عرض مشاركة واحدة
قديم 09-12-07, 03:57 PM   #59

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

رد: موسوعة أسرتى وطفلى.كيف تربين وتتعاملن مع طفلك متجدد


كيــفـ تتكـــونـ .....شخصيـــة الطفــــلــ
إن الطفل يلاحظ الأشياء حوله، بحواسه الخمسة، سواء ما تفعل الطبيعة أو الحيوان أو الإنسان، سواء بالنسبة إلى الطفل، أو إلى بعضهم البعض، كما يلاحظ ردود الفعل لأعماله بالنسبة إلى الطبيعة أو الحيوان والإنسان:

1 ـ فمثلاً: يرى الشمس والماء والشجر والمروحة والمصباح، وينصدم بالهواء والحرارة، ويسمع الأصوات الطبيعية والحيوانية والإنسانية.

2 ـويرى معاملة بعض أفراد الحيوان للبعض الآخر، كالحيوانات الداجنة وبعض أفراد الإنسان لبعض في التكلم والتعارف والمصارعة ونحوها.

3 ـ كما يرى أنه إذا فعل فعلاً صار رد الفعل كذا، مثلاً: إذا ذهب إلى النار احترق، أو إلى السلم سقط، أو إذا بكى حملوه، أو أطعموه، وهكذا، ثم إنه يأخذ كل شيء ليراه جيداً، ويدخله في فمه ليعرف مذاقه وهكذا.
فإذا عرف الأشياء، يدخل تدريجاً في عالم الأفكار، أي يعرف ماوراء الأشياء، مثلاً أولا: يرى الكبريت، ثم بعد ذلك يشعر بأنه إذا قدح شبت منه النار، ويرى الدينار ثم يعرف أنه ذو قيمة، وهكذا… وبكل ذلك تنمو شخصيته ولذا كانت الشخصية رهينة الأفعال وردود الأفعال المحيطة به فإذا حقّروا الطفل نشأ محقّراً ذا عقدة، وإذا عظموه نشأ كبيراً سمحاً،

وهكذا بالنسبة إلى الكرم والبخل، والشجاعة والجبن، واللطف والخشونة، والنظافة والوساخة، والأدب وسوء الأدب، وغيرهاـ، فإن الملكات كالبذور تبذر في النفس ويعتنى بها فتنمو من جنس ذلك البذر الذي بذر فيها… وبالجملة فالشبكات الاجتماعية الهائلة تأخذ شيئاً فشيئاً تحيط بالطفل فعلاً ورد فعل، وفي وسط تلك الشبكات تنمو ملكاته.


OoOمراحل تدرج الطفلOoO
ثم إن الطفل في تقدم شخصيته يتدرج في مراحل ابتدائية أربع:


1 ـ مرحلة التقليد للناس، حيث يعمل كما يعملون، كأن يصلي مع أبيه وأمه وغيرهما، أو يأخذ اللقمة كما يأخذون، أو يتنحنح مثلهم إلى غير ذلك.

2 ـ مرحلة جعل نفسه مكانهم، والنظر إلى نفسه كما هم ينظرون إليه، مثلاً يمثل نفسه بالأم، ويلاطف مع نفسه، أو مع آلة لعب صورت في صورة الطفل، وبالأب ويأتي إلى نفسه بالفواكه، أو يهز نفسه كأن الأب أخذ يهزه، وشبه ذلك.

3 ـ مرحلة اللعب الجماعي، حيث تنتهي مرحلة اللعب الفردي، وإنما يلعب في شبكة من الارتباطات، حيث يراقب دوره في اللعب، ويلاحظ فشل ونجاح زملائه، ويكون حكماً في أن أي منهم خالف الدور، أو زور في اللعب أو ما أشبه ذلك.

4 ـ وأخيراً يصل إلى مرتبة يأخذ تدريجاُ في الخروج عن مرحلة الطفولة ويتكون في نفسه هدف في الحياة، ويرفع بنفسه عن الألعاب الطفولية، ويكون الزمان بنظره أبطؤ، فإن الزمان ـ كما قرر في محله ـ يختلف مروره بالنسبة إلى الأشخاص، فمن في لذة يرى تقضي الزمان بالنسبة إليه سريعاً، بينما من في الألم يرى الساعة عشر ساعات مثلاً، والمنتظر للصديق الحميم يرى بطوء الزمان، بينما من ينتظر مكروهاً يرى سرعته، وهكذا، حتى قال بعض العلماء إن الزمان محله في ذهن الإنسان لا في الخارج، وكلما قرب الإنسان إلى الطفولة يرى بطوء الزمان، فالساعة عند الطفل كنصف ساعة عند المراهق، بينما هو ربع ساعة عن الشاب وهكذا.

شموع الامل غير متصل