أي شيء أملت الريح لعينيك فأدركت تضاريس الفضاء
وعصرت الدهر في ريشتك الحمراء موالا حسيني الإباء
واستعرت الموت قنديلا من الشمس لكي تكتب صبح الأنبياء
شرفة تبتكر الآتي فضاءات وتفتض حكايات السماء
لوحة من هذيان العشق قد وقعتها يوما بحبر الشهداء
وردة خضراء كم سطرها الوجد وأملتها مرايا كربلاء
كلما أطفأها الليل أضائتها مدارات ثريات الدماء
لم يزل يختصر الدهر مخاضات ويستقصي انكسارات المساء
لم يزل شوطا من التاريخ يقتاد المسافات لأعراس الجياد
وعلى شاطئه الجامح بالصبوة تفتض بكارات الحصاد
لم يزل لحنا مـن الثورة يستعصي على كل نياشين الضماد
كلما انداح زغاريدا شدى جرح الثرى حي على خير الجهاد
فيسلي ظمأ الرمل بما تكتبه عشقا نخيلات العناد
لم يغازل لغة الصمت ولا أغرت شظاياه غوايات الرماد
فأعد في رقصة البحر أغانيه فما زال على الموج أثر
والمدى رزمة أوراق بكفيه فموجها كما شئت فكر
وانثر الطف نبوءات كما كان ومازال شهيات الصور
ما استعارت من سطور الليل والعتمة لحنا غير موسيقى القمر
فزجاج القدر المكسور ما عاد بأغصان جناحيه أبر
نازفا قيثاره الأحمر موالا من الغربة مشطوب الوتر
لم يزل عطر الهوى في لوحة المجد التي لونتها ذات سفر
لم يزل في دفتر الغيم الذي أدمنه المحو قصاصات مطر