عرض مشاركة واحدة
قديم 21-12-07, 08:37 PM   #171

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

رد: موسوعة أسرتى وطفلى.كيف تربين وتتعاملن مع طفلك متجدد


تخفيف " ثرثرة الطفل " بالحوار والمناقشة
* صفاء الشريف
تنزعج كثير من الأمهات بسبب ثرثرة أطفالهن، وكثرة تساؤلاتهم حول الموضوعات التي تثار أمامهم، وقد تلجأن إلى نهرهم، أو عدم الإجابة على أسئلتهم، أو إخبارهم بأنهم مازالوا صغاراً وعندما يكبرون سوف يفهمون.
وتشير الاختصاصية النفسية كريمة نبيل إلى أن هذا الأسلوب خاطئ في التربية، حيث إن الحوار والمناقشة من الأساسيات التي يجب أخذها في الاعتبار عند تربية وتعليم الطفل سواء في البيت أو في المدرسة، خاصة بالنسبة للطفل دون السادسة، وهو سن ما قبل المدرسة، حيث إنه باستطاعته في هذه المرحلة أن يتلقى المعلومات بصورة أدق إذا كانت موجهة إليه بصفة شخصية، وهذا ما يحدث عندما يدور حديث بينه وبين الأم حيث يحدث التفاعل الوجداني أثناء الحوار عن طريق التواصل بالعين.
وتنصح "نبيل" الأم باستخدام لغة يفهمها الطفل في الحوار معه، كما عليها أن تتلقى منه الرد بصدر رحب، وتؤكد على أن الحوار يلعب دوراً هاماً في تنمية التفكير لدى الطفل، لأن أي فرد يحتاج لأن يفكر كي يعبر عن شيء ما بالكلام، ويساعد رد فعل الآخرين وأسئلتهم على بلورة الأفكار وتعميقها، وعلى الأم أن تحدد الغرض من الأسئلة التي توجهها إلى طفلها لإثارة الحوار أو النقاش، لهذا عليها أن تراعي الارتقاء بتفكير الطفل ولغته، وتعويده أن يفكر بشكل منطقي ومتسلسل، ومساعدته على إدراك العلاقة بين السبب والنتيجة، كما عليها تعويده أساليب طرح الأسئلة، ومحاولة الإجابة عليها، والدفاع عن وجهة نظره بالأدلة والمعلومات، مما يعزز من قوة شخصيته ويسمو بذاته، ومن المهم على الأم أن تدرك أهمية تقبل وجهة نظر الطفل، وعدم الاستهزاء بها، حتى لا يصبح ذا شخصية مهزوزة، وليس هناك مانع من جعل الطفل يترأس ويقود النقاش بنفسه.
وتشير "نبيل" إلى أن هناك كثيراً من الدراسات الاجتماعية التي أجريت حول أهمية التفاعل اللفظي، حيث أثبتت جميعها أن هذا التفاعل يحقق إتقان التحدث، وإدارة الحوار، وحسن صياغة الأسئلة، وتوجيهها بالشكل والتوقيت المناسبين.
وتنصح الاختصاصية "نبيل" الأم بأن عليها هي أيضا إتقان مهارة الاستماع، فلو راقبت نفسها لوجدت أنها تلقي الأوامر والمعلومات معظم الوقت، دون إعطاء الفرصة للطرف الآخر في التعبير عن رأيه، لهذا عليها أن تدرب نفسها على الاستماع والإنصات لطفلها، فإذا وجدت أنه لم يعتد البدء في الحديث، تشجعه بتوجيه الأسئلة المناسبة، وتحفزه بإثارة موضوعات قريبة إلى نفسه.


شموع الامل غير متصل