منقول من جريدة الرياض
عضو لجنة المناصحة زار القطيف وألقى محاضرة تطرقت إلى قضاياتهم الشارع الإسلامي
الشيخان الصفار والنجيمي يدعوان إلى التصدي بحزمللتكفيريين
القطيف - منير النمر:تصوير - زكريا العبدالعال
دعا عضو لجنة المناصحة الدكتور الشيخ محمد النجيمي إلى نبذالتطرف الديني والتصدي له بحزم شديد، ملفتا إلى أن بيان ال 22شيخا الذي صدر أخيراووجه ضد إحدى طوائف المسلمين (الشيعة) كان متطرفا وغير منسجم مع الوحدة الوطنية،محددا موقفه منه بقوله: "لست معهم ولست من خطهم الفكري، وأنا أؤمن بالمرجعيةالرسمية التي لا تكفر المسلمين". في إشارة منه لهيئة كبار العلماء.
كما دعا الشيخ حسن الصفار إلى ضرورة أن يتصدى السلفيون المعتدلون إلى البياناتالمتطرفة التي تصدر، وقال: "إن الناس في القطيف وغيرها من مدن العالم مجروحون منبيان ال 22عالماً سعودياً، وينبغي على رموز المنهج السلفي المعتدل أن يتبرأ علنامما قالوا ليطغى صوت الاعتدال على صوت التطرف ولتحاصر هذه الأصوات كما حوصرتالقاعدة سياسيا بعد أن تم التعامل معها بحزم". وهو ما أيده النجيمي خلال محاضرتهالتي وصفها حضور ب"بحاملة الرسائل الواضحة".
والنجيمي الذي استضافه الشيخ حسن الصفار مساء (الخميس) في مكتبه في مدينة القطيفألقى محاضرة تناول فيها الوحدة الإسلامية، واستمع له نحو ألف شخص، بينهم شخصياتدينية واجتماعية وثقافية حضرت من مختلف مناطق الشرقية.
وتطرق إلى قضايا تهم الشارع الإسلامي، بل هي من صميم اهتماماته، إذ شدد على أنالمنهج السلفي الصحيح يضع التكفير كخط أحمر، وأنه لا يؤمن بالتكفير، وقال مستشهدابحديث نبوي يعتبره كبار علماء السلف صحيحا: "من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكلذبيحتنا، فهو مسلم له ما لنا، وعليه ما علينا"، مشيرا إلى أن هذا النص موجود فيكتاب "العقيدة الطحاوية"، مشددا على أن الأصل لدى السلفيين عدم التكفير، وأنهم لايكفرون الأشخاص، بل يكفرون الأفعال الصادرة عن المسلم.
ورأى أن ما يشاع عن السلفيين في العالم الإسلامي بشأن التكفير ليس صحيحا، محملاالقاعدة مسؤولية تشويه التيار السلفي، وقال: "إن النصوص التي أقرؤها لكم تدحض مايدعيه التكفيريون تجاه الطوائف الإسلامية الأخرى"، مضيفا "إن المنهج السلفي منفتحفي الأصل، فحتى في الفقه الإسلامي يدرس الطلاب كتبا لمذاهب أخرى، وفي الاقتصاديدرسون كتاب اقتصادنا للأمام محمد باقر الصدر، وهو شيعي من النجف في العراق".
واعتبر النجيمي أن الشيخ حسن الصفار يمثل رمزا وطنيا، وصفه ب"المهم جدا"، وقالمستشهدا بكتاب للصفار: "إن كتاب (بين علاقة أفضل بين الشيعة والسنة) يحمل وعياوحدويا وطنيا كبيرا"، مضيفا "هناك أسس تحكم العلاقة بيننا كمواطنين، وتجعلنامتحدين"،واضعا إياها في ثلاث نقاط، هي أن جميع سكان البلاد مسلمين يؤمنون بقرآنواحد لا يأتيه الباطل أبدا، وأن جميع الطوائف الإسلامية تحب الرسول وتؤمن برسالتهالسماوية، وأن الجميع يحب أهل البيت ويعتبر حبهم فضل كما يحب الجميع صحابته، ملفتاإلى أن الاختلاف يكمن في رؤية أفضلية هذا الصحابي على سواه من الصحابة.
وشدد على أن لا حل يخرج الأمة الإسلامية من نزاعها الداخلي، إلا الحواروالانفتاح والاجتماع الذي يفهم كل واحد منه الآخر، وفي هذه النقطة أكد الشيخ حسنالصفار على ضرورة أن يدرس طلاب العلم السلفيين كتبا شيعية كي يتمكنوا من معرفةحقيقة تفكير الشيعة، وقال: "جاءني قبل أيام عدة صحفي أمريكي، فسألني هل تضع فيمكتبتك كتبا سنية، فأجبته يوجد حتى الكتاب المقدس لديكم، فأبهم الصحفي الأمريكيبمدى الانفتاح الذي تحمله المكتبة"، مضيفا "لا بد أن ننفتح على بعضنا كي يفهم كلواحد منا الآخر".
وتابع بقوله: "لا تزال هناك إرادة جادة في الوحدة، فما يقوم به خادم الحرمينالشريفين من حوار في مكة المكرمة يطمح إليه الكثير من علماء الأمة الإسلامية، كماأننا نتحمل مسؤولية إنجاح هذه التطلعات الوحدوية التي تعطي الأمل داخل الأمةالإسلامية".
من جانبه شدد النجيمي على أن قيادة البلاد تنسجم كليا في دعم مشروع الوحدةالوطنية، "بل إن خادم الحرمين الشريفين أطلق حوارا داخليا، وبعد النجاح الكبير أطلقحوارا إسلاميا إسلاميا، وأتبعه بحوار بين الأديان".