السلام عليكم .
اطرح هذا الموضوع الشيق ولكن سوف اجزء هذا الموضوع الى حلقات .
الحلقه الاولى :
1- التعريف بـ ( مؤذن الرسول صلى الله عليه وآله):
هو بلال. هكذا سماه أبوه رباح، وقيل: رياح.
واسم أمه (حمامه) وكانت أمة عند قوم يدعونَ بني جمح، كما كان الأب رباح خادماً لـ (أمية بن خلف) أحد أشراف مكة وأغنيائها..
وكانت ولادته في السنة العاشرة المعروفة بعام الفيل، وبذلك يكون قد مضى على عمر الرسالة أيضاً عشرُ سنوات.
وكني بـ (أبو عبد الله).. بالإضافة إلى كنيتين أخرتين هما: (أبو عمرو)، و(أبو عبد الكريم)، وقد ذكر البعض الكنية الأولى كالآتي: (أبو عمر) وهو ليس بصحيح.
أما موطنه الأصلي فكان الحبشة لذا كان يلقب بـ: بلال الحبشي..
وتعدد وصفه بما يلي على مرّ مراحل حياته:
كان حبشياً، فاحماً أسحم اللون، عجيفاً، مهزولاً، ذا شعر كثيف، خفيف العارضين(1)..
وفي وصف آخر: كان شديد السمرة، نحيفاً، مدبد القامة، خفيف العارضين، له شعر كثيف، متواضعاً(2).
2- طفولته
لأن والدته كانت أمة عند بني جمح لذا فقد استرق هو أيضاً عندهم، وبقي يخدم لديهم حتى سن السابعة من عمره إذ توفي والده فاقتضى العرف الجاهلي أن يرث أمية كل شيء يختص بالأب (رباح) ومنها الأرواح (حمامه) و (بلال)..
أخذ أمية بلالاً وأمه كي يعملا خدماً بالعبودية والملكية لديه. وكان وفياً للبيت الذي يخدم فيه.. وكلما كان يكبر بلال كان يقوى جسمه ويشتد عوده وتكون له القدرة على القيام بأعمال أكثر مشقة.
ومن وفائه للبيت الذي يخدم فيه انه لم يفارق سيده أُمية حتى عُرف بظله، لأنه كان يتبعه كظله.
- كيف كان يتعامل أُمية مع بلال:
كان أُمية معجباً بخادمه (بلال)، وكلما مر الوقت زاد هذا الاعجاب، لأنه كان يكتشف فيه خصالاً قلما توجد في العبيد، أهمها: الإخلاص، والنزاهة، والصدق، والطاعة. لذا فقد اكتسب الثقة ونال الرضا.
وكان أمية يؤثر بلالاً على كل شيء من بين سائر العبيد والارقاء..
وعندما أصبح بلال رجلاً اعتمده أمية مندوباً عنه على قافلة تجارية تتجه نحو الشام، وأمره أن يتوجه إلى الكعبة قبل تحرك القافلة ليتعبد الأصنام ويطلب منها البركة.
4- بلال عند الأصنام :
وحسب الأمر اتجه بلال نحو الآلهة (الأصنام) ولكنه هذه المرة وقف وقفة تأمل وتفكر.. وتساءل: ما قيمة هذه الحجارة التي لا نفع لها ولا ضر؟!
وكان حولها جمع غفير من الناس يتعبدون بصدق ويبتهلون إلى تلك الحجارة بقضاء الحوائج.. استحقر بلال هؤلاء الناس على ما يفعلون. وترك المكان متجهاً إلى القافلة.. ولكن السؤال مازال قائماً: أحقاً هذه الأحجار هي الآلهة؟!
5- بداية الهداية :
ولما وصل بلال بالقافلة إلى بلاد الشام وأكمل التجارة، أخذ بالعودة إلى مكة، وفي طريق العودة وبالتحديد في منطقة (حوران) الواقعة بين الشام والحجاز، وأثناء استراحة القافلة، أخذت بلالاً غفوة من التعب رأى أثناءها حلماً أيقظه ودفعه نحو راهب صالح في تلك المنطقة لكي يفسره له.
وكان تفسير الراهب كالآتي:
إنه قد اقترب زمان ظهور نبيّ يكون خاتم أنبياء الله الكريم وسيظهر من بين العرب فبشرى لهم.
والسلام .
ترقبو الحلقه القادمه .