عرض مشاركة واحدة
قديم 13-11-08, 05:53 PM   #3

المنهال
مشرف الأسلامي

 
الصورة الرمزية المنهال  






رايق

القسم الثاني وفيه ست روايات


بسمه تعالى
السلام عليكم ورحمة الله

القسم الثاني

ما يحدد بعض واجباتها ويكون ذلك في ضمن روايات كثيرة نذكر منها ست روايات
الرواية الأولى
ما روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله
(قال الله عز و جل إذا أردت أن أجمع للمسلم خير الدنيا والآخرة جعلت له قلباً خاشعاً ولساناً ذاكراً وجسداً على البلاء صابراً وزوجة مؤمنة تسره إذا نظر إليها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله )
وهذا الحديث القدسي الشريف الذي حدثنا به الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله يؤكد على نقاط مهمة في حياة الزوج ولها الأثر التام في استقراره النفسي وزيادة عطائه لمن حوله وهي من صميم واجبات الزوجية :
1- العناية بمظهرها وأناقتها حتى يٌسر بالنظر إليها إذ ما يراه في الخارج في غيرها ممن تحسن ذلك كثيرُ فيلزمها أن تتحرى مظاهر التجميل والزينة كيما تظهر بمظهر يسره ويفرحه ويساعد على تسرية بعض الهموم لا كما يشكو منه الكثير من الأزواج ..
فان الداء الذي سرى الكثير والكثيرات هو التعدي بالنظر إلى الغير وقد روي عن الإمام الصادق
عليه السلام

(أن النظرة سهم من سهام إبليس مسموم وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة )
وقد استفحل وللأسف الشديد هذا المرض حتى شل جسد الحياة الزوجية إذاً لابد من تأمين هذا الجانب ..
2- حفظه في حضوره وغيابه عنها في ماله وهذا مهم بحد ذاته لأنه قد يكون سببا لمعاناة الكثير فلقد أدخلت الزوجة الفقر عليه بسوء تدبيرها المنزلي واستخدامها المال وسبل تصريفه..فصرفته في غير مورده باسم التمدن-وهو ما سرى إلى الكثيرات -... أو أعطته لمن لا يرغب الزوج به وهو من الخيانه الغير محسوسة وان كان في جهة الخير ولكنها مشوبة بالفضول والتصرف الفردي..

الرواية الثانية
عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنَّه قال :
(إنَّ رجلاً من الأنصار على عهد رسول الله (صلى اله عليه وآله) خرج في بعض حوائجه ، فعهد إلى امرأته ألاَّ تخرج من بيتها حتَّى يقدم .
قال : وإنَّ أباها مرض ، فبعثت المرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه آله )

فقالت : إنَّ زوجي خرج وعهد إليَّ ألاَّ أخرج من بيتي حتَّى يقدم ، وإنَّ أبي قد مرض ، فتأمرني أن أعوده ؟
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) : لا ، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك .
قال : فثقل ، فأرسلت إليه ثانياً بذلك ، فقالت : فتأمرني أن أعوده ؟
فقال (صلى الله عليه وآله ) :

اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك .
قال : فمات أبوها ، فبعثت إليه إنَّ أبي قد مات ، فتأمرني أن أصلِّي عليه ؟
فقال (صلى الله عليه وآله ) : لا ، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك .
قال : فدفن الرجل ، فبعث إليها رسول الله (صلى الله عليه وآله ) : إنَّ الله تعالى قد غفر لكِ ولأبيكِ بطاعتِكِ لزوجِكِ )...

وتؤكد هذه المراجعة على لزوم حفظ الزوج في غيابه فضلاً عن حضوره وعلى طاعته وامتثال أقواله وان لا تقدم شيئاً حتى لو كان عيادة الوالد ..
مع عظيم حقه مما هو معروف ومؤكد عليه شرعاً ..
وذلك من باب:
أن الأهم يقدم على المهم ومن هنا يُستشف أن الإطاعة معه المعصية فلا تتقرب بعيادة المريض أو عمل بعض المستحبات أو الالتزام ببعض العادات الاجتماعية مع إقامة معصية الزوج لأنه قد يتسبب ذلك بإن تترك حقاً مشروعاً له وقد نهى الرسول صلى الله عليه وآله
(أن تخرج المرأة من بيتها بغير إذن زوجها فإن خرجت لعنها كل ملك في السماء وكل شيء تمر عليه من الجن والإنس حتى ترجع إلى بيتها )..
الرواية الثالثة
عن الرسول محمد (صلى الله عليه وآله ) إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأتهِ فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تُصبح ..

الرواية الرابعة
ما روي عن الإمام الباقر عليه السلام عن رسول الله( صلى الله عليه وآله) أنه قال :
لا تطولن صلاتكن لتمنعن أزواجكن ..

الرواية الخامسة

ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام :
قال: إن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وآله [ لبعض ] الحاجة،

فقال لها: لعلك من المسوفات،
فقالت: يا رسول الله وما المسوفات ؟
فقال: المرأة يدعوها زوجها لبعض الحاجة فلا تزال تسوفه حتى تنقضي حاجة زوجها فينام، فتلك لا تزال الملائكة تلعنها حتى يستيقظ زوجها..

الرواية السادسة
عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)
قال: جاء‌ت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله
فقالت: يا رسول الله ماحق الزوج على المرأة؟
فقال لها: أن تطيعه ولا تعصيه ولا تصدق من بيته إلا بإذنه ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه وإن خرجت من بيتها بغير إذنه لعنتها ملائكة المساء وملائكة الأرض و ملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها،

فقالت: يارسول الله من أعظم الناس حقاعلى الرجل؟
قال: والده،
فقالت: يارسول الله من أعظم الناس حقا على المرأة؟
قال: زوجها،
قالت: فمالي عليه من الحق مثل ماله علي؟
قال: لا ولا من كل مائة واحدة،
قال:
فقالت: والذي بعثك بالحق نبيا لا يملك رقبتي رجل أبدا ..

وهذه الروايات الأربع الأخيرة تدور حول أمر واحد وتؤكد على عامل مهم في حياة الزوجين وهو لقاء المعاشرة بينهما ..
فتجد في الرواية الأولى :
النهي عن تأخير الاستجابة ولو بتطويل الصلاة فكيف بغيرها من الأعذار ؟!! وما أكثرها !!


وفي الرواية الثانية

نجد التوبيخ الضمني على التسويف والمماطلة والامتناع..

وفي الرواية الثالثة
الحث على سرعة الإجابة والاستجابة ..

وفي الرواية الأخيرة
تنظيم حياتها ومنهجيتها بما يوفر لها الاستقرار والنجاح في العلاقة الزوجية لأنها لو اتبعت هذه الإرشادات والنصائح لكانت بحق الزوجة المثالية في أداء دورها في حياة الرجل
فان الحاجة الكامنة لدى كلا الطرفين مما يشتركان فيها وتعتبر شيئاً طبيعياً للإنسان شأنها شأن الأكل والشرب وإن كانت قد تضعف هذه القابلية لتأثير عوامل السن والصحة والحالة النفسية ولكنها أخيراً الحق المشروع فلا يجوز الإخلال به ويستثنى من ذلك للزوجة حالات معينة تعفى في خلالها من ممارسة هذا الحق
الدورة الشهرية وما يلحق بها أو المرض الذي يؤثر سلباً عليها -
هذه هو تمام القسم الثاني وننتقل للقسم الثالث بعونه تعالى .
والسلام
__________________


ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :
ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الحلال والحرام .
وقال عليه السلام : لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه لأدبته .

المنهال غير متصل