرْتهُ اللحظاتُ الخائفهْ
ويدٌ ما بحثت في قافلات الجوع ،
عن خبز . . . وماءْ
إنّها تبحث عن سيف ، لوته الكبرياءْ
لم تكن شيئاً خرافياً ،
ولكن ما انحنى ظلُكَ
خلفَ الأمنياتِ الزائفهْ
أيّها الموتُ كفى ،
فالنخلةُ الفرعاءُ ، ماتت واقفَهْ!
ولهذا سافرتْ خلفكَ كلُّ الكلماتْ
وأنا ، يقتلني الصمتُ ،
وتحييني مرايا الذكرياتْ
كلّما حاولتُ أن أكتبَ شعراً ،
يُغرق الدمعُ ،
حروفي المتعباتْ
كلّما حاولتُ أن أنشدَ لحناً ،
خشع اللحنُ . . وماتْ
ولماذا لم أقل قد خضتَ في الجمر ،
وقد خفنا رَمادَهْ؟
وتلوّيتَ على السكين ،
كي تمنح للآتين وجهاً . . . وإرادَهْ
وشربتَ الملحَ ،
صيّرتَ لنا الجرحَ ،
قلادَهْ
ولهذا ، أنا لا أكتبُ مرثيةَ موتى ،
إنّما أكتبُ عن موت ،
له لون الولادَهْ!