هذا القلب الخافق
أمراض القلب التي تسبب ضخامته أكثر من أن تعد وتحصى في هذه الصفحات المعدودة فالحميات والروماتزما الحادة وبعض الجراثين المستوطنة في اللوزتين من العوامل المسببة والذي يجب أن يعرفه الجميع هو ان القلب عبارة عن عضلة قوية شبيهة (بالموتور) أو المضخة لاتكل ولاتمل ولا تتوقف عن العمل ليل نهار منذ ان تصبح النطفة جنينا سويا إلى الوفاة وهي العضلة الوحيدة في جسم الأنسان التي تشتغل دون راحة ولا يمكن أستبدالها وهي أمتن العضلات واقواها تنبض مئة ألف مرة في اليوم وتنضح ستة عشر ليترا من الدم في الدقيقة الواحدة أي مايقارب عشرة آلاف ليترا من الدم في اليوم الأمر الذي يعجز عنه أكبر الموتورات ولهذا فليطمئن الذين يشكون من علة قلبية فليس الموت منهم قاب قوسين أو أدنى كما يظنون لأن القلب يقاوم كثيرا ويعمل بقوانين لاتتناسب مع قوانين بقية الأعضاء فإذا هاجمته الجراثيم الجوالة بالدم فإنها تشوش عمله بادىء ذي بدء
ثم يأخذ بالمقاومة ويحدد ساحة المعركة فتنحصر الآفة ويحاول أن يعوض النقص الذي طرأ عليه والضعف الذي أنتابه بتشبث الجلراثيم وأتخاذ اعشاش لها في فوهاته ومصاريعه فيزيد في تقلصاته ويزيد في حجمه كي يقوم بواجبه على الوجه الأكمل ويؤمن تدفق أرساليته من الدم وهذ مايسمى بدور المعاوضة وأكثر مرضى القلب الذين يعودون الأطباء هم في دور المعاوضة لا خوف عليهم ولاهم في خطر داهم إذا عرفوا كيف يعيشون لأنه إذا اتحيت لهم حياة وادعة هادئة واتبعوا شروطا صحية معينة عاشوا في صحة ورغد طول حياتهم دون أن تعتري بهم نوبات قلبية مفاجئة تودي بحياتهم ولكن أكثرهم مع الأسف لا يعلمون ويخيل لهم ان المنجل فوق رؤوسهم وأنهم ملاقوا ربهم بين عيشة وضحاها فيلجأون لتعاطي الأدوية والعلاجات وماعلموا ان الأدوية والعلاجات هو الفناء بعينه هو الطريق المودي بالقلب وصاحبه
واجمالا فعلى كل من أصيب قلبه بآفة صغيرة او كبيرة أن يبتعد جاهد عن كل المنبهات من شاي وقهوة والفلافل والسموم البطيئة التأثير كالتبغ والدخان والمسكرات فإن ذلك مما يستنزف أحتياطي العضلة القلبية ويحملها فوق طاقتها وأن يحاول ماأمكن الأقتصاد في المشي وصعود السلالم لما يتطلبه من جهد وخفقان في القلب كما أن انتفاخ البطن وأمتلائه بالغازات يزعج القلب الرابض في الصدر فوق البطن مباشرة والأقلال من تناول الملح ضروري لما يستلزمه شرب ماء كثير مما يثقل على القلب ولتكن الأدوية مقتصرة على بعض العلاجات المهدئة ولتكن من طبيب حاذق
وبذلك يضمن المصاب بقلبه حياة سعيدة عشرات السنين دون ان تنغص النوب عليه عيشه ودون ان يقف شبح الموت على الأبواب ملوحا بمخالبه العصل
وأخيرا أتمنى ان يحوز الموضوع على أعجابكم
مع تحياتي
طيف