عرض مشاركة واحدة
قديم 21-12-07, 08:28 PM   #153

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

رد: موسوعة أسرتى وطفلى.كيف تربين وتتعاملن مع طفلك متجدد


بعض الملاحظات المهمة عن الرضاعة الطبيعية
* محمد رفعت
من الضروري أن يوضع المولود في الوضع المريح أثناء الرضاعة ..
وفي نفس الوقت من الضروري أيضاً أن تجلس الأم أثناء الرضاعة في وضع يريحها أيضاً ..
ولا يجب ((هزهزة)) الطفل أثناء الرضاعة .. فهذه الحركة المنتظمة يمكن أن تدفعه إلى النوم دون أن تكتمل رضاعته.
ويجب ملاحظة أن الثدي لا يضغط على أنف الطفل ويجعله يتنفس بصعوبة.
فإذا كان الثدي في وضع يؤدي إلى حدوث ذلك .. فمن الضروري إزاحته بعيداً عن وجه الطفل بأحد أصابع اليد.
وفي أغلب الأحوال يعرف الطفل كيف يرضع .. ولكن قد يحدث أن يمتص الحلمة ذاتها وهنا لا يحصل الطفل على اللبن ويسبب للأم بعض المتاعب ..
على هذا الأساس يجب أن تتأكد الأم أن وضع الثدي بالنسبة للفم يسمح بالرضاعة على أساس سليم ـ كما سبق أن شرحنا ـ .
ولا داعي أيضاً لأرغام الطفل على الرضاعة .. فإن ذلك قد يكون السبب في دفعه إلى البكاء.
ومن الضروري أن يرضع الطفل من الثديين .. فمن الضروري أن يفرغ الطفل كل منهما وإلا أدى عدم إرضاع الطفل من الثديين إلى عدم إفراز مزيد من اللبن من هذا الثدي الذي لا يستعمل.
فإذا اكتفى الطفل بالرضاعة من ثدي واحد ونام .. فما على الأم إلا أن تفرغ الثدي الآخر بواسطة عصره ..
ومن الضروري أن تهتم الأم بنظافة اللمة وليس معنى ذلك أنه من الضروري غسل الحلمة قبل كل مرة يرضع فيها الطفل.
وتخطئ الزوجة عند استعمال رافع الصدر (السوتيان) بعد الولادة ..
فمن الضروري الاستمرار في استعماله ليس فقط للمحافظة على جمال الثدي وحمايته من التهدل .. ولكن أيضاً من أجل إعطاء الوالدة الإحساس بالراحة .. وقد تحتار بعض الأمهات أمام هذا السؤال:
ـ ما هي الفترة الزمنية التي يجب أن يقضيها المولود وهو يرضع من ثدي أمه؟
الواقع أنه لا يمكن وضع قواعد محددة قاطعة .. فهناك تباين واختلاف كبير بين والدة .. وأخرى ..
هناك الثدي الذي يعطي اللبن بسخاء .. وبسرعة.
وهناك أيضاً الثدي الذي يعطي اللبن بكمية كبيرة وبسرعة أكبر في الصباح فقط ... حيث يكون الثدي ممتلئ عما هو في باقي ساعات اليوم.
وهناك أيضاً المولود الذي يرضع بسرعة أكبر من مولود آخر.
بل وهناك المولود الذي يقبل على الرضاعة بسرعة عندما يستبد به الجوع أو العطش فقط! وعلى أي حال .. فالملاحظ أن المولود يرضع بسرعة أكبر .. كلما تقدم في العمر ... والنصيحة المألوفة هي ترك الطفل ليرضع من كل ثدي لمدة عشر دقائق .. دون وضع أي اعتبار لكل العوامل السابقة!!.
ولكن .. من المفيد أن لا تدع الأم ليرضع فترة طويلة في الثلاثة أيام الأولى بعد الولادة والسبب أن اللبن يكون في الطريق. والثدي في هذه الفترة لا يعطي الطفل اللبن .. وعلى هذا الأساس فالخوف من متاعب الحلمة إذا استمرت الرضاعة لفترة طويلة ..
والنصيحة بالنسبة للأيام الأولى بعد الولادة هي:
ـ اليوم الأول: دقيقة أو دقيقتين من كل ثدي ثلاث أو أربع مرات في اليوم.
ـ اليوم الثاني: دقيقتين أو ثلاث من كل ثدي أربع أو خمس مرات في اليوم.
ـ اليوم الثالث: حوالي سبع دقائق من كل ثدي لخمس مرات .. ما دام اللبن قد وصل.
ـ وهذه النصيحة لا يجب التقيد بتنفيذها حرفياً .. فكل طفل يختلف في طبيعته عن الطفل الآخر.
ملاحظة أخرى .. قد يضيع الطفل الوقت في اللعب بالحلمة .. والعض فيها .. ثم الرضاعة لفترة محددة.
هنا يجب دائماً ملاحظة الوقت الذي يستخدم فعلاً في عملية الرضاعة.
