بسم الله الفرد الصمد والصلاة والسلام على محمد وعلى آله الدخر والسند والمعتمد
مشكلة العزوف عن الحسينيات والتوجه الى صالات الافراح هي أحد تلك الأمور التي صار مجتمعنا"للاسف", ذلك المجتمع المحب والموالي يقلد فيها ابناء العامة, مثلها كمثل عباة الكتف والتحدث بالهجة البدوية وما شابه ذلك من ما يألم القلب ويقرح الجفون. وما دام الكلام على موضوع التوجه الى الصالات الخص رأي في النقاط التالية:
أسباب العزوف:
هنالك قسمين من الناس
قسم لا يفكر اصلا في اقامة الزواج في الحسينيات وغرض مثل هؤلاء الناس معروف, التباهي والتفاخر امام الناس(كما ذكر ألاخ الجليل ذو الفقار في تعقبه), حيث ان كلمة صااااااالة تختلف عن كلمة حسينية, والتي ينظر اليها المجتمع الناشيء للأسف كضرب من الماضي والشيء القديم!!!! وهذا هو القسم من الناس الذي يقلد اهل العامة تقليدا اعمى, ويكون عندهم الاستعداد حتى في التخلي عن مبادئهم ومعتقادتهم مجرد انهم يبتعدوا عن منطقتهم وهؤلاء في غيبة فكرية طويلة وكأنما على عقولهم أقفال, وبأختصار الكلام مع مثل هالناس ضايع.
أما القسم الأخر من الناس فهم من يريد اقامة الزواج في الحسينيات الا ان هناك امور قد تمنعهم من ذلك مثل:
1. قد لا تكون الحسينية واسعة بحيث انها تستوعب عدد المعازيم.
2. قد لا تكون متوفرة نظرا لتعدد المناسبات في وقت واحد.
3. ربما لا يوافق القائمون على الحسينية باعطاء الحسينية لهم خوفا من اساءة الاستخدام كالغناء والرقص وغيره من ما لا يليق بالمكان وقدسيته, او خوفا من تخريب ما بها من اثاث. ولا يخفى على احد منا ان الفرق التي تنشد وتتغنى باشعار اهل البيت عليهم السلام غير مرغوب فيهم اصلا يعني بالهجة العامية "ماليهم سوق" فكيف سيحظروا من يتغنى بالفحش والمنكر الى الحسينية, صعبة شوي صح؟.
فيطر مثل هؤلاء الى اللجوء الى اما الخيام او الصالات
الى مثل هؤلاء نحتاج الى ايجاد البديل كأنشاء الصالات الخيرية ووضع شروط تتلام وقيم مذهب الولاء...
اما المشكلة في نظري ليست مادية فحسب اكثر من انها غضب لرب العالمين لما تحتظنه تلك الصالات من منكر, فالموضوع اصبح يزداد سوءا يوما بعد يوما فمن الغناء الى الرقص الى دخول الاب او الاخوان والأقارب مع العروس بحجة توصيلها الى المنصة الى ما هو ادهى, فهذه هي المشكلة التي تحتاج الى تدارك, وعلى أي حال فأن الانعكاسات السلبية وراء الأنجراف في تيار الفساد من الأمور التي تحتاج الى توضيح وبيان لعامة الناس. وكما ذكر الامام الصادق عليه السلام بما معناه لا تنظر الى صغر الذنب ولكن انظر الى عظمة من عصيت.
نسأل الله حسن الخاتمة