في ملتقى تعزيز الحوار بين مسيحيي الشرق والغرب بإنديانا الأمريكية
المبتعث السعودي خلال تكريمه من قبل حاخام كنيسة جورج. جدة: حسن السلمي
شارك المبتعث السعودي لدرجة الماجستير بجامعة بولومينجتون الأمريكية لؤي سمير الألفي بمحاضرة عن "حوار الأديان" في ملتقى تعزيز الحوار بين المسيحيين الأرثوذكس الشرقيين والغربيين بكنيسة جورج الأرثوذكسية بمدينة إنديانا بولس في ولاية إنديانا الأمريكية أواخر الأسبوع الماضي.
وأوضح الألفي أن مشاركته في هذا الملتقى جاءت بعد تلقي نادي الطلبة السعوديين بولاية إنديانا دعوة للمشاركة في تعزيز الحوار بين الأديان، وأن هذا الملتقى هو شرق أوسطي سنوي يقام في الولايات المتحدة الأمريكية لتعزيز الحوار بين المسيحيين الأرثوذكس الشرقيين والغربيين بسبب كثرة المسيحيين الأرثوذكس في الشرق الأوسط بدول لبنان وسوريا وفلسطين ومصر.
وأكد الألفي أن حرصه على تصحيح صورة الإسلام أمام الشعب الأمريكي دفعه للتطوع في إعداد وتنظيم مشاركته التي جاءت على شكل محاضرة عن حوار الأديان وسماحة الإسلام، يقول " ألقيت محاضرتي وسط الكنيسة الجورجية بمدينة إنديانا بولس. انطلاقا من استشعار الطلبة السعوديين لدورهم في ترسيخ منهجية وفكر قائد مسيرة وطننا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في تعزيز الحوار بين أتباع الأديان والحضارات لتحقيق السلام والعدالة بين الدول والشعوب".
ولفت الألفي إلى أنه ركز في محاضرته على إيصال رسالة جديدة إلى مسيحيي الولايات المتحدة الأمريكية بأن المسيحيين الأرثوذكس في الشرق الأوسط يتعايشون مع المسلمين بأمن وسلام. بالرغم من أن الفئة الأرثوذكسية تشكل أقلية في العالم الإسلامي عامة، والشرق الأوسط بصفة خاصة.
وأضاف أنه أبرز في محاضرته عدالة نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم حين وضع أول قانون لدولة الإسلام بالمدينة المنورة بعد هجرته إليها، ونص هذا القانون على الاحترام المتبادل بين المسلمين وجيرانهم، وتعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات من المسلمين واليهود آنذاك، وتطرق إلى شمولية الإسلام في التعامل المتسامح مع معتنقي الأديان الأخرى، وحفظه لحقوق أهل الذمة عبر تاريخه العريق.
وأشار الألفي إلى أنه بين في محاضرته الحاجة الملحة والقائمة للحوار بين أتباع الأديان، وذكر أن هذه الحاجة ليست فكرة جديدة، بل هي مسألة مستمرة للحوار والنقاش والسلام للوصول إلى اتفاق بشأن القضايا الدولية والإنسانية المشتركة، وطالب بضرورة استمرار الحرب على الإرهاب بكافة أشكاله، وأن قتل المسالمين والمدنيين والأبرياء، وتدمير المنشآت الخاصة والعامة، والاحتلال العسكري غير المشروع للدول، والتطاول على الديانات والرسل والأنبياء والمسائل المقدسة هي إرهاب يجب القضاء عليها بتكاتف البشر بمختلف دياناتهم وثقافاتهم.
وأكد الألفي أنه ناقش في محاضرته أهمية الحوار في إيجاد القواسم المشتركة بين مختلف الديانات، واستخدامها من أجل تحقيق السلام، وأن أهمية الحوار تكمن في مناهضة ومقاومة التطرف بمختلف أشكاله في العالم، وأن الحوار هو العلاج المثالي في كبح جماح مختلف قوى التطرف والانحراف التي تظهر في مختلف الأديان على وجه الأرض.
وذكر أنه استشهد بمقولة خادم الحرمين الشريفين في منتدى حوار الأديان الذي أقيم في نيويورك "إن الأديان التي أراد بها الله عز وجل إسعاد البشر لا ينبغي أن تكون من أسباب شقائهم" والتي أعطت القبول الدولي التام لكل توصيات المنتدى على جميع الأصعدة .
وأشار الألفي إلى أن أهمية الحوار يجب أن تبقى كاحتياج دائم ومهم لحياة ورقي الإنسان في الوقت الحاضر، وأن استمرار هذه المسيرة الحوارية مرهون بمدى قبول الشعوب لأهدافها، وإلمامهم بمقاصدها في تحقيق الحب والسلام.
وأضاف "لقد عشت مع زملائي في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من عامين كشفت لنا أن الأمريكيين لا يكرهون الإسلام أو المسلمين، وأن الصورة التي يتخيلها البعض أبعد ما تكون عن الواقع، وأنه من الواجب عليهم كطلبة أن يعرفوا العالم بالإسلام وخصاله كسفراء لدينهم ووطنهم، وحاملين للرسالة".
جريدة الوطن