بعد اليوم الثالث يصبح من المألوف أن تصل فترة الرضاعة إلى عشر دقائق من كل ثدي ومرة أخرى لا توجد قواعد جامدة تحدد وإن كان من المفيد أن نقول: لا يجب أن تستغرق الرضاعة الفعلية أكثر من عشر دقائق من كل ثدي.
ولكن في بعض الحالات تقع الأم في حيرة عندما تضطر أن تترك الطفل الذي ولد من عدة أسابيع ليرضع أكثر من عشر دقائق من كل ثدي .. !!
فهي إذا حاولت أن تمنعه عن الاستمرار في الرضاعة فإنه يبدأ في الصراخ المستمر ..
وتصبح حالته غير جيدة .. بل وقد لا يصبح وزنه في الحدود المقبولة العادية.
وفي نفس الوقت فإن هناك الطفل الذي يرضع الثدي الأول .. ثم يغرق في النوم بعد مرور دقيقة من بدء الرضاعة من الثدي الثاني.
وتحول الأم بكل الطرق أن تيقظ مثل هذا المولود ولكن .. بلا فائدة!!.
وحتى لو نجحت الأم في طرد النوم عن عيني طفلها فإنه يعود من جديد بعد دقيقة أو دقيقتين إلى الاستغراق في النوم ..
وإذا دفعت الأم المولود إلى الاستيقاظ وإلى امتصاص الثدي رغم عدم رغبته في ذلك، فإنه يبدأ في ابتلاع الهواء بدلاً من اللبن .. وهذا بالطبع يؤذيها!.
ـ والآن .. ماذا يمكن أن تفعل الأم أمام هذه المواقف المتناقضة؟
والواقع إن الأم دقيقة الملاحظة يمكن أن تتابع طفلها وهو يرضع .. إنه قد يقبل على رضاعة الثدي الأول بنهم .. وبسرعة.
وعندما ينتقل إلى الثدي الآخر فإن سرعة الرضاعة تبدأ في أن تكون أقل .. وأقل .. فإذا كان الطفل صغيراً .. استغرق في النوم ..
وإذا كان أكبر فإنه يتوقف عن الرضاعة وتبدو عليه مظاهر الارتياح!!.
ومن هنا يمكن أن تكتسب الأم الخبرة الكافية التي تجعلها قادرة على الحكم بأن طفلها قد أخذ ما يكفيه .. أنه ما زال جائعاً .. كل هذا دون أن تنظر إلى الساعة .. إذ يكفي أن تنظر إليه وهو يرضع .. وتفهم!.
ولكن النصيحة لأي أم لم تكتسب مثل هذه الخبرة أن تظل مرتبطة بقاعدة الاهتمام بمتابعة الوقت بحيث لا يمتص المولود أكثر من عشر دقائق.
إلا إنه من الممكن أن تخرق الأم هذه القاعدة إذا أحست أن الطفل يحتاج فعلاً إلى لبن أكثر .. وإن في ثديها ما يمكن أن تعطيه له.
وتمر الأسابيع ليصل الطفل إلى سن الثلاثة أشهر.
إنه يصبح قادراً على امتصاص ما يكفيه من اللبن في وقت أقل.
ويصبح المألوف أن يحصل الصغير على اللبن الذي يريده .. ويفرغ ثدي الأم في مدة لا تزيد عن ثلاث دقائق أو أربع!!.
وهنا لا يجب أن ندفعه إلى امتصاص الثدي أكثر من هذه المدة .. وإلا بدأت المتاعب للأم وللطفل أيضاً!!.
وتسأل الأم التي تعرف الأمومة لأول مرة:
ما هو العدد الطبيعي للمرات التي يرضع فيها الطفل؟
والواقع أننا أمام سؤال ضخم:
ويمكن الإجابة عليه بأنه على الأم أن ترضع المولود بما يتفق مع احتياجاته .. وما يتفق مع ارتباطاتها .. والتزاماتها .. !
وهناك مَن يعترض على هذا الرأي ويطالب بمواعيد ثابتة ومحددة للرضاعة .. وبذلك يمكن أن يتعود المولود ويتعلم الالتزام بالنظام بدلاً من تعلم الفوضى وعدم الترتيب عندما يرضع هكذا .. بلا نظام وفي أي وقت.
ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن الرضاعة في المواعيد المحددة تعطي الأم فكرة عن الموعد التالي الذي سيرضع فيه الطفل .. وبذلك يمكنها أن تعمل وتتصرف وهي تعلم جيداً أنه لن يصرخ فجأة طالباً الرضاعة، فالموعد التالي معروف ومحدد!.
ولكن يجب أن نذكر هنا حقيقة أخرى هي إن تحديد مواعيد ثابتة للرضاعة لا يعني بالضرورة أن يتعلم الطفل الالتزام بالنظام والترتيب في حياته .. فالتجربة قد أكدت إنه إذا رضع الطفل كلما شعر بالجوع فإنه بالضرورة سيصل إلى نظام محدد خلال شهر على الأكثر من ولادته!.

شموع الامل غير متصل