[align=center]نحو باب الحوائج موسى قصد المحبون...
أسراب مليونية من البشر لامست أقدامهم الطاهره صعيد القصد إلى راهب أهل البيت...
نساء ورجال وشباب وأطفال تملأ فراغات الصفوف...
وأطفال رضع وضعوا هاماتهم الصغيره فوق صدور أمهاتهم الحانيات...وهميس تنفس الرضع يدغدغن آذانهن وهن يناغين أطفالهن بترنيمات ولائيه...ترنيمات تقسم بباب الحوائج موسى عليه السلام أن يفرج الله مآسيهن المتواصله... أناشيد يقسمن فيها أن لا يحيدوا عن حب علي وآله...
وهناك من بين الحشود.. رضيعه أحاطت بذراعيها الصغيرتين حول رقبة والدتها الحنون...
وحولها أسرتها يمشون بخطى متئده نحو المقام المقدس...
بين وقت ووقت تغير الأم الحنون وضع أبنتها العزيزه يمين ويسار وأثناء ذلك تمطرها من ندى قبلاتها لثما وشوقا وتشمها وتضمها حبا بحنين وتعاود أسماعها هزيج الولاء اللطيف...
والصغيره ترمي بنظراتها نحو الجموع ونحو قبة المعشوق التي لاحت مبهرة ساطعه ...
وبين الفينة والأخرى يقض هدوء الأطمئنان أصوات الذئاب المسعوره حيث تقذف من بطونها المتعفنه قذائف الكفر والغدر والأجرام.. .. فينتاب الرضيعه الصغيره نوبة صرع شديده على إثرها تشبك بذراعيها الصغيرتن رقبة أمها الشفيقه.. وهي تلوذ ببكاء الخائفين.....
وعلى جسر الفناء الدنيوي ...ترتبك الأجساد وتذهل الأرواح وتحدث الفاجعه المخططه..... فتسقط الجموع المحمديه ويسجل في تاريخ البشريه واحدة من أفظع الجرائم السفيانيه....
قد وصلت أرواح الشهداء وعبروا الجسر بأرواحهم وتجمعت الأرواح فوق القبة الكاظميه وتسامت برحله معراجيه والتقت هناك عند رسول الله والصالحين ... سألها رسول الله صلى الله عليه وآله....
(وإذا الموؤدة سألت * بأي ذنب قتلت)...
لكن الجواب أتى من عيون تلك الرضيعه...
سقطت الرضيعه من كتف أمها... فهامت ذاهلة ذات اليمبن وذات الشمال.... تتخطى جثث الشهداء .... أطفال رقدوا رقدتهم الأخرويه ووريقات الأدعيه المأثوره لم تشأ تفارق أكفهم الطريه ....
وأما تلك الرضيعه...فأنها أخذت تقلب عينيها الحائرتين بين جثامين الشهداء علها تجد حضنا يدعوها بالركض إليها .... علها تسمع تلك الأهزوجات الطيبه....
عيونها الواسعتان ترمق القبة الكاظيه وتدعو الأمام أن يلمح بعينيه العطوفتين هول المنظر وعظم المذبحه....
يعيش قلبي نفثة الساقم
حيث تهاوت دمعة الكاظم
تلك الطفله شاهدتها في قناة الفرات وقد أخذتها عائله كريمه من موقع المذبحه وكلما تذكرتها وتذكرت عيونها الحائرتين أنفجرت عيناي بالدموع....
تلك قصه نثريه سوف أحاول أن أنظم أحداثها في عبارات شعريه أنشاء الله..
عظم الله أجرك يارسول الله وعظم الله أجر أهلك الطاهرين... وحشر الله الشهداء المظلومين مع رسول الله وآله وأخذ الله بثأرهم وأفرح الله عيون تلك الطفله بالنصر العاجل على أعداء الأسلام وعجل الله لولي المظلومين الحجة بن الحسن عليه السلام النصر والفرج[/align]