يـحتـاج الطـفل إلـي معـااملة حـانية لـتنمية قـدراتـه العـقلـية ورفـع نـسبـة ذكائـه،وطـريـق ذلـك الحـب والحـنان والاحـتضـان بـعيـدا عـن الأوامــر الصــارمـة.
هـذا مـا أظهـرتـه دراسـة أمـريكـية لمـركز إنمـاء العـقل بـواشـنطـن ،مـوضـحة أن الطـفـل يـجـيد تمـامـا فـك رمـوز لـغة الحـب الـتي يـتلقـاهـا مـن الـوالـدين بـل ومـن المـحيطـين بـه حـتي يـشـعر بمـن يـكرهـه،فإذا إقـترب منـه يـبكـي،وعـلي العـكس فـإن القـسوة فـي مـعامـلتهم تـجعلـهم أكـثر عـدوانـية لكـل مـا حـولـهم.
يـعـلق عـلي الـدراسـة الـدكـتور"فـهمـي سـميح"أسـتاذ عـلم نـفس الـطفـل بجـامعـة الاسـكنـدريـة قـائـلا إنـها حـقيقـة، والـدلـيل أن أبـناء الأسر المـترابـطة الـدافـئة يـكونـون أسـويـاء حـامـلين داخـلهم جمـيع الفـضـائـل وحـب الخـير،عـكس مـن يـعانـون المـشكـلات الأسـريـة أو مـن يـعانـون مـن سـفـر أحـد الـوالدين خــاصة فـي مـرحـلة الصـغر الـتي يـتشـكل فـيها وجـدان ونـفس الــصغير لأنـه يـحـرم مـن الـقـدوة ومـن الحـنان، فيـصبـح كـالفـرع الأعـوج وفـي شـبابـه يـكون مـهتزا نـفسيـا ومليـئـا بالعــقد.
لـذلـك فإن الأبـاء والأمهــات فـي مـن أجـهزة الإعــلام إلي حـمـلات إرشــاديـة لســبل الـتربـية الصحـيحـة لأبنـائـهم وليــعـود الآبـاء والأمــهـات إلـي تــحمـل مـسئولـيتـهم ويـصبـح الأبنـاء هـمهـم وهـدفـهـم الأول.
وأشـار د/ فهمــي إلـي ضـرورة تـفعـيل دور الأخـصـائـي الإجـتمـاعي لـيـسمـع التـلامـيذ ويتـعـرف عـلـي مشـكـلاتـهم ويـعمـل عـلي حـلهـا،فقـد يـسمـع مـن الطـالب مـالا يبـوح بـه لـوالـديـه ثـم يـحـاول حـل المـشـكلة بالتـشـاور مـع الأسـرة قـبل أن يـنحـرف الإبـن إلـي مسـاوئ يـعانـي مـنهـا المـجتمـع كـالعـنف والسـرقـة والاغتـصـاب والإسـتهـتـار والـسلـبيـة وكـلهـا مـا كـانت تـحدث لـو تـشبـع الصــغـير بـالحـب والحـنو والاقـتـراب مـن الـوالـدين.