قال الله الحكيم في كتابه الكريم ( الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا)
فجع الوسط الخطابي بمنطقة القطيف برحيل الملايه الكبيرة الحاجه فاطمه العقيلي (أم حسين الصادق) بعد حياة حافلة بالعطاء والتبليغ والدعوة الى الخير.
لقد مثلت الفقيدة الكبيرة واحدة من أبرز جيل السلف الصالح من الخطيبات الحسينيات اللواتي عرفن بتقواهن وورعهن واستقامتهن على الخط الزينبي المبارك .
لقد كانت فقيدة الوطن الزوجة الصالحة والأم المَدرسة لابنائها وبناتها المعروفين لدى الجميع بالاستقامه وحسن الخلق والأدب الرفيع والطموح ، وهو بلا شك ثمرة لحسن تربيتها، ومؤشر واضح على نجاحها في مهمتها الأولى كأم ومربية واعية.
وأضافة لنجاحها الكبير في هذا الجانب فقد كانت نجماً لامعاً في سماء الخطابة الحسينية على مدى أكثر من خمسة عقود، كانت فيها الصوت المؤثر، والكلمة الصادقة، والموعظة البالغة، والدمعة الساكبة، والأنة المخلصة، والناعية المفجعه.
لقد استطاعت الفقيدة بما تمتلك من إمكانات وقدرات أن تطور أداء المجلس الحسيني النسوي وأن تعيد إليه ألقه بعد أن كاد يفقد موقعه الريادي، وتمكنت بما منحها الله من مواهب أن تستقطب جيل الشباب من الفتيات إلى المأتم النسوي دون الاخلال بالمنهج العام لجيل السلف من الأمهات والمعلمات الماضيات.
إن تبؤ الفقيدة عرش الخطابة لأكثر من خمسين عاماً كانت خلالها الأكثر تأثيراً وأستقطاباً ونجاحاًً وتألقاً في مواسم التبليغ وخصوصاً في شهري محرم وصفر، إضافة إلى مناسبات الحزن والفرح ث، ليؤكد أن الفقيدة رائدة من رواد هذا الميدان المقدس حيث أستطاعت أن توظف صوتها الشجي ونعيها المؤثر وهي تندب سادات الزمان عليهم السلام ليكون لبلسم في تضميد جراح الأمهات الثاكلات، والزوجات المكلومات، والأخوات والبنات المفجوعات في فقد ذويهن في الفواتح التي كانت تدعى لها (عقيليه) كلما كان المصاب مفجع والنازلة اكبر من أن تتحمل .
مضافاً لكل هذه الأدوار فقد وفقت الفقيدة الكبيرة لتربية جيل من الخطيبات البارزات من بنات هذا الجيل المبارك ، وأن الامل معقود بهن للنهوض بالمنبر الحسيني النسائي لياخذ مكانه في خضم التطور الاعلامي واختلاف الاقنية الاعلاميه المؤثرة.
رحم الله الفقيدة الكبيرة أم حسين وألحقها الله بالحسين ورفع درجتها في عليين وحشرها مع محمد وآله الطيبين.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
السبت 20 ربيع الاول 1434هـ
مجلس الخطيب الملا خليل أبو زيد
رحم الله الفقيدة الكبيرة أم حسين وألحقها الله بالحسين ورفع درجتها في عليين وحشرها مع محمد وآله الطيبين.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
السبت 20 ربيع الاول 1434هـ
مجلس الخطيب الملا خليل أبو زيد